غزة- نوى:
قال رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، وعضو اللجنة المكلفة بإدارة شؤون الهيئة في قطاع غزة، عبد الناصر فروانة، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد صعّدت من استهدافها للإعلام الفلسطيني خلال السنوات الأخيرة، بهدف طمس جرائمها، فقيّدت حرية الصحافة بالقوانين والإجراءات التعسفية وأغلقت مؤسسات إعلامية بالقوة، وواجهت العاملين في وسائل الإعلام بالقمع والرصاص والهراوات، واعتقلت بشكل تعسفي العشرات من الإعلاميين وزجت بهم في سجونها وكبلتهم بالأصفاد والسلاسل، بل ولاحقت أيضا العاملين في وسائل الإعلام العربية والدولية.
وأضاف" الاستهداف الإسرائيلي للصحفيين قد تصاعد بشكل لافت منذ اندلاع "انتفاضة القدس" في الأول من تشرين أول/أكتوبر الماضي، ومنذ ذاك التاريخ سجل أكثر من (280) انتهاكا بحق الإعلاميين والصحفيين والمؤسسات الإعلامية، من ملاحقات واعتداءات وقمع وتنكيل وإطلاق نار واقتحام ومصادرة معدات وإغلاق واحتجاز واستدعاء واعتقال وتقييد حرية الحركة.. الخ.
وتابع: أن سلطات الاحتلال اعتقلت خلال "انتفاضة القدس" العشرات من العاملين في وسائل الإعلام المختلفة، ولا يزال منهم نحو (19) إعلاميا فلسطينيا يقبعون في سجون الاحتلال.
يرى فروانة بأن استهداف الاحتلال للصحفيين الفلسطينيين والعاملين في مجال الإعلام، يأتي ترجمة لتوجيهات وتصريحات المستوى السياسي الذي دعا صراحة إلى محاربة كافة وسائل الإعلام بذريعة "التحريض"، مما فتح الباب على مصراعيه أمام الأجهزة الأمنية المختلفة لارتكاب المزيد من الانتهاكات والجرائم بحق الصحفيين الفلسطينيين بهدف قمعهم وتخويفهم وتكميم أفواههم، وتشديد القيود على حركتهم وحريتهم، والتأثير على توجهاتهم، وحرف أقلامهم الحرة وحجب الحقيقة التي تلتقطها عدسات كاميراتهم الصادقة، وتغييبهم قسرا عن القيام بمهامهم الإعلامية وعدم نقل الجرائم اليومية التي يقترفها الاحتلال بحق المواطنين الفلسطينيين.
ناشد فروانة كافة الاتحادات الدولية ذات الاختصاص بالإعلام والصحافة وكافة العاملين في وسائل الإعلام والمدافعين عن حرية الرأي والتعبير إلى التحرك الجاد لنصرة زملائهم القابعين في السجون الإسرائيلية والعاملين في الأراضي الفلسطينية، وتوفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين ولكل العاملين في مجال الصحافة والإعلام في الأراضي الفلسطينية.
جاءت تصريحات فروانة هذه في بيان صحفي تناقلته وسائل الإعلام بمناسبة اليوم العالمي للصحافة والذي يصادف في الثالث من مايو / أيار من كل عام ، والذي خصص لتعريف الجماهير بانتهاكات حق الحرية في التعبير والتذكير بالصحفيين الشجعان الذين أثروا الموت أو السجن في سبيل تزويدهم بالأخبار اليومية وهم كثر في فلسطين.























