شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 06 اعسطس 2026م21:43 بتوقيت القدس

"السجّادة الحمراء" من جديد في غزّة

09 مايو 2016 - 00:05
صورة أرشيفية من مهرجان السجادة الحمراء في دورته الاولى العام 2015
صورة أرشيفية من مهرجان السجادة الحمراء في دورته الاولى العام 2015
مرح الوادية
شبكة نوى، فلسطينيات:

عزة - خاص نوى – مرح الواديّة

يستعد الفلسطينيّون في قطاع غزّة لإطلاق وحضور مهرجان "كان" الغزّي أو "السجّادة الحمراء" في دورته الثانية، إذ سيعقد في الثّاني عشر من آيار الجاري، بالتزامن مع مهرجان "كان" العالمي.

ويتجه المخرج خليل المزيّن مدير المهرجان لإطلاقه وعرض الأفلام التي تُعنى بحقوق الإنسان بشكل عام. لعلّ هذه المحاولات تروي ظمأ وتعطّش جمهور يعانى الويلات بسبب الحصار والصراع السياسي.

يروي المخرج خليل المزيّن أنّ ثمّة محاولات جماعيّة مدوية قاومت من أجل إقامة المهرجان على أرض "مطار غزّة الدولي"، أو في ميناء غزّة البحري، بهدف لفت النظر إلى أن القطاع ما يزال يحاول أن يخلق أجواء سينمائيّة بحجم جمهور هائل لا تستوعبه دور العرض، وإيصال رسالة "بأنّه من حقّنا التنقّل والسفر بحريّة وكرامة كباقي الشعوب، بعيداً عن الذل الذي نعانيه عبر المعابر التي يسيطر عليها إسرائيل أو مصر من خلال المطار أو الميناء"، ولكن دون جدوى.

يشير المزين أن حكومة غزّة رفضت إقامة المهرجان في أرض مطار غزة أو الميناء بذريعة "أن اكتظاظًا كبيرًا، وعدم سيطرة سينتجان عن إقامته بمكانين مفتوحين هكذا، ما سيؤدّي إلى حالة من الفوضى العارمة والاختلاط بين كلا الجنسين، الأمر الذي تتلاشاه الحكومة عندما يعرض عليها أيًا من الفعاليات الفنيّة والثقافيّة". ما اضطّره إلى اللجوء إلى مركز رشاد الشوّا الثقافي لإقامة المهرجان، بشرط ألا يتم عرض شاشات كبيرة خارج المكان يمكن أن يشاهدها المارّة لنفس الأسباب التي منعت إقامته الأماكن السابقة.

ويوضح: "لا يوجد في قطاع غزّة دور عرض مجهزة لاستيعاب عدد كبير من الجمهور وهذا بدوره سيحرم شريحة كبيرة من المواطنين من حضور الأفلام التي ستعرض في المهرجان خاصّة وأنهم متعطّشين لوجود عروض سينمائيّة تنتزعهم من الأوضاع القاسية التي يمرّون فيها، وتسعدهم ولو لأيام معدودة".

 أمّا حول الأفلام التي ستعرض في المهرجان، يُشير إلى أنّه تم اختيار 12 فيلمًا روائيًا،  و17 فيلمًا وثائقيًا، بالإضافة إلى 30 فيلمًا قصيرًا ما بين روائي ونحو 7 أفلام متحركة "أنيميشن"، من معظم أرجاء العالم، إلى جانب مجموعة من الأفلام قد تم الحصول عليها من مهرجان كرامة لحقوق الإنسان في الأردن قبل مدّة.

وعمّا يميّز هذا العام عن العام الماضي قال المزين "إن مهرجان هذا العام سيقدم نوعية أفلام مميزة جدًا، حيث سيتم الافتتاح بفيلم " يا طير الطاير"  للمخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد ، وسيعرض أيضا فيلم "ذيب" للمخرج  ناجي أبو نوار وفيلم 3000 ليلة للمخرجة الفلسطينية مي مصري، بالإضافة لمجموعة كبيرة من الأفلام المميزة من جميع أنحاء العالم استطاع المهرجان الحصول عليها.

في الوقت الجاري، يفيد المزيّن  أن اللجنة التحضيرية للمهرجان تعمل على إتمام كافة التجهيزات المتعلقة بالمهرجان كي يخرج في صورة بهيّة، تسعد الجمهور الفلسطيني في القطاع، وتوصل رسالة أخرى للعالم بخصوص المحاولات الجادّة في العمل السينمائي برغم الحصار الذي يطوّق غزّة منذ نحو عشرة أعوام متتالية.

يوماً بعد يوم، يزداد يقين الفلسطيني في غزّة بضرورة ممارسة التمارين الجادّة في حضور العروض السينمائيّة، التي كادت أن تتلاشى بفعل الإهمال وتناسي الحاجة إلى ضرورة وجودها من قبل القائمين على القطاع حالياً وخلال الأعوام السّابقة. من هنا تُشكّل "دور العرض البديلة"، جزءاً للتنفّس والنجاة من البؤس الطاغي على المدينة، وخير دليل على ذلك، ما شهده المهرجان ذاته من حضور، وحبّ، وغرابة اكتست على وجوه الحاضرين في الشّارع، بين ركام المنازل المدمّرة في حي الشجاعيّة شرق المدينة في الدورة الأولى العام الماضي.

كاريكاتـــــير