شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 07 اعسطس 2026م05:55 بتوقيت القدس

غزة الجميلة في رام الله

03 مايو 2016 - 18:43
فتاة فلسطينية تحضر كلبها إلى معرض للكلاب في غزة (أ ف ب)
فتاة فلسطينية تحضر كلبها إلى معرض للكلاب في غزة (أ ف ب)
شبكة نوى، فلسطينيات:

رام الله – (أ ف ب) :

يخرج المصور عائد التائه من قطاع غزة، للمرة الأولى في حياته، ليشارك في معرض في الضفة الغربية يبرز الوجه الجميل للحياة في غزة، بعيداً عن الحروب.

ويقف التائه أمام صورة التقطها لأطفال من غزة يلعبون كرة القدم أمام منزلهم المدمر، قائلاً "أشعر أنّني في عالم آخر، فأنا لم أخرج في حياتي من قطاع غزة، وبالفعل أشعر أنّ هناك حياة أخرى هنا في رام الله".

ويشارك التائه في معرض للصور، يقام الثلاثاء لمناسبة اليوم العالمي لـ"حرية الإعلام". ويشارك في المعرض أربعة مصورين فلسطينيين من قطاع غزة بالتنسيق مع وزارة الإعلام الفلسطينية. وتتركز صورهم البالغ عددها 25 صورة على حياة الفلسطينيين بعيداً عن الدمار.

ولا يستطيع الفلسطينيون التنقل بين الضفة الغربية وقطاع غزة إلا من خلال تصاريح خاصة تصدرها سلطات الاحتلال.

ويوضح نائب نقيب الصحافيين الفلسطينيين أنّ الغاية من معرض "من غزة إلى رام الله" هي التركيز على صور الحياة الطبيعية في غزة، بالإضافة إلى إظهار كفاءة المصور الفلسطيني.

وتتمحور صور عائد التائه الخمسة حول حياة الأطفال والأمل في الحياة والعمل في غزة، "رغماً عن الدمار"، كما يقول.

وبين الصور واحدة لحائط مدمر يقف قربه طفلان. على الحائط، صورة وجه طفل، مع عبارة "أرى الأمل في عيون أطفالنا".

وكان من المفترض أن يصل سبعة مصورين، من ضمنهم مصورة شابة، إلى رام الله، غير أنّ التصاريح التي وافق عليها الاحتلال اقتصرت على أربعة منهم.

ويقول المصور نضال الوحيدي الذي يعمل لصالح

اللجنة الدولية للصليب الأحمر

في قطاع غزة، إنّ فكرة المعرض هي "اظهار جانب الحياة اليومية التي يعيشها سكان القطاع رغماً عن الدمار هناك"، مشيراً إلى أنّه شارك في معارض دولية عدة، لكنّها المرة الأولى التي يتواجد فيها شخصياً إلى جانب صوره.

ويضيف "كنت أرسل صوري من دون التمكن من الخروج من قطاع غزة، لكن هذه هي المرة الأولى التي أتواجد فيها والصور في معرض واحد"، موضحاً أنّ "الحصار واغلاق معبر رفح كانا يحولان"من دون خروجه من القطاع. وبالنسبة الى المصور محمد زرندح ( 26 عاماً)، ليست هذه المرة الأولى التي يسافر فيها، لكنّها المرة الأولى التي يصل فيها إلى رام الله.

ويعرض زرندح صورة لنافذة بيت مهدّم نتيجة القصف، لكن في خلفية النافذة تظهر معالم حياة طبيعية، تتمثل في حركة سيارات كثيفة وأبنية قيد البناء وأشخاص.

ويقول زرندح "رغم الدمار الذي حل في غزة، جئنا لنقول أنّ هناك حياة أخرى جميلة".

لافتاً الانتباه إلى "خروج صور كثيرة من غزة تركز على الدمار فقط، لكنّني أخذت منحى آخر في التركيز على صور الحياة الطبيعية والجميلة في غزة".

وزرندح هو فلسطيني من مواليد الإمارات، أنهى دراسته الثانوية عام 2009، وتوجه إلى غزة لإكمال تعليمه في الصحافة والإعلام.

ويقول "سافرت مرات عدة إلى دول الخليج حين كنت صغيراً، لكنّني لم أشعر بما شعرت به حينما مررت من القدس ووصلت إلى رام الله التي أعتبرها جزءاً آخر من بلدي".

كاريكاتـــــير