شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 08 اعسطس 2026م10:11 بتوقيت القدس

هل يحق لعبّاس تجميد مخصّصات الجبهة الشعبية؟

11 ابريل 2016 - 21:37
مرح الوادية
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزّة – نوى:

نشر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية في قطاع غزة ذو الفقار سويرجو، اليوم الاثنين، في صفحته الشخصيّة عبر موقع "فايسبوك"، خبر أمر الرّئيس محمود عبّاس القاضي بتجميد مخصّصات الجبهة الشعبيّة في الصندوق القومي الفلسطيني ابتداءً من هذا العام، قائلًا: "إن هناك مؤشرات على هذا التجميد ظهرت منذ بداية العام، ولم نشأ تصعيد الأمر إعلاميًا، لافتًا إلى أن عباس يتفرد ويتجبر بالقرار الفلسطيني."

وفي اتصال هاتفي مع شبكة نوى: أفاد سويرجو بأن مصدر خاصّ قد أورد لهم أن عبّاس شخصيًا أمر الصندوق بوقف مخصّصات الجبهة، معتبرًا: "أتى القرار للضغط على الجبهة بسبب مواقفها المعارضة لتشكيل المحكمة الدستورية وتشكيل لجنة الانتخابات المركزيّة من دون الرجوع إلى الجمهور الفلسطيني بالإضافة إلى احتجاجنا على إرسال وفد من منظمة التحرير للتعزية بوفاة ضابط اسرائيلي قتل في طائرة".

بذات السياق، يشير  إلى أن ما دفع عباس لتجميد المخصصات هو أن الجبهة منذ مطلع تاريخها لا تقبل الخروج عن الخطوط الفلسطينية الحمراء؛ خاصة فيما يتعلق بالتنسيق الأمني. منوّهًا إلى أن عباس أوعز شفويًا لمدير الصندوق القومي الفلسطيني بوقف مخصصات الجبهة الشعبية، "وهذه  ليست المرة الأولى التي يطالب فيها بوقف مخصصاتنا" حسب قوله.

وأوضح القيادي بالجبهة أن هذه التصرفات دفعتنا إلى الانتقال من المعارضة الناعمة إلى المعارضة الخشنة، وزادتنا إصرارًا على الثوابت الفلسطينيّة والمطالبة بحقوقنا كاملة، مبينًا أن التواصل جارٍ مع كافة الجهات لحلّ الأزمة. ويطالب عبّاس بالعدول عن هذا القرار، وعدم التفرّد والتمادي بالإجراءات الانتقاميّة غير المقبولة.

ويعقب المحلل السياسي هاني حبيب بالقول: "وفقًا لهيكليّة منظمة التحرير فيما يتعلّق بالصندوق القومي الفلسطيني الذي يخضع لقيادة اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير، فإن كافة الفصائل الفلسطينيّة تشرف فعليًا على الصندوق ولها حصّة في ميزانيته حسب عدد الممثلين عن كل فصيل."

حول القرار، يقول  لـ"شبكة نوى": "لجأت القيادة طوال السنوات الماضية لاتخاذ الاجراءات الانتقامية ذات الطبيعة المالية بوقف حصة هذا التنظيم، خاصّة عند قيامه باتخاذ مواقف تتعارض مع مواقف الرئاسة ممثلة بالخطوات الانتقامية، هذا إلى جانب أن اتخاذ قرارات متعارضة مع قوانين المنظمة تتعلق بالمسائل المالية ليس من صلاحيات الرئيس ويجب على فصائل المنظمة الوقوف بوجه الاجراءات الانتقاميّة".

ويضيف حبيب أن مثل هكذا قرارات لن يخضع الفصائل بشكل عام و الجبهة الشعبية على وجه الخصوص لاتخاذ مواقفها وفقًا لسياساتها المتعارضة مع الرئاسة الفلسطينيّة، مشيرًا إلى أن "الاجراء ليس بموقف جديد وسبق وتم اتخاذه مع الجبهة، وكافة الفصائل تعلم إذا ما اتخذت مواقف تتعارض مع رؤية الرئاسة فإنها ستتعرض إلى حملات تشويه إعلاميّة وأزمات مالية" للضغط عليهم إما لتغيير الموقف أو التزام الصمت حسبما أشار.

ويرى أن ردود الأفعال ستكون كسابقاتها، مقتصرة على المستوى الإعلامي والمستوى السياسي دون تجاوز أو سكوت على هذه الاجراءات.

والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هو ثاني أكبر حزب في فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، تأسس عام 1967 كامتداد للفرع الفلسطيني من حركة القوميين العرب.

كاريكاتـــــير