رام الله – (نوى) :
اتهم بسام أبو شريف حكومات الولايات المتحدة المتتابعة بالتخطيط والعمل لارتكاب ما يمكن تسميته بالتاريخ السياسي (مجزرة سياسية ديمغرافية ضد الشعب الفلسطيني ) وقال لقد وقفت حكومة الولايات المتحدة عام 1947 وراء اجبار واكراه الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لاتخاذ قرار بتقسيم فلسطين رقم 181 وقال بسام أبو شريف منذ ذلك التاريخ قامت الولايات المتحدة المتتابعة بتزويد العصابات الصهيونية بالسلاح والمال لخلق معادلة في الشرق الأوسط تجعل إسرائيل متفوقة دائما عسكريا على كل الدول العربية وكذلك صناعياً رغم مصالح الولايات الضخمة في نفط وغاز الشرق الأوسط الذي تحكم بها ويتحكم أنظمة ترضخ للولايات المتحدة .
وأضاف بسام أبو شريف ان شعبنا الفلسطيني يعرف بشكل ملموس ان النفاق والخبث والتأمر الأمريكي بهذه المرحلة بالذات ينصب في إعطاء غطاء لمخطط تمدد إسرائيل لضم الأراضي العربية المحتلة التي نص قرار 242 على الانسحاب الفوري منها وذلك يعني ضم الضفة الغربية والجولان والتفاهم مع مصر حول الوضع الإداري في غزة ، وقال بسام أبو شريف ان الشعب الفلسطيني الذي عانى ويعاني من الجرائم والمجازر التي ارتكبت ضده على يد الصهاينة والولايات المتحدة ودول أوروبية كفرنسا التي زودت إسرائيل بالقنبلة النووية يعلم بأن مقاومة الاحتلال والاستيطان هي الطريق لاسترداد حقوقه واليوم يعلن الشعب الفلسطيني مرة أخرى تصميمه على الاستمرار في مقاومة الاحتلال وتصميمه على انتخاب من هو جدير بقيادة الشعب الفلسطيني .
وقد يظن حكام واشنطن وضباط البنتاغون وتلاميذهم جنرالات إسرائيل ان ميزان القوى سيبقى كما هو الان وشعبنا كبقية الشعوب الرافضة للاستعباد سيرد عليهم كما رد الشعب الفيتنامي على الولايات المتحدة وشعب جنوب أفريقيا ضد النظام العنصري وإذا كانت السلطة الفلسطينية مصنوعة الان من قماش متراخي مهلل فان الشعب الفلسطيني قادر على إنجاب ابطال لمقاومته للاحتلال ونضاله من اجل استرجاع حقوقه وإقامة السلام.
ان الشعب الفلسطيني في ذكرى مأساته الكبيرة والتي ارتكب جرائمها الحكومة الامريكية والعصابات الصهيونية والحكومات الأوروبية يعلن انه يرغب في السلام وانه لم يقاتل من اجل القتال بل سيقاوم من اجل إزالة العدوان وانتصار الحق والعدل الذي لا يمكن ان يقوم السلام الا على أساسها فالشعب الفلسطيني يرى ان وحدة صفوف المقاومة العربية للتصدي لمخطط الولايات المتحدة رأس الثعبان المتعدد الاذناب هي ضرورة لمواجهة المخطط والاجرام والمجازر التي ترتكبها الولايات المتحدة وشركائها في المنطقة إسرائيل وتركيا والنظام السعودي ومن اعلن تبعيته لهم والتي تنفذها داعش وفصائل التكفيريين الأخرى والمرتزقة الذين يشترون بالمال المنهوب من نفط سوريا والعراق والمهرب عبر تركيا واموال اهل الجزيرة التي تتصرف بها العائلة الحاكمة .
ان الولايات المتحدة تنافق وتدجل وتتأمر على سوريا واليمن وليبيا ومصر من اجل إعطاء غطاء لإسرائيل لابتلاع الأرض الفلسطينية كاملة وكذلك الجولان، اننا نتهم حكومة الولايات المتحدة استنادا لمعلومات لا يرقى اليها الشك بدعم تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا من اجل استمرار النزيف العربي لتمكين إسرائيل من الهيمنة على المنطقة عبر ابتلاع فلسطين كاملة ودفع دول خليجية لأحضان إسرائيل لنيل تأييدها ودعمها ولتحويل ايران الى عدو في المنطقة.
ان ما تطرحه الولايات المتحدة مع الدولة الصديقة روسيا هو مسلسل من النفاق والدجل والمناورة والتلاعب في الوقت الذي تتباكي فيه الولايات المتحدة على الهدنة في سوريا قامت بارسال أسلحة صاروخية للإرهابيين وتقوم الان بدعهم للعودة الى تدمر وقامت بدعم داعش لتأخير تحرير الفلوجة في العراق وقد زجت الولايات المتحدة بالفعل قواتها المقاتلة في الساحتين السورية والعراقية مما يحولها الى طرف في الصراع الى جانب الإرهابيين وليس حكم في هذا الصراع وعلى قوى المقاومة ان تعي ان فشل الإرهابيين سيؤدي الى تدخل امريكي لابد من الاستعداد له .























