شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 09 اعسطس 2026م23:52 بتوقيت القدس

في سلسلة بشريّة رائعة .. "غزّة تقرأ"

04 مارس 2016 - 23:44
مرح الوادية
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى:

"كنّا متعطّشين لمثل هكذا فعاليات، فالمشهد رائع رائع رائع"، كلمات قليلة ومعبّرة استهلّ محمّد النجار كلامه خلال فعالية سمّيت "بالسلسلة البشرية" للقراءة تغذّي الروح وتدعم الهبّة الشعبيّة في الأراضي الفلسطينيّة بشكل عام، فضلًا عن كونها نهج سيسير عليه الشبّان بعد أن شكّلها الشهيد بهاء عليان في وقت سابق بمدينة القدس المحتلّة، قبل أن ينفّذ عمليّته الفدائية في أحد باصات جنود الاحتلال عام2015.

يقول النجّار إنه ما أن رأى الدعوات على موقع "فايسبوك" حتّى بدأ تهيئة نفسه وإعداد قائمة بالكتب التي سيحملها ويتجه بها إلى ميناء غزّة البحري في موقع السلسلة، ليتبادلها مع أصدقائه يفدهم ويستفيد منهم أيضًا.

يتابع: "تواجدت هنا قبل ميعاد تشكيلها بحوالي ساعتين لأراقب المشهد وأتخيّل توافد الشباب بشكل تدريجي وبالفعل، أفراد ومجموعات وطواقم صحافيّة عجّت بالمكان، أرجاء الميناء تضم الذكور والإناث كلّ منهم يحمل كتابه ويقرأ، يقرأ وهو مستمتع. وأنا بين الفينة والأخرى أسترق النظر إليهم وقلبي يبتسم".

ويرى أن "امتداد السلسلة البشريّة للقرّاء يجب أن يستمر إلى أن تعم الظاهرة وتضم المزيد المزيد من الشباب والأطفال أيضًا "، مضيفًا: "هذا سينمّي المخزون الثقافي لدى النّاس بالإضافة إلى المساهمة في خلق جيل ذو بنية ذهنية قويّة".

انشغل المشاركون خلال في الفعالية، التي نُظمت في ميناء غزة البحري، بقراءة مجموعة من الكتب المتنوعة، للتعبير عن الثقافة التي يتمتع بها "شباب الانتفاضة الفلسطينية" والفلسطينيين بشكل عام.

بدورها، تشعر سها أبو عيد (23 عامًا) وهي مشاركة أخرى في السلسلة بالسعادة لإطلاق مبادرات تخصّ القراءة في قطاع غزّة قائلة: "مشهد الشباب وهم يحملون الكتب والروايات جميل جدًا، لم أتردد في الانضمام للحدث الذي أطلق عبر فايسبوك وانتظاره بشغف كي آتي إلى هنا ومعي كتابي مثلهم"

تضيف أبو عيد أنها خلال وقت الفعالية وتشكيل السلسلة تعرّفت على أناس جدد من كافة الفئات العمرية وتبادلوا الأحاديث الثقافية حول الكتب والكتّاب وأمنياتهم في إقامة معرض للكتاب يحوي كتبًا جديدة في مجالات مختلفة. وتتمنّى أن تستمر هذه الفعاليات ويتم تطويرها لتصبح دوريّة.

وترى أنّ السلسلة ستشجّع الناس على حب القراءة والسعي نحوها كل ما أتيحت الفرصة أمام جمهور واسع وعريض وفي أماكن تضم العامّة. وتوجّه "تحيّة إلى روح الشهيد بهاء عليان أول من قام على تشكيل السلسلة ودوره الذي لفت أنظار الكثيرين إلى مدى أهميّتها وضرورة الحث عليها لنغذي أرواحنا وعقولنا".

وشكّل عشرات من الشبان، في غزة، "سلسة بشرية"، دعمًا "للانتفاضة" ضد "الاحتلال" الإسرائيلي، في الضفة الغربية والقدس. وقال مجدي سليم، منسق الفعالية التي دعا لها فريق شبابي يطلق على نفسه اسم "غزة تقرأ": "اقامة السلسلة البشرية في قطاع غزة هي رسالة للاحتلال الاسرائيلي، أن شباب الانتفاضة الذين قتلتهم جلهم من المثقفين، وأن دفاعهم عن وطنهم نابع من قناعة كبيرة لديهم بأنه لا مكان للاحتلال على أرضنا".

ويضيف سليم "القراءة والمعرفة مهمة لتعزيز ثقافتنا، وتكوين المجتمع أولاً، ومن ثم هي سلاح لمواجهة الاحتلال الذي سلب أرضنا" لافتًا إلى أن: "فكرة إقامة السلسلة البشرية للقراءة، جاءت كجزء من تنفيذ وصية الفلسطيني بهاء عليان، الذي قتله جيس الاحتلال في 13 أكتوبر/ تشرين أول الماضي، بأن يدخل الكتاب إلى كل بيت فلسطيني".

ويشير إلى أن القراءة لها أهمية كبيرة في "تكوين فكر الشاب المقاوم، وتصحيح مفاهيم كثيرة خاطئة كونها الاحتلال الاسرائيلي".

 

كاريكاتـــــير