شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 08 اعسطس 2026م04:36 بتوقيت القدس

بطولة المضمار المركزية للفتيات حلمٌ تجسد

17 ابريل 2016 - 05:20
نيللي المصري
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى:

حلم كبير يتجسد لأول مرة بين حارات المضمار الذي خُط على ملعب جامعة الأقصى بغزة، فتيات تبارين وتنافسن وكلهن تطلعات نحو مستقبل مشرق كحق مشروع لهن بممارسة الرياضة،

"بطولة المضمار" المركزية التي أقامها الاتحاد الفلسطيني لألعاب القوى بالتعاون مع كلية التربية الرياضية بجامعة الاقصى كانت تلك البوابة نحو الانطلاق، لكنهن مازلن يخشين من اغتيال الاحتلال لأحلامهن مرة أخرى كما في المرات السابقة، والتي كان اخرها حرمانهن من تصاريح الدخول إلى المحافظات الشمالية للمشاركة في الماراتون الدولي في بيت لحم.

أصغر عداءة

عشرات الفتيات من مختلف الفئات العمرية، وينتمين الى مؤسسات وجامعات وأندية في قطاع غزة، شاركن في البطولة دون تردد، وشهدت

البطولة مشاركة أصغر عداءة "تسنيم الدبجي" تبلغ من العمر سبع سنوات وهي ابنة العداء الأولمبي الدولي عبد السلام الدبجي.

بابتسامة طفولية حالمة قالت:" أريد أن أصبح مثل أبي، أحب جدًا هذه الرياضة".

أما والدها فيعقّب:" أسعى لأن تكون تسنيم بطلة أولمبية، أحاول تدريبها وتنمية مهاراتها، وأنا مطمئن لأنها تملك تلك الموهبة الرياضة وكلي أمل أن تستمر في المشوار نحو تمثيل فلسطين كما فعلت".

زهرات طامحة

صاحبة المركز الأول في سباق مسافة ال 100م و400 م "علا البودي"12 عامًا من نادي شباب بيت لاهيا، رغم صغر سنها لكن لديها إصرار كبير على مواصلة المشوار الرياضي، تقول:" التزم بالتدريبات من خلال النادي دون توقف سوى فترة الامتحانات المدرسية، وشاركت اليوم في البطولة حتى لمعرفة قدراتي الفنية".

البودي طموحة بشغف، تحلم بأن تكون ممثلة لفلسطين في المحافل الرياضية الخارجية، وبحسب قولها أن هذه البطولة فتحت المجال أمام الكثير من الفتيات للمشاركة وإظهار رياضة المرأة.

تضيف:" نريد الاهتمام برياضة المرأة والاستمرار في اقامة هذه البطولات دون توقف".

هناء ابو معليق لاعبة منتخب فلسطين السابقة والحاصلة على المركز الثاني في سباق الـ 200م-و3000م في البطولة تستذكر فترة الإعداد والتحضير لمشاركاتها الخارجية في السنوات الماضية تقول:" كنت دومًا اتحمس للمشاركة وأبذل الكثير من الجهود، لكن حاليًا مع تشديد الحصار حرمنا من حقنا في المشاركة في مارثون بيت لحم الدولي والذي كان في الأول من نيسان الحالي".

توضح أبو معليق أن أول بطولة نسوية لألعاب القوى بمثابة بارقة أمل لدى الكثير من الفتيات اللواتي يرغبن بمواصلة مشوارهن الرياضي، مشددة على أن الاستمرار في القيام بتلك الأنشطة سيعزز تواجد المرأة بقوة في المجال الرياضي.

فيما تعتبر ختام أبو جريبان الطالبة بكلية التربية الرياضية بجامعة الاقصى والحاصلة على المركز الثالث في سباق 200م- و300م التحضير لاختبارات اختيار المواهب الشابة والبدء بتعزيز دور المرأة في هذه اللعبةـ

تؤكد أنه بالرغم من الحصار وقيود الاحتلال للسفر سنستمر ونواصل نشاطنا الرياضي دون ملل لنحقق ما نصبو اليه.

هدف واحد وذات الطموح حملته هؤلاء الفتيات المشاركات في البطولةـ

المشاركة حنين جربوع والفائزة بالمركز الثالث لمسافة 10م-200م تطالب بضرورة تحفيز الفتيات نحو الرياضة، والعمل على تواصل اطلاق المسابقات المحلية حتى يتم اختيار عناصر جيدة تساهم في رفع شأن اللعبة،

تؤكد أن البطولة جانب مهم وإيجابي فتح المجال أمام هؤلاء الفتيات لممارسة الرياضة التي يحبونها رغم الصعوبات التي يواجهها الجميع.

تغيير إيجابي

اتحاد ألعاب القوى أبدى حرصه على تعزيز دور المرأة بشكل كبير في المجال الرياضي وفق ما يتاح أمامهن من إمكانيات وظروف اجتماعية لأحقية المرأة ممارسة كافة ألعاب القوى، والرياضات المُختلفة أسوة بباقي الفتيات في العالم.

رئيس الاتحاد الفلسطيني لألعاب القوى المحاضر بجامعة الأقصى نادر حلاوة قول إن هذه البطولة تهدف لاكتشاف جيل جديد، لألعاب القوى، خاصة من فئة الفتيات".

يوضح:"هذه الفئة التي كانت ستمثل فلسطين برفقة شباب منتخب فلسطين في ماراثون فلسطين الدولي بمدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة، لكن الاحتلال الإسرائيلي رفض إصدار تصريح لهم، لعدة مرات متتالية".

ينبّه إلى أن محكمين البطولة هن طالبات تخصص التربية الرياضية المنضمات في صفوف المنتخب الفلسطيني لألعاب القوى".

وبين أن الهدف من مشاركتهن اطلاعهن على النواحي الفنية، والتحكيم، وإدارة السباقات في المستقبل، مُشيرًا إلى أن السباق ضمن مسافات عدة وهي (100 متر، و200، و400، و800، و1500 متر، و3 آلاف متر، بالإضافة لسباقات التتابعات 400 متر)".

كاريكاتـــــير