شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 05 اعسطس 2026م04:50 بتوقيت القدس

بالصور: رمضان في غزة

06 يونيو 2016 - 12:05
شيرين خليفة
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى:

تعلو أصوات أغنية "وحوي يا وحوي" المنبعثة من عشرات المحلات في سوق الزاوية الشعبي وسط مدينة غزة، تلك الأغنية المصرية القديمة التي اعتاد الغزيون سماعها مع قرب حلول شهر رمضان وخلال أيامه، تؤشَر إلى أن الكثير من العادات ما زالت قائمة منذ عشرات السنين.

فانوس رمضان أحد العادات التي يحرص عليها الغزيون، على أبواب المحلات التجارية في سوق الزاوية نشر الباعة العديد من الأشكال لفوانيس رمضان ذات الألوان المتعددة، وبعضها باللون الأبيض فقط أو الأحمر فقط.

يقول بائع الفوانيس عبد القادر أبو شعبان بعد أن خفّض قليلًا صوت أغنية وحوي يا وحوي، إنه اعتاد قبل رمضان وفي أثنائه بيع الفوانيس؛ وبيع الفواكه في أيام السنة العادية.

استورد التجار بضاعتهم من الصين كما يؤكد، فكانت أسعارها متفاوتة تناسب جميع مستويات الدخل، فتراوحت بين شيكل للفانوس الصغير جدًا وصولًا إلى 60 شيكل للفوانيس الكبيرة والمزينة، أما الفانوس المحلي فهو مرتفع الثمن كونه مصنوع من الأقمشة الفاخرة، لهذا يقبل الناس على الصيني.

أما بخصوص الطعام فيقول أبو شعبان:"يقبل الناس على التمور كونها تعين الناس على الصبر وفيها طاقة عالية، إضافة إلى الخروب والعصائر، لكنه يقدّر أن وضع الناس سيء بشكل عام، لهذا فإن الإقبال ما زال ضعيفًا.

العصائر أيضًا يحرص الناس على تواجدها على مائدة الإفطار في رمضان خلافًا لأيام السنة العادية حيث لا تعتبر ضرورة، يؤكد محمد الجرجاوي صاحب محل الجرجاوي للعصائر الطبيعية، أن العمل في رمضان يكون مختلفًا، فالناس تقبل على العصير في رمضان باعتبار الطبيعي أفضل من العصير الصناعي.

يبيع الجرجاوي جميع أنواع العصائر الطبيعية، مع اختلاف ثمنها، فبعضها سعره معقول مثل الخروب (5 شواكل) والقصب (10 شواكل)، وأخرى مرتفعة نسبيًا كالمانجا والفراولة والكوكتيل.

يقول الجرجاوي إن عملهم يبدأ بعد العصر مباشرة حيث يحرص الناس على الشراء في وقت متأخر كي يبقى مثلجًا خاصة في ظل استمرار أزمة انقطاع الكهرباء، ما يعني أن ضغط العمل يكون هائلًا.

حول أسعاره يؤكد أن السعر يعتبر مرتفعًا مقارنة بالعصائر الصناعية، لكن الصائم يحتاج الطبيعي بشكل أكبر، رغم ذلك فإن إقبال الناس على العصير الصناعي سببه سوء الوضع الاقتصادي.

وسط سوق الزاوية تنتشر المحلات التي تبيع المواد الغذائية الخاصة بشهر رمضان، الجبن بأنواعه والحلاوة الطحينة، والمخللات والبهارات التي يكثر استخدامها في هذا الشهر.

يقول حازم السقا صاحب أحد المحلات التجارية، إن الناس يزيد استهلاكها للمخللات في رمضان فهي تعتبر أحد أهم مكونات المائدة ساعة الإفطار كونها تفتح شهية الناس، ويزيد استهلاكها بشكل كبير.

يضيف إن شهر رمضان يعتبر موسمًا مهمًا للكثير من البضائع مثل المكسرات التي يستخدمها الناس للقطايف والزيارات العائلية، كما أنهم يميلون غالبًا لتنويع الأطعمة لهذا يقبلون على البهارات بشكل كبير.

لكنه يؤكد أن الوضع الاقتصادي للناس يؤثر سلبًا على حركة السوق، وحتى مع تخفيض التجار لأسعار الكثير من البضائع يبقى الوضع العام مؤثرًا بشكل أكبر، معربًا عن أمله أن يتحسن الحال خلال أيام الشهر الفضيل.

تصوير الزميل مجدي فتحي 

كاريكاتـــــير