شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 07 اعسطس 2026م11:04 بتوقيت القدس

غزة تبدأ موسم قطف مُضاد حيويّ طبيعيّ .

30 ابريل 2016 - 20:57
آلاء البرعي
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى:

ما إن وضعَت القليل من العسل داخل وعاء، و أضافت إليه القليل من الماء حتى أخذ العسل شكلاً سُداسياً صافياً لا شائبةً فيه؛ لتكشِف جودة العسل  الطبيعيّ  يدوياً، (سماح أبو روك ) صاحبة مشروع مناحل للعسل في غزة، بدأته ُ مع بداية حياتها الزوجيّة قبل ستة شهور؛ ليُصبح مشروعها الرياديّ الذي تطمح دائماً لتطويره.

" منذ بداية زواجي عرضتُ على زوجي أن نبادر مشروعٍ خاصٍ بنا  لتربية النحل وإنتاج العسل الذي يُعتبر مضاد حيوي طبيعي لجسم الإنسان، لنبدأ بِخمسة خلايا؛ ومع تّطور الخبرة أصبح لدينا 30 خلية"؛  هكذا استهلت الشابة العشرينية سماح حديثها لـ"نوى" عن مشروع تربية النحل  وتضيف:"الخلية الواحدة تُكلفنا ما يُقارب مائة دولار، و تُنتج "تنكه عسل" والتي تساوي وزن عشرة كيلوات من العسل الطبيعي".

عن تغذية النحل تقول أبو روك :" يتم إطعام النحل كميات قليلة من السُكر بعد إذابتهِ بالماء، و على فترات، لأن النحل يعتمد في غذائِه بصورة أساسيّة على رحيق الحمضيات تحديداً في شهر أبريل من كل عام، وعلى زهور أشجار الكينيا في شهر سبتمبر".

حول الآلية المُتبعة في زيادة تكاثُر النحل داخل الخلايا تُتابع :" يتم فصل خلايا النحل عن بعضها البعض، و عزل الملكة مع البيض داخل صندوق خاص لتستمر عملية التكاثُر التي تقوم بها المَلكة طوال العام داخل الخلية".

حسب الإحصائيات الرسمّيّة لوزارة الزراعة في قطاع غزة، فإن هناك 150 نحّال يُعتبر النحل مصدر رزق أساسي لهم،  و يعمل في هذا القطاع 500 نحّال من العمالة الموسميّة.

هُناك موسمين أساسيين خلال العام لِجنيّ العسل، الأول يبدأ مطلع شهر نيسان، والثاني يبدأ مع نهاية الموسم الربيعي في فصل الصيف، فيما يتميز عسل الفصل الربيعي بالجودة العالية و كثرة الإنتاج.

عن غذاء النحل خلال المرحلة الشتويّة إلى مرحلة الإزهار يقول طاهر أبو حمد مدير دائرة الإنتاج الحيواني في وزارة الزراعة بغزة  لِـ"نوى :" يعتمد النحل في التغذيّة الشتويّة على السُكر و هي الفترة التي تسبق مرحلة الإزهار، ثُم تبدأ فترة التغذية على الأزهار في الربيع".

يتابع :" يتغذى النحل على  زهور الليمون والبرتقال، في المناطق الحدودية المفتوحة للقطاع، تحديداً الشماليّة و الشرقيّة منها، و لكن بفعل تجريف الاحتلال لدونمات واسعة من الحمضيات، فقد انخفض إنتاج العسل  تحديداً خلال عام 2014 بفعل العدوان الأخير ".

حسب أبو حمد فإن خسائر قطاع النحل خلال العدوان الإسرائيلي الأخير عام 2014 على القطاع خلّف  8 آلآف خلية  مُتضررة ما بين تدمير جزئي و كُلي ، و لكن سُرعان ما استعاد القطاع هذه الخسائر لتصل من 16 ألف خلية إلى 20,270 خلية خلال عاميّ2015/2016.

تجدر الإشارة إلى انَ قطاع تربية النحل يعاني كغيره من القطاعات في غزة ، التي تحُد من التنمية المستدامة فيه و منها انتشار الأمراض بين سُلالات النحل المختلفة و خاصة مرض ( الحضانة الأوروبي و الأمريكي ، و حشرة الفاروا ) ، مع نُدرة وجود سلالات مُحسنة من ملكات النحل الأصليّة و التي يتم إستيرادها من الخارج .

وبيّن أبو حمد أنه من المتوقع  أن يصل إنتاجَ خلية النحل الواحدة  هذا العام ل 12 كيلو غرام من العسل فيما كان خلال السنوات الماضية لا يتجاوز 9-10 كيلو غرام ، مُؤكداً أنَّ إنتاج العسل يعود لنوعية السُلالة ، فالنوع الايطالي هو الأفضل والأكثر انتاجا من النوع المحلي .

وفق تقديرات وزارة الزراعة فإن قطاع غزة يحتاج سنوياً إلى 300 طن من العسل المحلي ، فيما استهلك السنة الماضية ما يٌقارب 250 طن فقط ، و من المتوقع أن تزداد الإنتاجيّة هذا العام لتصل إلى 220 طن من العسل نتيجة زيادة القطاع النباتي و الإزهار .

مع مٌقارنة  الإنتاج بالمواسم الماضية، فقد بلغ متوسط إنتاج العسل للعام 2013 نحو  (طن200) و خلال عام2014 (144طن) و خلال العام 2015  من (180-200 طن) ، ويتراوح سعر كيلو العسل في قطاع غزة ما بين 60 - 70 شيقلاً حسب جودة العسل و إنتاجيته .

وما زالت سماح أبو روك تأّمل بأن تحمل السنوات القادمة لها المزيد من الإنتاج و التطّور لمشروعها الخاص في تربية النّحل.

كاريكاتـــــير