شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 08 اعسطس 2026م21:07 بتوقيت القدس

في الذكرى الأربعين ليوم الأرض

أطول جدارية في العالم لن تدخل موسوعة غينيس

31 مارس 2016 - 07:36
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة- خاص نوى:

عبر الفنان التشكيلي طه أبو غالي بلوحته وطولها 55 مترا عن يوم الأرض، باستذكار حنظله، وجمع من رسومات ناجي العلي، في لوحة واحدة أخرجها بشكل فني لافت للانتباه،

يقول طه:" هذه مناسبة لاستذكار الشهيد ناجي العلي، معلمنا الأول لفن الكاريكاتير، وهو من ضحى بقلمه ودمه في سبيل القضية والأرض" حتى لا ننساه، فلا شيء تغير بعده، ذات القضايا التي رسمها العلي، لم تتغير.

يضيف طه الذي يقف أمامه لوحته ويحدّث الجمهور الذي يُحدق فيها، عن قصتها" ليلة ونص انعزلت عن العالم حتى أنجزها، كأني أحفظ الخطوط جيدًا، وحنظله الذي لا آري وجهه، فأتخيله تارة في وجه طفل من أطفال الكرفانات، مشرد ولاجئ، يبصق في وجه العالم، ويقول لهم" استشهد ناجي، وبقيت مشردًأ وبقيت كل هذه القضايا" اللاجئين والخيمة والمشردين، والأسرى، والمؤامرة، ووجع فاطمة، وكاتم الصوت والصور، والقاتل لا يزال حيًا".

طه واحد من الفنانين التشكيليين المشاركين في أطول جدارية بمناسبة إحياء الذكرى الأربعون ليوم الأرض الذي نظمته جمعية الثقافة والفكر الحر في ساحة الكتيبة وسط مدينة غزة الأربعاء.

الساحة تحولت إلى اللون الأسود والرمادي تلفها لوحات من كل الاتجاه، غلب عليها ذات اللون، ربما يشبه كثيرًا الحياة الرمادية التي نعيشها اليوم، والتي لا تتضح فيها الرؤية لحل أي ملف من الملفات العالقة منذ سنوات" المصالحة والانقسام، الانتخابات، اللاجئين القدس، ..."

وعبر 300 فنان وفنانة تشكيلية من القطاع بلوحاتهم عن تمسكهم بالأرض التي تضيق كل يوم بأحلام الجميع، كوطن، نسجوا من جدرانه حلمهم، وعبروا عن قضاياهم الوطنية، وعلى رأسها القدس.

تقول الفنانة التشكيلية منال أبو صفر المشاركة بلوحة طولها 6 متر، " أنجزتها في يومين، وجسدت فيها فلسطين بشكل امرأة تبسط جدائلها الطويلة لتحتضن " الحجارة في إشارة للهبة الشعبية ضد الانتهاكات في الضفة الغربية والقدس، وللأسرى وللطفل الفلسطيني"، إلا أنها تترك شباكًا في لوحتها يعبر عن الأمل، في الحرية والاستقلال الذي سيتحقق يومًا ما-كما تعتقد-  

تقول  المشرفة على العمل، نجوى الفرا مدير مركز نوار التربوي في جمعية الثقافة والفكر الحر" الهدف من رسم أطول جدارية، نصرة الأقصى، والمقدسات وتأكيد على التمسك بالثوابت الفلسطينية، فضلًا عن إرسال رسالة للعالم العربي بأن شعبنا صامد، ولا يزال يتمسك بالدفاع عن الأرض والمقدسات والأقصى، بكل السبل، وأدوات المقاومة".

وأشارت أن الجدارية التي يبلغ طولها 2300 متر، لتصبح أطول جدارية في العالم، لتتخطى بذلك الرقم القياسي العالمي بنحو 150 مترا إضافية. لنصرة الأقصى والدفاع عنه، تليق بحجم ومكانة هذا المكان في قلوب الجميع، وقالت" شارك في العمل 300 فنان وفنانة، من مختلف المحافظات الفلسطينية في القطاع، وفرت لهم المؤسسة كافة الإمكانيات".

وتابعت الفرا" تضمنت اللوحات مراحل متعددة من حياة الفلسطينيين وقضيتهم، وتضمنت باللونين الأبيض والأسود وتدرجاتهما" الأقصى الذي له الجزء الأكبر من اللوحات، اللاجئين، العودة، المقاومة"،

للأسف لن تدخل اللوحة مجموعة جينيس للأرقام القياسية كأطول لوحة، كما تقول الفرا،" من خلال البحث لاحظنا أن أطول لوحة في الموسوعة تبلغ طولها" 2150مترًا تقريبًا، حاولنا أن ندخلها الموسوعة، إلا أن القائمين عليها رفضوا، بحجة العراقيل من وصول طواقمهم إلى غزة لتقييمها، واعتقد انه الأسباب سياسية تعلق الفرا.

وتحولت الكتيبة إلى مشهد فني يتحرك الجميع حول اللوحات، مرة يحدّقون فيها يرون أنفسهم، وتاريخهم وحاضرهم، فيلتقطوا صورًا للتذكار، علّ الصور تصبح من الماضي، عندما تصبح الحياة بألوان غير رمادية.

بحماس وفرح، دعاء الترك، صاحبة موهبة في الرسم،  في المكان، وحول لوحتها، وهي مشاركة بلوحة حول أدوات الفلسطيني في المقاومة، وهي المرة الأولى التي تشارك في هذا العمل، " سعيدة أن تتاح لي فرصة المشاركة وعرض لوحتي هنا وإبراز موهبتي".

كاريكاتـــــير