شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 04 اعسطس 2026م11:22 بتوقيت القدس

نكبة منهم ونكبه منا !!

20 يونيو 2016 - 05:25
د.دلال عريقات
شبكة نوى، فلسطينيات:

نكبة القرن الحادي والعشرين في تاريخ الشعب الفلسطيني. اسمحوا لي ان اطلق هذا الاسم على حقيقة واقعنا الفلسطيني منذ العام ٢٠٠٧.

اختلف كثيرون على التسمية: من جهة يطلق الجانب الاول مصطلح انقسام أو انقلاب أو استيلاء على السلطة و من جهة أخرى يسميه الجانب الثاني يوم الحسم ويوم تطهير القطاع من الفساد !

سموا هذه النكبة الذاتية ما تشاؤون فالنتيجة واحدة ولا يختلف عليها احد؛ انقسام فلسطيني مخز نتج عنه خسائر لكلا الجانبين وللمشروع الفلسطيني بشكل عام.

فشهدنا حصارا عربيا وإقليميا ودوليا وإغلاقا لمنافذ غزة مع العالم الخارجي!

شهدنا ثلاث حروب إسرائيلية لئيمة ولم ينجح أحد في إنقاذ غزة أو إعادة البناء!

شهدنا انقساما جغرافيا في فلسطين على أساس تفضيل مصلحة الحزب في الوصول للسلطة على المصلحة الوطنية !

صدق محمود درويش في وصفه لهذه الجريمة بحق القضية الفلسطينية عام ٢٠٠٧ عندما تساءل هل كان علينا أيضا أن نكشف عن عوراتنا أمام الملأ كي لا تبقى حقيقتنا عذراء ؟

سيستهجن البعض استعمالي كلمة جريمة؛ قبل عدة أسابيع كنت أتناقش مع مجموعة من طلاب جامعة بيرزيت لاختيار عناوين لمشاريعهم النهائية في مساق الصراعات الدولية، فصدمني بعض الطلبة بوصفهم لما هو حال قطاع غزة والضفة الغربية بالصراع ! توترت في تلك اللحظة وضاقت بي الدنيا فالصراع يتشكل بوجود جانبين، لكل جانب مصالح عند الجانب الاخر وفي حين عدم تلبيتها ينشأ الصراع الذي يكون دمويا بالعادة، وهذه كلها عناصر متوفرة بحالة الانقسام ولكني رجوت الطلاب بأن لا يسقطوا مصطلح الصراع وأن يكتفوا علميا بمصطلح النزاع حيث أن النزاع يتشكل من نفس العناصر ويمكن أن يتحول الى صراع ولكن النزاع يبقى أصغر وأقل دموية!

نكبة منهم ونكبة منا، نكبة ١٩٤٨ وجدنا من نلوم، وحان الان أن نلوم أنفسنا على نكبة القرن الحادي والعشرين.

تسع سنوات شهدنا خلالها زيارات مكوكية لعواصم عربية وغربية جمعت وفدي المصالحة بوجود فريق ثالث وسيط املا في الوصول الى تسوية لم تعمل هذه الجهود إلا على تبديد الوقت والجهد والاموال والأسوأ من ذلك هو قتل الامال الفلسطينية.

الهوية هي ما نورث لا ما نرث!

فلسطين أهم من أي حزب،

فلسطين تجمع «فتح» و «حماس» وليس العكس،

حان لنا أن نستثمر كل الفرص والامكانات لغرض التحرر وقيام الدولة وأن نتذكر جميعا أننا أمام محتل واحد ولا حاجة لنا لخلق محتل ثان.

نهاية استرجع درويش المعلم الذي قال:

أعجبنا حزيران في ذكراه الأربعين: إن لم نجد من يهزمنا ثانية هزمنا أنفسنا.

كاريكاتـــــير