عمان- وكالات:
في خطوة استثنائية تعد الأولى من نوعها في الشرق الأوسط أقيم في العاصمة الأردنية عرض أزياء لمجموعة من الملابس التي تحاكي فترة الزمن الجميل من الموديلات الراقية التي كانت ترتديها السيدات في فترات متتابعة في الأردن.
العرض الذي أقيم الخميس جاء مميزا كون عارضاته سيدات قبلن تحدي الشيخوخة وابرزن قدرتهن على محاربة تقدم العمر، بالجمال والابتسامة والانطلاق، وكذلك عن طريق الاهتمام بالموضة والبحث عن أساليب أكثر جرأة للتعبير عن أنفسهن ووجودهن وهي ابرز رسائل الحياة للأمهات والنساء عموما.
واعتلت سيدات تتراوح أعمارهن بين 70 و80 عاما منصة عرض الأزياء في فندق كراون بلازا لتقديم لوحة فنية فريدة ضمت ملابس وإكسسوارات ارتدتها السيدات في الأردن منذ خمسينيات القرن الماضي، وذلك احتفاءً بعيد الأم الذي يصادف الحادي والعشرين من الشهر الحالي.
مصممة الأزياء الأردنية أسماء النبر حرصت على تنظيم ورعاية الحفل وتقديم الأزياء التي تم عرضها؛ إذ إن كل المقتنيات من ملابس وإكسسوارات هي من ممتلكات النبر، وحرصت على أن تسهم في تقديمها للعرض، في سبيل تشجيع سيدات المجتمع على الحضور والاطلاع على طبيعة الأزياء القديمة ورقيها وبساطتها في الوقت ذاته.
الفنانة النبر قضت قرابة الثلاث سنوات في جمع الأزياء والإكسسوارات من اجل تقديمها، واعتمدت بصورة كبيرة على ارثها الخاص من قطع تعود ملكيتها لعائلتها أيضا، وحملت طابعا قديما أعادت السيدات إلى الزمن الجميل بالموديلات والألوان التي تألقن بها.
العارضات الكبيرات في السن، هن من ميزن عرض الأزياء والذي ضم ما لا يقل عن أربعين قطعة مميزة من الملابس والإكسسوارت، وقد حاولت السيدات إظهار مهارات في طريقة العرض واللباس لا تقل أهمية عن العروض التي تقدمها الشابات.
كما ميز العرض أن السيدات العارضات كنّ قد ارتدين مثل تلك الأزياء خلال فترة زمنية من عمرهن، وتبرعن من أجل عرضها، وهذا جعل من العودة إلى تلك الأزياء فرصة للتميز والارتقاء بالملابس النسائية التي تميزت بطابع إنجليزي في مختلف الموديلات، وهذا يعكس تأثر طبيعة لباس المرأة الأردنية خلال فترة زمنية معينة من تاريخ البلاد بالموديلات العالمية المختلفة بالتصاميم والألوان.
أبناء وأحفاد هؤلاء السيدات المتطوعات للعرض جاءوا ليشاهدوا أمهاتهم وجداتهم يقدمن بخطوات جملها العطاء والرضى عن النفس عرضا واثقا بمرافقة الموسيقى التي مشت عليها هؤلاء السيدات، وترك عطاؤهن في نفوس أسرهن صدى مؤثرا، وقد كان السجاد الأحمر الذي مشين فوقه يليق بسيدات فرشن بالاهتمام والرعاية والحنان دروب أبائهن وأحفادهن وجعلنها وردية مثل أزهار آذار.
وتنوعت الملابس والإكسسوارات المعروضة بين الملابس اليومية العادية، وملابس السواريه، وملابس مختلفة متنوعة للمناسبات، تختلف باختلاف المناسبة التي تم ارتداؤه فيها.























