شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 04 اعسطس 2026م23:21 بتوقيت القدس

حملة "إفطار صائم" واجب إنساني متجدد!

09 يونيو 2016 - 10:45
شباب من حملة افطار صائم أثناء أعداد وجبات الصائمين (رام الله: خاص نوى)
شباب من حملة افطار صائم أثناء أعداد وجبات الصائمين (رام الله: خاص نوى)
شبكة نوى، فلسطينيات:

رام الله- خاص نوى- تحرير بني صخر

ينشط شباب في إعداد وجبات للأسر المستورة في شهر رمضان ضمن حملة " إفطار صائم" على دوار المنارة وسط مدينة رام الله، فهم لا يبالون بالشمس الحارقة من جهة ويضحون بالإفطار وسط عائلاتهم من جهة أخرى، كي يؤمنوا لهؤلاء فطورهم، وكذلك لمن تعسر عليه الوصول إلى منزله في وقت الآذان.

يقول مؤسس الفريق محمد صلاح، 24 عاما، إن فكرتنا من حملة "إفطار صائم" مساعدة الأسر المستورة خلال شهر رمضان وذلك في أكثر من منطقة من رام الله أو ضواحي القدس، العيزرية والسواحرة وأريحا وبيت لحم وأبو ديس.

ويشير صلاح أن الحملة تستقبل تبرعات عينية كالتمر والماء ووجبات الإفطار، وخلال أعوام طورت من نفسها، فأصبحت أكثر تنظيما، بحيث يتوزع عدد محدود من المتطوعين على الخيمة، ونقوم بتسجيل أسماء الأسر قبل يومين، عدا عن تنظيم أنشطة ثقافية دينية وفقرات ترفيه للأطفال بعد الخامس عشر من رمضان في حديقة "قدورة" وصولا لنشاط "عيدنا بفرحتكم" بعد رمضان.

وتأتي الحملة ضمن فعاليات ونشاطات الفريق الشبابي "صناع الحياة" الذي يضُم أكثر من 500 مُتطوع ومتطوعة.

يضيف صلاح" يوجد لدينا 500 متطوع، وهم يتزايدون، ففي العام الماضي وصل العدد 200 متطوع في جميع المناطق، وهو ما يسهل توزيع المهام، فهذا العام قمنا بوضع منسقين للخيم ولتوزيع الطرود على القوائم التي حصلنا عليها بالتعاون مع وزارة الشؤون، إضافة للمسؤولين عن توزيع التمر والماء على الحواجز بالتعاون مع برج "اللقلق".

من خلال تجربة فريق صلاح في العمل التطوعي يقول" انطلقت حملة "إفطار صائم" بالتعاون مع فريق "صناع الحياة" وصفحة "شو ما بدك من رام الله"  بشهر رمضان السنة الماضية، تعلمتنا الكثير من التجربة الأولى، حيث نذهب للأسر للتأكد من حاجتها قبل تخصيص وجبات وطرود غذائية، ورسالتنا تستمر لما بعد رمضان".

تنمية روح المبادرة

من جانبه، يبين منسق خيمة رام الله رأفت الكسواني 23 عاما، أن حملات التطوع حاجة ضرورية لتنمية روح المبادرة والتعاون فيما بين الشباب الفلسطيني". ويضيف انه تطوع في رمضان الماضي وهو سعيد بالانضمام للفريق.

يقوم الكسواني بترتيب المتطوعين وإعطاء المهام وتوزيعهم على مناطق العمل البداية كانت مع صناع الحياة خلال تطوعي بالجامعة حيث أنني من المؤسسين لهذا الفريق، وبخصوص كوني منسق طبيعة عملي هو. ويشير إلى

فيما أشار المتطوع فراس الياسيني 22 عاما، منسق خيمة أريحا، إلى أن حملة "إفطار صائم" نتجت بداية من تفكير فريق صناع الحياة في توزيع الماء والتمر لمن انقطعت بهم السبل في عدة محافظات من وطننا، لكن أصر شباب الفريق بأن يتوسع نطاق عطائهم التطوعي بأن يقوموا بتأمين وجبات غذائية للعائلات التي لا تقدر على توفيرها خلال هذا الشهر.

وبين الياسيني أن تجربة مثل هذه الحملة يشعرني بالانتماء لأبناء مجتمعي وأننا سنبقى يد واحدة، لنكون عونا لبعضنا البعض، ويدعو كافة الشباب للمشاركة في أعمال تطوعية مفيدة للمجتمع، والمساهمة في نشر أفكار الحملة لما تعود بالفائدة الكبيرة عليهم.

ما يميز الحملة عن غيرها من الحملات، يقول الياسيني" ظهرت العديد من الحملات المشابهة لكن ما يميز حملتنا هو المصداقية العالية والسرية التامة لما يتم توزيعه على أسر محتاجة وحب شباب الفريق لصنع التغيير بأيديهم وأن يشعروا بأننا سنبقى دائما وأبدا يدا واحدة".

فيما يقول منسق الإعلامي للحملة محمد جمهور 24 عاما، إن الحملة كانت نتاج لوعي شبابي مبادر ومتطوع يرى بأنه من الواجب عليه خدمة المجتمع والإنسانية و الإحساس بهموم الناس ومعاناتهم".

يضيف الفريق كل سنة يقوم بضم متطوعين جدد عبر النشاطات التي يقوم بها الفريق في الجامعات والمدن الفلسطينية، ونحن نشاركهم بنشاطاتنا فيكونوا جزء من صنع القرار، فاستمرارية الحملة مرهونة بالطاقة الايجابية المرسخة في قلوب وعقول المتطوعين/ات .

يتابع جمهور "تجربتي في الحملة كمتطوع فريدة من نوعها من خلال تغطية النشاطات إعلاميا، والفريق بشكل عام لن أجد مثيل له فهو أسرة كاملة متكاملة هدفها ايجابي وسامي، وهو خدمة المجتمع ونصرة الفئات المهمشة فيه، يضيف وأن أهم شيء روح المبادرة والتطوع دون انتظار مقابل، وعلى الشباب المبادر في عمل الخير في أي مكان وزمان، فإن لم تزد على الحياة كنت عليها زائدا".

في ذات السياق أشارت منسقة العلاقات العامة للحملة أسيل مغاري إلى أن "هذه التجربة أحدثت تغييرًا إيجابيًا سواء في حياتها وعلى صعيد شخصيتها تقول" تعلمت منها كتيرًا ولا أزال أتعلم، أصبحت أفكر بطريقة جديدة وأوسع مفيدة لذاتي ومجتمعي".

 

 

كاريكاتـــــير