شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 09 اعسطس 2026م23:02 بتوقيت القدس

شريكات النضال مغيبّات في التحليل

05 مارس 2016 - 23:54
شيرين خليفة
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى:

احتدم النقاش بين وفاء عبد الرحمن رئيس تحرير شبكة نوى والصحفي مازن البلبيسي حول تغييب المرأة من ميدان التحليل السياسي، فبينما تؤكد عبد الرحمن إن هناك تغييبًا متعمدًا للنساء في هذا المجال وأن المراسلين يفضلون استضافة الذكور رغم تميّز الكثير من النساء، لكن البلبيسي أصرّ على أن المرأة هي من أبعدت نفسها موضحًا أن الفضائيات ليس لديها مشكلة في استضافتهن وأنها بالفعل تجري مقابلات مع سياسات قياديات في أحزابهن.

لكن عبد الرحمن ردت إن الفضائيات لا تبادر بالاستضافة وكان يفترض أن تعطيهن الفرصة، إلا أن البلبيسي طلب قائمة بأسماء محللات سياسيات، فأجابت :"موجود وتستضيفوهن كمديرات مؤسسات أو ناشطات، إلا في المسمى، لا يتم تقديمها كمحللة سياسية".

قطع الإعلامي حسن جبر مدير إذاعة الشعب الحوار المحتدم بتأكيده أن وسائل الإعلام تعاني من مشكلة بوجه عام في تقديم المحلل السياسي الذي يريدونه "على المقاس" أي يقدم ما يتوافق ووجهة نظر الوسيلة الإعلامية التي تستضيفه وهذا ليس هو التحليل السياسي.

هذا النقاش جاء في حلقة إذاعية بعنوان "تغييب النساء من التحليل السياسي" ضمن برنامج فلسطينيات الذي تنتجه مؤسسة فلسطينيات وتبثه كل يوم سبت عبر إذاعة صوت الشعب برؤية نسوية، حيث كانت هذه الحلقة من إعداد الصحفية أماني الشرفا وتقديم المذيعة وردة الشنطي.

فالمرأة الفلسطينية التي شاركت في كل مجالات النضال الفلسطيني حتى على الصعيد الميداني يتم استثناءها من مواقع صنع القرار بما فيه ساحة التحليل السياسي.

في بداية الحلقة تحدثت عبد الرحمن إن ما يحدث هو تغييب للنساء عن ميدان التحليل السياسي وليس غياب، فحتى المؤسسات الإعلامية يقودها رجال فهو أيضًا محكوم بالعنصر الذكوري، والمرأة تقوم بكل المهام كإعلامية لكن جون مسميات إدارية بارزة والذي يذهب للرجل، وهذا حال الإعلام فما بالنا بباقي الحقول.

اتفق مع رأيها الإعلامي جبر والذي أضاف أن هذا جاء نتيجة لتشوه اجتماعي وسياسي فأدى إلى تغييب المرأة في العديد من المجالات وليس فقط التحليل السياسي، مضيفًا أن هناك مشكلة في هذا الموضوع ليس فقط في تغييب المرأة وإنما في طبيعة من يحلل، فخلال العدوان الإسرائيلي مثلًا رأينا نشطاء سياسيين تم تقديمهم باعتبارهم محللين، كما أن الكثير من الفضائيات استضافت شخصيات حزبية كمحللين أيضًا.

أما البلبيسي فقال إن الوضع ليس له علاقة بالعاطفة فليس كل محلل سياسي هو محلل فعلًا، فهناك أناس لديهم تجربة كبيرة يتم استضافتهم، موضحًا:"حتى أنتم عانيتم كثيرًا في برنامج فلسطينيات التلفزيوني أثناء البحث عن خبيرات ليتحدثوا أثناء الحلقات".

وتحدث جبر بأن المطلوب توقف الجميع عن لوم الذات والانتباه للموضوع أكثر فالجميع لديه مسؤولية اجتماعية في هذا الموضوع، موجهًا الاقتراح على فلسطينيات أن تبدأ بتدريب في هذا المجال.

وقالت عبد الرحمن إن الكثير من النساء لديهن الثقافة والوعي السياسي والقدرة على ربط الأشياء ،متسائلة:"على من نطلق لقب محلل سياسي، هذه موضة فتحت الباب أمام الكثيرين ليدعوا أنهم محللين، فلا أحد يعرف الحقيقة أين.

توقف الحديث لاستضافة المحللة السياسية سما عويضة من رام الله عبر الهاتف والتي أكدت أن تغييب النساء عن التحليل السياسي ناتج عن أن وسائل الإعلام لديها مواقف سياسية محددة فيتم التوجه لمحللين محددين بالتالي يغيب الصوت الذي لديه رأي حر مستقل يريد أن يوصلهن مضيفة أن هناك حالة عدم ثقة على أن النساء قادرات على التحليل، حتى في الأحزاب السياسية حين تضع قياديات يكتفوا بواحدة أو اثنتين.

ومن أجل بروز المرأة كمحللة سياسية توصي عويضة النساء بالدخول في هذا المجال وكذلك أن تبادر الاحزاب السياسية بتعيين ناطقات وأن يتحملوا هذه المسؤولية وخاصة بالنسبة للأحزاب الديمقراطية، كما أوصت المؤسسات النسوية أن تعمل على إبراز  النساء في شتى المجالات.

عودة إلى ضيوف الحلقة حيث أكدت عبد الرحمن أنها تعوّل على المؤسسات الإعلامية أن تقدم النساء في غير المجالات التقليدية التي اعتادوها كالمجتمع وأن يبادروا باستضافة محللات ولو لمرة واحدة.

أما جبر فأكد أن إذاعة صوت الشعب مهتمة جدًا باستضافة النساء في شتى المجالات وأن الإذاعة ستعطي الإدارة لامرأة لمدة أسبوع كامل احتفاء بيوم المرأة العالمي.

أما البلبيسي فيؤكد أن المراة ينبغي أن تبادر بالتسويق لنفسها، فكونه يتعامل مع العديد من الفضائيات  ليس هناك مشكلة في استضافة النساء وإنما يجب على المرأة المحللة السياسية أن تكون على دراية بالواقع السياسي من أجل استضافتها.

كاريكاتـــــير