غزة-نوى:
تصر نقابة المحامين الفلسطينيين في قطاع غزة، على اعتذار رسمي بسبب اقتحام عناصر من الشرطة الفلسطينية مع موظفين من ديوان الرقابة والتفتيش يوم الأربعاء الماضي لمقر النقابة، والاعتداء على موظفين فيها، دون أن أن يصدر أي رد بهذا الخصوص سواء بشكل مباشر أو عبر الوسطاء من القوى الوطنية والإسلامية الذين تدخلوا لحل الأزمة.
تقول المحامية رنا الحداد عضو مجلس نقابة المحامين، إن الأوضاع مشحونة جدًا، فالهيئة العامة للمحامين الذين يمثلهم مجلس النقابة يرفضوا بشكل مطلق التعاون مع ديوان الرقابة والتفتيش دون تقديم اعتذار مسبق عما حدث، وأن هناك ضغوطات كبيرة من الهيئة العامة بهذا الخصوص.
وأضافت الحداد أن النقابة رغم ذلك مضطرة للتعاون، إذ ليس لديها ما تخشاه، فالتقارير كلها سليمة، لكن الحقيقة شعور الجميع أن هناك ظلمًا وقع على النقابة وهيئتها العامة، فالمتحدث باسم الداخلية إياد البزم قال بأن النقابة ماطلت في تسليم الملفات لكن هذا غير صحيح بل إن النقابة منحتهم غرفة وأعطتهم مفتاح الغرفة.
وتابعت بأن المجلس التشريعي لم يتواصل بهذا الخصوص، لكن الذين تم التواصل معهم هم الفصائل الذين أكدنا لهم جاهزيتنا للتعاون الكامل مع ديوان الرقابة والتفتيش، مضيفة:" نحن متفاجئين جدًا بعدم صدور أي بيان اعتذار للنقابة حتى الآن عما بدر بحق النقابة والموظفين".
وشرحت الحداد بأن اقتحام نقابة المحامين ليس كغيره فهي نقابة سيادية لها حصانتها، حتى إذا رغبت الشرطة بالتحقيق مع محامي يتم ذلك عبر النقيب أو من يمثله، ولا يجوز سحب أو استدعاء المحامي والطبيب إلا عبر نقابتهم.
نقابة المحامين بدورها عقدت اليوم مؤتمرًا صحفيًا تحدث خلاله نائب نقيب المحامين أ.صافي الدحدوح شارحًا ما حدث داخل النقابة في ذلك اليوم من اقتحام أفراد الشرطة لمقر النقابة مدججين بالأسلحة والهراوات الالكترونية (المكهربة) مع مجموعة من موظفي ديوان الرقابة والتفتيش والانتشار في النقابة واحتجاز الموظفات والموظفين داخل غرفهم وتهديدهم بالاعتقال.
وأوضح الدحدوح أن النقابة لم تمنع الديوان من القيام بعمله وفقًا للقانون بل وتم تسليمهم مكتبًا داخل النقابة لتسهيل عملهم، ولم يقدم أي موظف منهم شكوى تتعلق بعدم التعاون من قبل موظفي النقابة، وأضاف أن الاعتداء كان مفاجئًا ودون سابق إنذار في انتهاك لحرمة النقابة ومن قم الاعتداء على الموظفين بفتح السلاح والموظفات بالحبس.
وتابع بأنه حدث تدخل من قبل بعض المحامين والشخصيات الوطنية لإنهاء حالة الاعتداء إلا أن المشكلة التي بدأت التاسعة صباحًا استمرت حتى الثالثة بعد العصر، مؤكدًا احترام النقابة وتمسكها بإنفاذ القانون بالطرق السلمية والمتفقة مع القانون.
وأكمل أن النقابة منعت الموظفين من تقديم شكاوي رسمية عن ما حدث معهم من اعتداءات وذلك رغبة من المجلس في عدم تفاقم الوضع ومحاولة إنهاء المشكلة سريعًا، مؤكدًا شكر النقابة كل من تدخل لحل الإشكالية.























