شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 07 اعسطس 2026م15:46 بتوقيت القدس

العداءة إيناس: إذا كان لديكي حلم، فلا تخافي واتبعيه

26 ابريل 2016 - 14:19
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة- نوى

تحلم اللاجئة إيناس،15 عامًا، بأن تصبح عداءة ماراثون مشهورة، ومنذ أكثر من 9 أشهر، تتدرب إيناس كل يوم لمدة أربعة ساعات مع معلمها الرياضي سامي نتيل في مساحة خالية داخل المخيم.

وقالت إيناس في تعليقها على ممارستها للرياضة: "البنات يستطعن أن يكنّ رياضيات ماهرات، وهن مؤهلات ليتنافسن"، وأضافت "غزة لا تتعلق فقط بالصراع والدمار، بل يمكننا أن نكون ناجحين أيضاً، أنا أمارس الرياضة لكي أكون بصحة جيدة، وكوني فتاة أريد أن أثبت أن بوسعي القيام بذلك".

وقد شاركت إيناس، من مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة، أول مرة في ماراثون نُظم في مدينة بيت حانون شمال قطاع غزة في نوفمبر 2015، وفازت بالمركز الأول، وبعد ذلك النجاح، أصبح لديها الدافعية لتضاعف من تمارينها، لأنها أرادت أن تشارك في ماراثون فلسطين السنوي الرابع الذي أقيم في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية في بداية شهر إبريل 2015، إلا أن إيناس و العديد من الفلسطينيين من قطاع غزة الذين حلموا بالمشاركة به لم يحصلوا على تصاريح من السلطات الإسرائيلية للخروج من غزة، وعلّقت إيناس على ذلك: "لقد كنت متحمسة عندما حصلت على الدعوة للمشاركة في ماراثون فلسطين، وعندما لم أحصل على التصريح شعرت بخيبة الأمل".

لم يكن الحصار العائق الوحيد، الذي واجه إيناس، فبسبب التقاليد المحافظة والصور النمطية حول النوع الاجتماعي المنتشرة في قطاع غزة، شعرت إيناس عندما بدأت في رياضة الجري أن جزء كبير من المجتمع لا يوافق أن تقوم فتاة بممارسة رياضة بدنية في مكان عام، ومع مرور الوقت، تشعر إيناس بأن الأمر يتغير لصالحها وأن الناس اعتادوا على نشاطها، وهذه الأيام يشارك إيناس 15 فتاة بشكل دوري ممن يحلمن بالمشاركة بالماراثون.

وقالت إيناس: "إن تغيير الأفكار والانطباعات ليس بالأمر السهل في غزة، ولكنه في نفس الوقت ليس بالأمر المستحيل"، وتحظى إيناس بدعم كامل من عائلتها والذين غالباً ما يرافقوها في تدريباتها لمشاهدتها ودعمها. وقال والد إيناس السيد محمد نوفل: "أنا أدعم إبنتي في حقها بممارسة الرياضة مثلها مثل أي شخص، إضافة إلى كون الرياضة مفيدة لصحتها".

 تتذكر إيناس مبتسمةً أول جلسة تدريبية لها، عندما كانت لا تستطيع الجري لأكثر من نصف دقيقة، واليوم، تستطيع الجري بسهولة مسافة 10 كم، وهي تستعد الآن لتهيئ نفسها للمشاركة في سباقات ماراثون حول العالم. أما رسالة إيناس إلى الفتيات في غزة ممن يملكن أحلام وتوقعات: "إذا كان لديكي حلم، فلا تخافي واتبعيه".

تدعم الأونروا النشاطات البدنية للفتيات من خلال التعليم الرياضي الاعتيادي في مدارسها، ومن خلال مشاريع خاصة مثل مشروع رياضة ريال مدريد الاجتماعي والرياضي والذي يهدف إلى تعزيز مهارات الرياضة لدى الأطفال اللاجئين ومهارات روح الفريق، وتوفير مساحات لعب وترفيه آمنة، يُنفذ المشروع في 15 مدرسة من مدارس الأونروا البالغ عددها 257 في مختلف أنحاء قطاع غزة ويستهدف 580 طالب وطالبة، حيث أن 8 مدارس من الـ15 مدرسة المشاركة هن مدارس للفتيات.

وتقدم الأونروا أيضاً تسهيلات بدنية صحية للنساء والفتيات في قطاع غزة من خلال مشروع المساحات الاجتماعية والترفيهية، والمنفذ من قبل مبادرة النوع الاجتماعي في الأونروا، وفي المجموع العام، تدعم مبادرة النوع الاجتماعي 27 منظمة مجتمع محلي في مختلف أنحاء قطاع غزة، ويشمل ذلك على تقديم دروس تعليمية باللغة العربية والإنجليزية، والفنون وورش العمل الفنية وأندية الكتب والنشاطات البدنية الصحية لأغراض اجتماعية نفسية.

بينما لا تعتبر النشاطات الرياضية والترفيهية مانعة للفقر والجوع ووفيات الأطفال والأمراض، تقر الأمم المتحدة بأنهما أدوات مهمة للتقدم في أهداف التنمية والسلام، ومن خلال قيام الأونروا بمنح النساء تلك المساحات والفرص والبرامج، تُسهم الأونروا بفعالية في تمكين النساء وبمزيد من الثقة بأنفسهن ودور حيوي في المجتمع.

كاريكاتـــــير