شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 13 يوليو 2026م00:09 بتوقيت القدس

معرض لمنتجات النساء في غزة

15 مارس 2016 - 22:42
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى:

عندما اقتحمت الشابة العشرينية نور البياري مجال التسويق عبر الفيس بوك، كانت تدرك جيدًا صعوبة هذه التجربة، خاصة مع حداثة عمرها حينذاك إذ كانت طالبة جامعية تبلغ 19 عامًا، ومع ذلك واصلت، كانت تأتي ببضاعتها من خارج غزة وتسوٌقها عبر الفيس بوك إضافة إلى مشاركاتها في المعارض التي يتم تنظيمها محليًا.

نور البياري "25عامًا"هي إحدى المشاركات في معرض منتجات نسائنا الحادي عشر، الذي ينظمه مركز شؤون المرأة بمدينة غزة على شرف الثامن من آذار وكذلك قبيل عيد الأم، دعمًا لمنتجات النساء اللواتي أخذن على عاتقهن تنفيذ مشاريع صغيرة مدرّة للدخل خاصة بهن.

يشارك في معرض منتجات نسائنا الذي أقيم في الشاليهات على شاطىء بحر غزة 66 مؤسسة نسوية إضافة إلى العشرات من المشاريع الفردية، ليعتبر الأكبر من حيث عدد المشاركات فيه والأكثر تنوعًا من بين كل المعارض التي يتم تنظيمها.

يحتوي المعرض الذي زاره في يومه الأول الآلاف من المواطنين؛ عدة أجنحة ما بين مأكولات شعبية ومطرزات وكروشية ومصنوعات خشبية ورسم على الزجاج، وملابس واكسسوارات وفضة وكلها بإبداع نسوي بالكامل.

عودة إلى نور البياري التي تشارك للسنة الرابعة في معرض منتجات نسائنا، وهي تعرض عادة الملابس والعطور والاكسسوارات وكلها مستوردة إضافة إلى بعض المشغولات اليدوية التي تنتجها بنفسها، تقول نور:"نعاني العديد من الصعوبات خاصة مع حركة المعابر الصعبة جدًا، هذه المعارض تتيح لنا فرصة التواصل المباشر والفعّال مع الجمهور، الفي سبوك وحده لا يكفي، ويجب أن أتواصل بشكل مباشر بين فترة وأخرى، وهذه أهم فوائد المعارض.

الحاجة السبعينية سعاد الغماري أكبر المشاركات عمرًا وأقدمهن فهي شاركت منذ التجربة الأولى للمعرض قبل 11 عامًا، تعرض الحاجة الغماري المطرزات والكروشية وتعتبر من أكثر النساء خبرة في هذا المجال.

عن مشاركتها في المعرض تقول:"هذه المعارض تساعد النساء على التسويق ونحن نعتمد عليها بشكل أساسي لتكوين الزبائن للسنة كلها، خاصة بالنسبة للنساء اللواتي لا يملكن محلات لعرض بضائعهن".

تعلمت الغماري فن التطريز منذ كانت طفلة، أحبته وأتقنته ثم تزوجت، وانهارت صحة زوجها وهي ما زالت في سن مبكرة، أصبحت المعيل الوحيد لأسرتها المكونة من ثلاثة أطفال إضافة إلى زوجها، فاستندت إلى هوايتها التي أحبتها لتمارسها كمهنة بقيت معها منذ شبابها حتى الآن.

يحتاج فن التطريز والكروشيه إلى عين ذوّاقة للفن وقادرة على تنسيق الألوان بشكل جذاب جميل، هكذا تؤكد الغماري التي تضيف:"كثير من النساء تشاهد "النقلة" -أي شكل التطريز- وتحاول تقليدها لكن لا تنجح، هذا يحتاج إلى إحساس وذوق إضافة إلى الخبرة.

تعرّض منزل الغماري للقصف في العدوان الإسرائيلي عام 2014 ما كبّدها خسائر فادحة بسبب احتراق الكثير من المشغولات التي كانت لديها وهي تسعى الآن رغم كل شيء للتعويض من خلال المشاركة في المعارض.

وبتجربة مختلفة تعرض الشابة العشرينية سماح العشي صابون مصنّع يدويًا وعرائس من الفلين مختلفة الأحجام، تنتجها بنفسها، تقول سماح:"درست الصحافة والإعلام، تعلمت تصنيع الصابون بزيت الزيتون بمساعدة زوجي الذي يعمل صيدلاني، وتعلمت في وقت لاحق صناعة العرائس من الفلين، أحببت هذا المجال ونجحت فيه خلال مشاركتي في عدة معارض سابقة، وأرغب في المواصلة".

في كلمة الافتتاح رحبت آمال صيام، مديرة المركز بضيوف المعرض الذي يحرص المركز على تنفيذه في نفس الوقت من كل عام ضمن احتفالاته بالثامن من آذار اليوم العالمي للمرأة، عاش الثامن من آذار عاش آذار شهراً يحتضن ابداعات المرأة، وجددت الدعوة لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية.

وأوضحت بأن مكافحة الفقر والتمكين الاقتصادي للمرأة هو الطريق لرفاهية المجتمع ككل، وأن مشاركة المرأة في التنمية وتمكينها بعد مؤشراً اساسا لتقدم الأمم والنهوض بها، وتعطيل مشاركتها في النشاط الاقتصادي سواء كان هذا في سوق العمل الرسمي وغير الرسمي هو تعطيل للموارد الاقتصادية المتاحة وتعطيل لقدرة النساء علي التحكم بمواردها الاقتصادية والوصول إلى درجة الاستقلالية والاعتماد على الذات .

من جانبها قالت ريم النيرب منسقة المشاريع الصغيرة بالمركز: "الجديد في معرض هذا العام مشاركة الشابات اللواتي اخترن الدخول في سوق العمل وتأسيس مشاريع خاصة بهن بديلاً عن البحث عن وظيفة، حيث شاركت هذه الفئة التي طغت على المعرض بمنتجات مميزة ومتنوعة كصناعة الشموع والفضة والغذاء العضوي".

وأضافت: "أيضاً شاركت المؤسسات التي تخدم المرأة المهمشة بشكل مباشر من خلال مشغولات يدوية من قبل فئات تلك المؤسسات".

ودعت النيرب مؤسسات المجتمع المدني إلى دعم الشابات والنساء صاحبات المشاريع الصغيرة لدعم الاقتصاد الوطني الذي يمر بحالة من الركود في الوقت الحالي.

وتخلل المعرض عروض فنية فلوكلورية على أنغام الأغاني التراثية والوطنية الفلسطينية، بمشاركة عدد من الفرقة المحلية في القطاع.

 

كاريكاتـــــير