شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 06 اعسطس 2026م23:47 بتوقيت القدس

اختلاف الرأي يفسد الود!

07 مايو 2016 - 23:10
لينا جزراوي
شبكة نوى، فلسطينيات:

طبيعي أن يختلِف الناس في الرّأي، بل هذا هو الطبيعي بعينه، والاختِلاف هو الّذي يدفع المرء لإعادة التفكير في بعض الأمور، ربما يراها من منظور جديد كان غائِبًا عنه، وهذا ينطبق فقط على الشّخص الذي يمتلِك عقلا مُنفتِحا تجاه الآخر، وتتَملكه رغبه في اكتِشاف الحقيقة، بشرط أن يتحرّر من تَصوّراته المُسبقة حول الموضوع، أي موضوع يبحث فيه.
وعن نفسي أقول، أن أي قضيّة اكتشف أني كُنت مُخطِئة في موقفي تجاهها، سأعلِن ذلك هُنا على صفحتي، لا يُخجِلني ذلك، ولا اشعُر أنه ينتقِص من كرامتي، بل سأشعر بالنّصر لأني توصّلت لما كان غائِبًا عن ذِهني، ما يُنقِص حقيقة من قيمة عقلي هو الإصرار على اتّخاذ موقِف خاطئ، خوفًا من هجوم مُضادّ من الذين لا يُعجبهم هذا الرأي.

 فعندما يطرأ أي تحوّل على قناعات المرء نتيجة البحث والتقصّي والتحليل المنطقي، لن يعنيه وقتها وجهة نظر الآخرين فيه، وهنا يُمكن أن نقول العبارة الممجوجة التي يُرددها كثيرون دون أن يُدرِكوا حقيقة معناها " أن تكون مُتصالِحا مع نفسك " هذه العبارة ، تعني الشعور بالرّضا تجاه ما توصّل إليه عقلك بعد عملية بحث وفحص مُضنيتيَن، وتعني أيضا أنك مُتحرر من مِرآة الآخر.
ليس هذا ما أردت قوله، أريد أن أقول أني أستغرِب من بعض الأصدقاء الذين تكتشِف أنهم حذفوك من قائِمة أصدقائهم، لمجرّد أنك اختلفت معهم في الرأي، بالرّغم من أن العبارة التي تتوسّط بروفايل صفحاتهم تقول " قد أختلِف معك في الرأي، لكني مُستعدّ لأن أدفع عمري في سبيل أن تقول رأيك"، أشعر بالحُزن لخسارتهم، كما أشعُر بخيبة الأمل لأنهم أغلقوا أي باب لفهم جديد، لأي قضية مطروحة للنّقاش .
لكن في النهاية لا بُد أن تُشرِق الشّمس من جديد، وهذه المرّه ستُشرِق من حلب!

كاريكاتـــــير