بعيدا عن وصف الرئيس محمود عباس بـ"عنتر شايل سيفه" على شعبه وليس عدو شعبه، فما يحدث في "بقايا الوطن" ينذر بخطر سياسي كبير يمهد الطريق لتمرير "مؤامرة" دولة الكيان لخلق "فوضى عامة" في الضفة الغربية، ما يسمح لها بترسيخ مشروعها "التهويدي" في الضفة والقدس، وفرض منطقها في "حل سياسي" ضمن ما يعرف بخلق "وقائع" استنادا لمبدأ استسلامي قديم يستند على ما يعرف بـ"الممكن وليس العادل"..
في الآونة الأخيرة، تسارعت درجة "السخونة السياسية" في الساحة الفلسطينية، منذ اضراب المعلمين وما نتج عنه، من"تنويم الأزمة" دون البحث عن حل حقيقي لها، تلاها "ازمة تصريحات الرئيس عباس السياسية" نحو دولة الكيان دون حساب للموقف الوطني الفلسطيني، فيما اكمل مسلسل حركته بـ"ترسيم محكمة دستورية" ما أدى لفتح "باب جهنم الخلافي"، ومنه قد يكون "الضرر الوطني الكبير"، عبر تكريس "سلطة الفرد - الرئيس المطلقة" ضمن معادلة "شاذة سياسية - قانونية"، لن تقف حدودها عند هذا الإجراء و ذاك، خاصة بعدما تجرأ الرئيس عباس واصدر "أمرا" بوحي "السلطة المطلقة" بوقف ما للجبهة الشعبية من حق وطني، وليس هبة عباسية..1
وبالتأكيد، لا يتوقع أحد، ان تمر "حركة تكريس سلطة الفرد المطلق"، على طريقة مسرحية عادل امام "شاهد ما شافش حاجة"، فشعب فلسطين رغم كل ما به، فهو حتما لن يكون ذلك "الشاهد المسرحي"، حتى لو "تواطأت بعض أطرافه" مع اللعبة الأخطر وطنيا ..
ردة فعل أنصار الجبهة الشعبية، سواء الرسمية منها او الجماهيرية على قرار الرئيس عباس، وصلت الى حرق صوره علانية، وطالبت برحليه، قد تتوسع تلك الحركة في أكثر من منطقة داخل "بقايا الوطن وخارجه"، تحرك ادى أن تسارع حركة فتح باصدار بيان تلوم فيه الجبهة الشعبية على ما رد الفعل ، لكنها غضت الطرف كليا على "فعلة الرئيس عباس"، وكأنها تبارك قراراته ومواقفه..
قد يبدو ان رد الفعل الوطني العام، شعبيا وفصائليا، لا يتناسب وحجم "الكارثة السياسية - القانونية" التي أقدم عليها الرئيس عباس، رغم انها تعلم يقينا أن ما أقدم عليه يشكل خطرا حقيقا على المشروع الوطني، وأن اصراره على ذات النهج، ومحاولته فتح معارك مع الداخل الوطني هو لعبة هروب من أي مواجهة مع المشروع الاحتلالي، وتغطية مكشوفة على "فضائح بنما" التي نشرت أوراقا تشير الى أن بعضا من مقريبه ونجله جزءا منها، لم يكلف ذاته عناء "التحقيق" فيما تم نشره عالميا بكل لغات الأرض..
أن يقدم الرئيس عباس على اجراءات لتكريس "السلطة المطلقة" عبر "بوابة المحكمة الدستورية"، فذلك لن يقود مطلقا الا الى "صدام وطني قادم" لن يقف عند حدود "الهمهمة السياسية" التي تمارسها بعض الفصائل ممن تخشى "سطوة قطع رزق الموازنات"، فمخزون "الغضب العام" قد ينفجر في أي لحظة، ليس في قطاع غزة والخارج ضد الرئيس عباس ومنهجه الكارثي، بل وفي الضفة وقرب مقره، رفم "الحماية الأمنية المزدوجة"..
كي لا يصل أصحاب نظرية "السلطة المطلقة للرئيس" الى تحقيق هدفهم بنشر الفوضى "غير الخلاقة" في داخل "بقايا الوطن" ما يمهد لتمرير مشروع الكيان، بات واجبا وطنيا أن تبدأ القوى كافة، للتحرك الفعلي والعملي لردع "زمرة الفرد المطلق"وهنا تتحمل حركة "فتح" قبل غيرها مسؤولية تاريخية لمواجهة تلك "الزمرة" التي حاولت تدمير الشرعية الوطنية قبل أشهر من خلال محاولة تمرير مؤامرة عقد "مجلس وطني" لتكريس الرؤية الأمريكية للواقع الفلسطيني، وهي الآن تعمل على قتله..فتح هي أم "الولد الشرعي" ولذا عليها حمايته قبل إغتياله، ليس بتمرير مؤامرة "السلطة المطلقة" ولكن بمنعها والتصدي لها..
وبالتأكيد تتحمل كتل المجلس التشريعي مسؤولية خاصة، تجاه تلك "المؤامرة الصريحة المعلنة"، لأن السكوت أو التجاهل يمثل مشاركة أو تسهيلا لتكريس مشروع "الفساد السياسي" الذي بدأ يطل على المشهد الفلسطيني عبر "ابواب متحركة" ليس كل ايديها وطنية..فالصمت "شراكة مباشرة في مشروع الفساد السياسي"..!
ملاحظة: التطورات السياسية المتسارعة تفرض "لقاءا وطنيا" خارج النص التقليدي لرسم رؤية حماية المشروع الوطني أولا ورسم سبل الخلاص له..
تنويه خاص: تصريح وزير حرب الكيان يعلون يمثل ترسيخا لمعادلة:"صيانة أمن جيش الاحتلال" مقابل "تحسينات انسانية" في مناطق أ..فعلا ما في "أحلى من هيك"..!























