نوى - (وكالات) :
رأى المغرد السعودي "مجتهد"، أنّ نجل الملك محمد بن سلمان "مستميت" لإنهاء الحرب في اليمن، عازياً ذلك إلى أربعة أسباب، واحتمل المغرد المثير للجدل، انهيار المحادثات بين الأطراف اليمنية المزمع إجرائها في الكويت، في حين شدّد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن على ضرورة أن يكون الفشل خارج المعادلة في المحادثات.
وأشار "مجتهد"، في سلسلة تغريدات على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" اليوم، إلى أنّ محمد بن سلمان مستعد لـ"التراجع الكامل عن القرار الأممي بتسليم الحوثيين سلاحهم، وقبولهم بشرعية هادي وخروجهم من المدن"، وهو إحدى قرارات مجلس الأمن الدولي.
وعزا أسباب حرص إبن سلمان على إنهاء الحرب، إلى "تراكم الخسائر البشرية والمادية السعودية وتلاعب الإمارات، وتحميله مسؤولية توسع القاعدة وتحميله مسؤولية الضحايا المدنيين".
وكشف المغرد السعودي في هذا الصدد، أنّ "الخسائر البشرية في القوات السعودية تجاوز 4000 قتيل و6000 جريح، والخسائر المادية مئات المليارات وكلها في ازدياد"، معتبراً أنّه "لا أمل في تحسن الوضع".
وأشار إلى أنّ "المنظمات الإنسانية العالمية تحمل القصف الجوي خسائر المدنيين ما بين قتلى ومشردين ومحرومين من الخدمات وإحصاءاتهم تدعي أن 90 في المئة من الضحايا مدنيين"، لافتاً الانتباه إلى أنّ هذه المنظمات قادت "حملة إعلامية وحقوقية وسياسية قوية للضغط على الحكومات الغربية في هذا الشأن وأتت بنتيجة ضغط معتبرة ومؤثرة".
وعن ما أسماه "تلاعب الامارات"، أوضح "مجتهد" أنّ "الإمارات تنكبت للتحالف (العربي)، وتنسق مع ميليشيات الحراك الجنوبي بقيادة اللواء الشلال (حفتر اليمن)، والآن تنسق مع أميركا من خلف التحالف لضرب القاعدة".
وحول السبب الثالث الذي ذكره، أكّد "مجتهد" أنّ "القاعدة توسع نفوذها، وحصلت على كمية هائلة من السلاح والمال، وحققت مكاسب استراتيجية ضخمة، ما دعا أميركا لتحميل ابن سلمان مسؤولية هذا التطور".
وأكّد المغرد السعودي، الذي يُعتقد بأنّه أحد أبناء الأسرة الحاكمة، أنّ "استمرار الحرب يعني تعاظم هذه المشاكل، ومن ثم تداعيات قد تؤدي لسقوط بن سلمان أو عائلته كلها، ولذلك فهو مستميت لإنهاء الحرب دون القرار الدولي".
وأشار إلى أنّ "مشكلة إبن سلمان، أن الجهات المحسوبة على الشرعية داخل اليمن، ستعتبر هذا التنازل خيانةً وخذلاناً صريحاً من قبله، بعد أن زعم أنّه يحررهم من الحوثي".
وأضاف: "ولذلك لن توافق في المحادثات وحتى لو وافق هادي وبعض من معه، سيعلنون التمرد على شرعيته، فيكون بمثابة إعلان هزيمة مركبة وفادحة لابن سلمان".
واعتبر "مجتهد" أنّ محمد بن سلمان "غاص في وحل اليمن، فلا هو الذي يستطيع الانتصار ولا إيقاف الحرب على طريقة الهدنة، ولا الاتفاق الكامل مع الحوثيين".
ورأى أخيراً، أنّ "السيناريوهات تتفاوت بين أن تنتهار المحادثات ويعود القصف وينتقم الحوثيون بتوغل في السعودية، وبين أن يرضى إبن سلمان بالصلح معهم ويتنكب للمقاومة".
وتهدف المحادثات المقبلة في الكويت، إلى التوصل لاتفاق شامل لإنهاء الصراع واستئناف حوار وطني جامع وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2216 الصادر العام الماضي، وسترتكز المحادثات، بحسب مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، على إطار يمهد للعودة إلى انتقال سلمي ومنظم بناءً على مبادرة مجلس التعاون الخليجي ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني.
ودعا ولد الشيخ أحمد، أمس السبت، الأطراف اليمنية إلى حضور جلسات المحادثات المقررة في الكويت بحسن نية ومرونة من أجل التوصل إلى حل سياسي ومخرج نهائي للأزمة الحالية.
وقال إن "طريق السلام قد يكون شائكاً ولكنه سالك وممكن، وعلى الفشل أن يكون خارج المعادلة".
وأوضح المبعوث الأممي، بأنه سيطلب من المشاركين في المحادثات وضع خطة عملية لكل من النقاط التي ستنطلق منها المحادثات. وأكد أن خطة العمل المطروحة تشكل هيكلية صلبة لاتفاق سياسي جديد سيساعد اليمن واليمنيين على الاستقرار والعيش بسلام.
وشدد على أن "التوصل إلى حل عملي وإيجابي يتطلب تنازلات من مختلف الأطراف، وسيعكس مدى التزامها وسعيها للتوصل إلى اتفاق تفاهمي".
وأضاف أن اليمن يقف اليوم على مفترق طرق أحدهما يوصل إلى السلام، والطريق الآخر يقود البلاد إلى "هوة أمنية وإنسانية من الضروري الابتعاد عنها".
وفي هذا السياق، أكّد قيادات من "المؤتمر الشعبي" و"أنصار الله"، خلال اجتماع مشترك اليوم الأحد، أنّ خرق وقف إطلاق النار يؤثر على المفاوضات.
وناقش الإجتماع، الذي ضمّ عدد من أعضاء المجلس السياسي لحركة "أنصار الله" و"اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام"، الرؤى المشتركة المتعلقة بوقف الحرب بصورة دائمة، تمهيداً للعودة إلى عملية الإنتقال السياسي السلمي.
وأكد الاجتماع، على التنسيق الكامل والمشترك بين الحوثيين و"المؤتمر الشعبي العام" إزاء ما تتعرض له البلاد.
وجدد الإجتماع، مطالبة المجتمع الدولي وفي المقدمة مجلس الأمن، بإعلان موقف واضح يدين عدم التزام دول "التحالف" والمؤيدين له لوقف إطلاق النار، وعرقلة خطوات إحلال السلام.
وشدّدوا أخيراً على أن "استمرار العدوان والخروقات وعدم دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ إلى حد الآن والتصعيد يؤثر على أي مفاوضات قادمة".























