شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 06 اعسطس 2026م22:47 بتوقيت القدس

حرية الرأي والتعبير ليست بخير

08 مايو 2016 - 10:01
شيرين خليفة
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى-شيرين خليفة:

"أنت تحاول أن توهم الناس أن من يتم اعتقالهم هم على خلفية قضايا أمنية وادعاءات غير صحيحة، ونحن في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان نتابع القضايا ونحرص على التأكد من أن أنها تمس حرية الرأي والتعبير"،،،،"من تم اعتقالهم كان على خلفية جنائية وليس على خلفية عملهم الصحفي، الحكومة ليس لديها سياسة تضييق على حرية الصحافة، وتعطي مساحة واسعة للجميع ليكتبوا ، دون أن يتم مراجعة من يكتب بشكل مخالف لرأي الحكومة في غزة.

 كان هذا جانبًا من الجدل الذي دار بين المحامي محمد أبو هاشم الباحث القانوني في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وإياد البزم الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية خلال حلقة جديدة من برنامج فلسطينيات حول "حرية الرأي والتعبير" والذي تنتجه مؤسسة فلسطينيات ويبث عبر إذاعة الشعب أسبوعيًا.

انتهاكات

أبو هاشم تحدث  خلال الحلقة بأن تقرير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان احتوى شهادات موثقة من صحفيين تعرضوا للتعذيب في سجون الأمن الداخلي وكذلك مدونين تم تهديدهم، وأن المركز أرسل نسخة من التقرير للداخلية ولكن لم يتلقَ ردًا.

الحلقة التي حملت عنوان "حرية الرأي والتعبير" استضافت إلى جانب أبو هاشم الصحفي محمد عثمان، وعلى الهاتف كلًا من البزم وكذلك نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين د.تحسين الأسطل والصحفية مشيرة الحاج، أعدت الحلقة الصحفية هبة الافرنجي وقدمتها المذيعة فداء حلس.

عودة إلى البزم والذي رد على أبو هاشم متحديًا أن تكون أي دولة في المنطقة العربية تحظى بالحرية الموجودة في قطاع غزة، وأكد أنه ليس لدى الداخلية سياسة لاستدعاء الصحفيين أو التضييق عليهم، وطلب ذكر أي أسماء ممن تعرضوا لاعتقال؛ معربًا عن استعداده للرد على كل حالة وتوضيح سبب التوقيف.

لكن أبو هاشم تساءل أيضًا عن سبب التعذيب الذي يتعرض له المحتجزين، كما سأل البزم لماذا لا يتم توضيح سبب الاعتقال وترك الأمر للإشاعات، ليرد البزم بأن الوزارة لم تتهم أحدًا بالعمالة متحديًا أن تكون أي دولة عربية فيها حرية التعبير الموجودة في قطاع غزة".

لكن أبو هاشم وجه اللوم مباشرة لوزارة الداخلية أنها بهذا تساهم في نشر الإشاعات واتهام الناس بشكل غير سليم، فالأصل أن يتم توضيح سبب الاعتقال وبإذن من النيابة ولكن مع الأسف حتى النيابة أحيانًا تصدر أذونات اعتقال غير موضح فيها السبب.

البزم قال أن من تم اعتقالهم كان على خلفية انتهاك خصوصيات أو بث أكاذيب وهي حالات قليلة، مدللًا بأن لو كانت الحكومة تضيّق لما رأينا هذا الكم من تنوع الآراء، وبخصوص الصحفيين الذين تم اعتقالهم أثناء تغطيتهم فعالية غير مرخصة قال بأنه لم يتم اعتقالهم وإنما تم استدعاؤهم لمقر الشرطة وغادروا في نفس اليوم، مؤكدًا أن السجون في غزة خالية من أي صحفي.

ينتقد أبو هاشم وزارة الداخلية وحركة حماس بقوله:"منذ 8 سنوات ونحن نتابع هذا الملف، وحماس التي جاءت بالتغيير والإصلاح، تمارس نفس ما كانت مارسه عليها السلطة من قبل".

حال الصحافة

في معرض تقييمه لحال العمل الصحفي، تحدث أبو هاشم في بداية الحلقة أن الصحافة مقيدة والصحافيون والمدونون ملاحقون في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأن السلطات أحدثت حالة من الرقيب الذاتي لدى الصحفيين بالامتناع عن نشر ما يغضب السلطة، أي أن كل شخص يضع لنفسه خطوطًا حمراء، إضافة إلى الخطوط الحمراء التي تضعها المؤسسات الصحفية ولو في الحدود الطبيعية لحرية الرأي والتعبير، وحتى من أوجد لنفسه مساحته الخاصة من التعبير يتعرض للمضايقات والتهديد.

