شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 04 اعسطس 2026م09:24 بتوقيت القدس

انتخاب امرأة رئيسة لبلدية روما للمرة الأولى

21 يونيو 2016 - 13:18
شبكة نوى، فلسطينيات:

روما-نوى:

انتخبت المرشحة الشعبوية فيرجينيا رادجي القيادية في «حركة النجوم الخمس»، الأحد، رئيسة لبلدية روما لتصبح بذلك أول امرأة في التاريخ تتبوأ رئاسة بلدية العاصمة الإيطالية، ملحقة بذلك هزيمة ساحقة بالحزب الديمقراطي بقيادة رئيس الحكومة ماتيو رينزي. واعترف حزب رينزي بهزيمة «مرة ومؤلمة» في الانتخابات البلدية، وقال رئيس الحزب ماتيو اروفيني في مقابلة مع صحيفة لاستامبا: «إنها هزيمة لنا بالتأكيد. خسارة روما وتورينو مرة ومؤلمة». وتفيد النتائج الجزئية شبه النهائية بعد فرز الأصوات في ثمانين بالمئة من مراكز الاقتراع، بأن المحامية البالغة من العمر 37 عاما حصلت على 67,23 بالمئة من الأصوات متقدمة بفارق كبير على خصمها روبرتو غياكيتي مرشح الحزب الديمقراطي (يسار الوسط). وفي تورينو (شمال غرب) فازت كيارا ابيندينو (31 عاما) من حركة «النجوم الخمس» أيضا بـ54 بالمئة من الأصوات متقدمة على رئيس البلدية المحنك بيارو فاسينو الذي يعد من اهم شخصيات الحزب الديمقراطي. وكان فاسينو دان الدعوة التي اطلقها زعيم رابطة الشمال كاتيو سالفيتي حليف الجبهة الوطنية الفرنسية، إلى التصويت لمرشحتي «حركة النجوم الخمس» لإلحاق الهزيمة برينزي. أما في ميلانو (شمال) العاصمة الاقتصادية للبلاد، فقد فاز جوزيبي سالا المفوض السابق للمعرض الدولي بـ51,7 بالمئة من الأصوات. لكن حزب رينزي حافظ على مواقعه في بولونيا (وسط) المعقل التاريخي لليسار، ولم يصل حتى إلى الدورة الثانية في نابولي (جنوب غرب) حيث أعيد انتخاب رئيس البلدية المنتهية ولايته لويجي دا ماجيستريس رجل اليسار الاستثنائي والعدو اللدود لرينزي. وقالت وزارة الداخلية: إن نسبة المشاركة في هذه الانتخابات الجزئية التي كانت تشمل نحو تسعة ملايين ناخب في اكثر من مئة مدينة، تجاوزت بالكاد الخمسين بالمئة بعدما كانت متدنية أصلا في الدورة الأولى. وقالت رادجي أمام الصحافيين: إنها «لحظة تاريخية أساسية تشكل منعطفا: امرأة على رأس بلدية روما في زمن ما زالت فيه المساواة في الفرص حلما». وتعهدت رئيسة البلدية الشابة «بإعادة الشرعية والشفافية إلى المؤسسات بعد عشرين عاما من الإهمال وهيمنة -روما كابيتالي-» وهو اسم شبكة فساد واسعة كشفت العام 2014 في «المدينة الخالدة». وأضافت: «الآن علينا العمل هناك الكثير من المشاكل، أنا مستعدة لتولي الحكم». وخلال حملتها، بقيت رادجي متحفظة على برنامجها لإصلاح مدينة يخنقها دين تتجاوز قيمته 12 مليار يورو. لكن هناك أمرا واحدا مؤكدا هو أن ترشيح روما لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية للعام 2024 كمنافسة لباريس ولوس أنجليس وبودابست، لن يكون أولوية. والنقطة الأخرى المثيرة للقلق هي أن رادجي لم تكشف سوى عن عدد قليل من أعضاء فريقها. وهذه النقطة حاسمة لان غياب الكوادر المؤهلة لإدارة السياسة يوميا كان من أسباب الجدل الذي أثاره أداء الحركة الشعبوية في مدن اقل أهمية مثل بارما وليفورنو. وقال الدو المتقاعد الذي يبلغ من العمر 72 عاما بعدما صوت لحركة «النجوم الخمس» في روما: إن «كل الآخرين اخفقوا ونأمل في أن يتمكن هؤلاء من تحقيق النجاح». ويبدو أن شهر العسل بين رينزي والناخبين الإيطاليين انتهى اذ إن تحليلا للنتائج على المستوى الوطني يشير إلى أن «حركة النجوم الخمس» غائبة عن نابولي وبولونيا وميلانو، واليمين مشتت في روما لكنه موحد في ميلانو. وحاول رئيس الحكومة لأسابيع التقليل من أهمية الاقتراع مؤكدا أن الاستفتاء على إصلاحه الدستوري المقرر في تشرين الأول هو «أم كل الانتخابات» السياسية. وقد وعد بالاستقالة في حال إخفاقه. وتأسست حركة «النجوم الخمس» عام 2009 وأصبحت ثاني اكبر حزب بحصولها على 25 بالمئة من الأصوات في الانتخابات التشريعية عام 2013، وهي تحتسب خطواتها وتنسج شبكتها في الانتخابات المحلية من خلال التنديد ب»طبقة سياسية غير نظيفة». وقال الشاب لويجي دي مايو مساعد بيبي غريو لرئاسة الحركة والمرشح لخلافته مساء الاحد «نحن مستعدون لحكم البلاد». وأضاف: إن «الإيطاليين يعترفون بقدرتنا على الحكم. الآن في روما وتورينو وبعد ذلك كل البلاد».

كاريكاتـــــير