رام الله - خاص نوى
تقوم الضابطة الجمركية الفلسطينية كعادتها بإتلاف منتجات المستوطنات الاسرائيلية التي يتم ضبطها بين أيدي بعض التجار الفلسطينين، وتجريمهم قانونيا بالسجن والغرامات المالية؛ لمكافحتها وردع الأفراد القائمين عليها، ففي الأيام الماضية تم اتلاف طني بطيخ بمدينة أريحا تطبيقا لقانون حظر ومكافحة منتجات المستوطنات..!
قال الرائد عبد الكريم البسايطه الناطق الاعلامي للضابطة الجمركية: (أنه يتم ضبط منتجات المستوطنات الإسرائيلية واتلافها تطبيقا لقانون حظر ومكافحة منتجات المستوطنات الذي يشمل كل السلع والخدمات دون استثناء.)
ففي سطور هذا القانون الشامل لحظر كل السلع والخدمات المنتجة داخل مستوطنات المحتل، لا يوجد أي بنود تشير إلى إمكانية إعادة استخدامها بعد عملية الضبط، بشكل غير تجاري وإنما من باب التخفيف عن كاهل العائلات الفقيرة مثلا..أليست هي أحق باستهلاك هذا الكم من البطيخ الذي تم طرحه أرضا بعد اتلافه..؟!
كما يوجد أيضا حالات مشابهة من اتلاف منتجات الألبان والقائها أرضا في الشوارع بطريقة غير صحية في السنوات السابقة، مع العلم أنه من المفترض وجود مكبات للنفايات يمكن أن تستوعبها، وبالرغم من أن سد احتياج العائلات قليلة الحظ بالمجتمع بها، هو الأهم من كل ذلك.
وفيما يخص أراء الشارع الفلسطيني حول مدى تقبله لمثل هذه السلع في حال تم ايجاد بديل لإتلافها كتوزيعها عليهم، تراوحت الأراء بين مؤيد ومعارض، فمنهم من رفض لأنه مع مبدأ المقاطعة الكلية، ومنهم من كان رافضا لإنعدام ثقته بمنتج المستوطنات، والبعض الآخر أبدى قبوله في حال توزيعها على الجميع وبشكل لا لبس فيه أي بشكل قانوني.
ومن جهته أوضح الناشط في حملة المقاطعة "رمضان توف" حازم أبوهلال: (نحن لا نميز بين منتج مستوطنات ومنتج احتلالي كلها بنفس المقياس، فهدفنا هو اقناع الناس بضرورة المقاطعة وعدم شرائها من الأساس، وفي حال طرح بديل قانوني للإتلاف يوظف هذه المنتجات بعد مصادرتها بطريقة صحيحة لصالح المجتمع فلا مانع)، فحملات المقاطعة مستمرة حيث تم استحداث حملة "رمضان توف" قبل شهر رمضان بأيام، حيث تندرج تحت حملة المقاطعة BDS القائمة منذ عامين.
فلا يوجد فلسطيني يفضل تزويد عائلته من منتجات المحتل الاسرائيلي، لكن بالنظر لدخله المتدني في ظل تراجع الوضع الإقتصادي الفلسطيني عامة، وزيادة ضغط مغريات الأسعار للسلع الاسرائيلية مقابل غلاء المعيشة في السوق الفلسطيني، وبدون تبرير له فإنه يغامر ويشتريها..!
وفي صدد غلاء المعيشة أشار الناطق الاعلامي لوزارة الاقتصاد عزمي عبد الرحمن: (أنه تم وضع قائمة أسعار موحدة من قبل الوزارة، تم تعميمها بمناسبة حلول شهر رمضان، بحيث تشمل كل السلع الأساسية الأكثر استهلاكا في السوق الفلسطيني، وفي حال أخل أحد التجار بها يتم معاقبته قانونيا).
كما أضاف الماضي أن الوزارة تقوم بجولات تفتيشية دورية في السوق الفلسطيني لتفقد سلامة وصحة سير العمل، والتشديد على ضرورة الالتزام بالأسعار الموحده والتأكد من صلاحية المنتجات الغذائيه المتوفرة.
فقانون حظر ومكافحة منتجات المستوطنات رقم (4) صدرعام 2010، والذي يستطيع بموجبه الأفراد الإبلاغ عن أي عملية تسريب يلاحظونها لمنتجات المستوطنات إلى الجهات المسؤولة...لكن يبقى الجدل قائما، هل يمكن أن يكون هناك تعديل قانوني يجعل تصريفها لغير مكبات النفايات..؟!