وتحدث أبو هاشم عن دور المؤسسات الحقوقية في دعم الصحفيين الذين يتعرضون لانتهاكات من خلال متابعة قضاياهم وتقديم المناصرة لهم، معربًا عن أسفه لعدم اهتمام البعض بتوثيق الانتهاكات التي تعرضوا لها.

يقول أبو هاشم كذلك أنهم يعملون على معرفة أسباب الاعتقال من الجهات المختصة التي تتأخر عادة في توضيح السبب مثل ما حصل على الصحفي أيمن العالول والمدون رمزي حرز الله، ما يترك المجال لنشر الإشاعات وهو أسوأ من  الاعتقال نفسه، معربًا عن اعتقاده ان هذا الأمر يكاد يكون مقصودًا.

يستغرب أبو هاشم من تصديق الناس لما يتم بثه رغم أن السلطات هي التي تنتهك القانون وليس الافراد والسلطة، بالتالي الغريب أن يتم تصديقهم حين يقولوا اتركوا الأجهزة الأمنية تمارس دورها في حماية المواطن وهذا الأمر خطير لأنه يمس سمعة الناس.

أما الصحفي محمد عثمان فقال بأن المضايقات التي يتعرض لها الصحافيون لا تقتصر عند حد الاعتقال بل يتعداه إلى المنع من النشر أو المنع من العمل، مدللًا على ذلك بما حدث معه شخصيًا حيث تعرض للاستدعاء مرتين لدى الأجهزة الأمنية كما أنه ممنوع من العمل من قبل وزارة الصحة.

يكمل عثمان بأن الصحفي عبد الله أبو حشيش تم استدعاؤه مؤخرًا والتدخل حتى في آراء شخصية ليس لها علاقة بالعمل الصحفي، بالتالي فإن المضايقات موجودة ومستمرة.

أما عبر وسائل التواصل الاجتماعي فيؤكد عثمان ، بأنه شخصيًا لا يضع خطوطًا حمراء، لكن في بعض الأحيان يحدث أن يتواجد أناس مهمتهم التهجّم على الصحفي ونشر الإشاعات وهذا يحدث كثيرًا كما حدث معه شخصيًا حين نشر فيديو حول حراك إبريل وتعرض للتهجّم.

نقابة الصحفيين

أما بخصوص نقابة الصحفيين فقد عرج عثمان على دور نقابة الصحفيين المصريين والتي تحمي جموع الصحفيين بقوتها، إلا أن هذا الأمر لا ينطبق على نقابة الصحفيين الفلسطينين.

خلال مداخلة هاتفية قالت الصحفية مشيرة الحاج والتي سبق وتعرضت لاعتقال بسبب رأيها على الفيس بوك؛ أن الصحفيين يعانوا من رقابة خارجية أو تقيدهم رقابتهم الذاتية خوفًا من الانتهاك الذين يمكن أن يتعرضوا له.

عن دور نقابة الصحفيين تقول :"بغض النظر عن ما حدث معي، أنا تابعت ما حدث مع زملاء آخرين، دور النقابة بقي متأخرًا عما نطمح له حال حدوث أي انتهاك، فنحن نطمح أن تشجعهم النقابة على الخوض في قضايا يحذرون الحديث فيها خوفًا من أي محاسبة قد تطالهم".

من جانبه تحدث د.تحسين الأسطل نائب نقيب الصحفيين في مداخلة هاتفية، حول بطاقات العضوية التي تمنحها نقابة الصحفيين فهي ترد خلال شهر على كل من يتقدم بطلب، وتنطبق عليه الشروط، لكن المشكلة في من لا تنطبق عليهم الشروط وهي توفير عقد عمل من المؤسسة التي يعمل بها الصحفي وهذا من اجل حماية حقوقه والحفاظ عليها.

حملة لا لإخراس الصحافة

وبمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة أطلق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حملة لا لإخراس الصحافة وهاشتاج يحمل الاسم نفسه، يقول منسق الحملة محمد أبو هاشم أن المركز هدف من الحملة إلى فضح جرائم الاحتلال بحق الصحفيين الفلسطينيين وكذلك انتهاكات السلطة الفلسطينية.

وأضاف أن الحملة تهدف كذلك إلى دحض الادعاءات التي تروج لها السلطة بأن الوضع جيد فمن خلال عمل الباحثين الميدانيين هناك انتهاكات تم عرضها بكل تفاصيلها باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وأكمل أن الحملة تضمنت حقائق ومعلومات وتوصيات تم وضعها على هيئة منشورات عبر الفيس بوك وتويتر، وتم جمع نحو 70 مدونة ومدون في قاعة ووصلت الحملة على مدار يومين إلى 3 مليون، وتابع بأن الحملة كانت باللغتين العربية والانجليزية وخاصة فيما يتعلق بجرائم الاحتلال التي هدفت الحملة إلى فضحها على المستوى الدولي.

كاريكاتـــــير