شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 04 اعسطس 2026م22:18 بتوقيت القدس

شبان يحيون مواهبهم التلفزيونية عبر الإعلام الاجتماعي

10 يونيو 2016 - 22:10
نور السويركي
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى:

تعج شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية المحلية، بأعداد هائلة من المواد الإعلامية المرئية والمسموعة التي عمل على إنتاجها عدد من الشباب من كلا الجنسين، والذين يجمعهم طموحهم ورغبتهم في الظهور على الشاشة والوصول لأكبر عدد من الجمهور، لإظهار إبداعاتهم فيما تُواجه هذه الرغبات بصعوبات عدة إذا ما حاولوا التوجه للمحطات التلفزيونية المحلية الوطنية والخاصة بحسب تجاربهم.

قناة يوتيوب

مساء الخميس الأول من رمضان، ما فتئ الشاب العشرينيّ خليل نتيل يدعو الجميع لمشاهدة أولى حلقات برنامج "سحابة صيف"، الذي يصوره ويخرجه ويبثه عبر يوتيوب، يقول: "نعمل في هذا البرنامج من خلال فريق مكون من 6 شباب و4 شابات، يعبرون عن قضاياهم واهتماماتهم بشكل غير تقليدي، نبث عبر قناة يوتيوب اسمها (مش طبيعي) لأننا نرى أن الواقع غير طبيعي، مستخدمين فقرات منوعة في البرنامج ما بين ستاند أب كوميدي وشعر وسكتشات حول عدة مواضيع وقضايا مجتمعية، للوصول لأكبر عدد من المشاهدات".

يضيف نتيل: "عرضنا فكرة البرنامج على قناتين محليتين مشهورتين، إحداهما كانت وجهة نظرها أن بعض ما سنعمل عليه يخالف سياستها، فيما أرسلنا للأخرى بايلوت ولم يصلنا رد حتى الآن!، وهذا جعلنا مستائين جدًا لكننا قررنا أن نعمل على إنتاج البرنامج وبثه بجهود شخصية، لأننا لا نملك تمويلًا، وقد اجتهدنا وفقًا لإمكانياتنا المحدودة، وسنبث 8 حلقات خلال رمضان".

صعوبة التصاريح

أما الشاب العشرينيّ مجد عنتر منسق فرقة صول باند الموسيقية، يُقرّ بحجم التحديات التي واجهت فرقته: "من الصعب كفرقة موسيقية أن تعمل على الواقع، وأن تصل لأكبر عدد من الجمهور، لأسباب عدة من أهمها انشغال الناس وغياب ثقافة الموسيقى، إضافة لصعوبة إقامة الحفلات والحصول على تصاريح لها، لكن العالم الافتراضي جعل كل هذه الصعوبات بالكاد مذكورة وأصبح زاوية مهمة لانتشارنا".

وحول العمل مع المحطات المحلية يقول: "هذا أمر صعب، لأنه مطلوب أن نقدم عرضًا مناسبًا لسياسة القناة، كما أن لها إجراءات معقدة وطويلة، وقد لا تتلاءم جودة المواد التي ننتجها معها نظراً لضعف أدوات إنتاجنا، للأسف إدارات المحطات المحلية تضع علينا قيودًا أكثر بكثير من التي نواجهها في الواقع!".

يتابع:" حمادة نصر الله أحد أعضاء الفرقة والمغني فيها، أنتج أغنية عن رمضان، جودتها عالية، هل فكرت المحطات المحلية أن تتواصل معه لعرضها؟، طبعاً لا أحد مع أن انتشارها على مواقع التواصل الاجتماعي كبير والناس استمعت بها، للأسف القنوات تهتم بالشباب في برومو برامجها فقط لجذب المشاهدين، وبعد ذلك ماذا تقدم للشباب من اهتمام ومتابعة وتشجيع!".

انستجرام

محاولات الشابة العشرينية نوال سعد، للحصول على تدريب ومن ثم العمل في إحدى المحطات المحلية جميعها باءت بالفشل، تقول بخيبة أمل: "مبدئيًا أنا كطالبة إعلام حاولت كثيرًا التقدم للتدريب في المحطات والإذاعات المحلية، لكني لم أحصل على موافقة في أي تلفزيون، بينما وافقت إحدى الإذاعات على تدريبي".

تتابع: "حلمي بالظهور على الشاشة يلازمني، من خلال الإعلام الاجتماعي أعمل على التسويق لنفسي وتطوير مهاراتي، من خلال بث الفيديوهات القصيرة على حسابي على الانستجرام، ومؤخراً في برنامج سوشيالايف الذي يستخدم تقنية البث المباشر من فيسبوك للخروج بحلقات تناقش قضايا الشباب في المجتمع المحلي".

تروي بسعادة : "عندما توجهت للمسؤول عن برنامج سوشيالايف، لأطرح رغبتي في تقديم إحدى الحلقات رحب بي، صحيح أن البرنامج ليس احترافياً وتنقصه المعدات، لكنه ملجأ للشباب ليخوضوا تجربة أقرب للواقعية، ويستفيدوا من تعليقات الناس في الحال، نحن الشباب نمتلك قدرات وأفكار ابداعية لكن المحطات المحلية ترفضنا وتهمش دورنا".

وعن الأسباب التي تدفع الشباب للتوجه لشبكات التواصل الاجتماعي والبرامج على قنوات يوتيوب، يوضح علي بخيت، رئيس نادي الإعلام الاجتماعي، بأن وسائل التواصل الاجتماعي تصل لأبعد مكان ومتوفرة عند الجميع وبخاصة فيسبوك وتحديثاته التي تدعم فكرة الفيديو أكثر من الصورة والمنشور، فالشباب ببساطة أصبح أمامهم مساحة للتعبير عن آرائهم من خلال تصوير فيديو وتطبيقات أخرى مثل سناب شات والذي يكسر الحاجز بين الكاميرا والناس.

ويضيف: "وسائل الاعلام المرئية الفلسطينية الوطنية والخاصة، ممكن أن تتيح مساحة للشباب وقضاياهم فعلاً لكن بشكل خجول، ووقت ضيق، يعني برنامج مدة ساعة أسبوعياً ماذا سيعالج من قضايا متجددة يومياً في حياة الشباب؟! إضافة إلي أن النقاش على التلفزيون فيه رقابة وحجب لبعض الحريات المتاحة بقوة على الاعلام الاجتماعي". 

كاريكاتـــــير