سجّل حفل توزيع جوائز «الأوسكار» لهذه السنة نسبة مشاهدة هي الأقلّ منذ ثماني سنوات، بحسب إحصاءات قناة «أي بي سي» الأميركيّة. جمعت حفلة «أكاديمية الفنون والعلوم 88» الأحد الماضي 34,4 مليون مشاهد أمام شاشات التلفزيون، مقابل 37,3 مليونا لعام 2015 حيث صنّفت السهرة ضمن أكثر البرامج مشاهدة السنة الماضية.
أمّا الرقم الأدنى الأقرب زمنيًا، فيعود إلى العام 2008 حين جذبت حفلة الأوسكار من تقــديم جون ستيوارت 32 مليون مشاهد. أمّا الرقم الأعلى سجّله حفل العام 2014 من تقديم إيلين ديجينيرس مع 43,7 مليون مشاهد.
سبقت حفلة الأوسكار لهذه السنة، حملة تنتقد غياب الأميركيين من أصول أفريقيّة عن الترشيحات، وتدعو إلى مقاطعتها. وأشار مقدّم الحفل الممثل كريس روك في بداية السهرة إلى تلك الحملة قائلاً: «هل هوليوود عنصرية؟ بالتأكيد! لكنها ليست العنصرية التي اعتدنا عليها، إنها عنصرية الأوساط الفنيّة»، واعتبر أن «الأمر لا يتعلق بالمقاطعة، جلّ ما نريده أن يحظى الممثلون السود بالفرص التي تعطى للممثلين البيض».
قد يكون لهذه الحملة تأثير على نسب المشاهدة. لكنّ صحيفة «لوس أنجلس تايمز» رأت أن جمهور حفلات توزيع الجوائز يتراجع عامة في حين عزت «فاريتي» التراجع إلى عدم وجود عمل حقّق أرقامًا عالية في الإيرادات، عن لائحة الترشيحات.
في العالم الافتراضي وخصوصًا على «تويتر»، كانت الأرقام مغايرة. فقد كسر فوز ليوناردو دي كابريو بـ «أوسكار» أفضل ممثل الأرقام القياسيّة مع 440 ألف تغريدة في الدقيقة. كذلك حظي حفل السنة بأكثر من 67 مليون تفاعل على «فايسبوك» و64 مليون تفاعل على «انتسغرام» بحسب موقع «هوليوود ريبورتر».
لا يمكن الجزم أن الجمهور بدأ بالتخلّي عن التلفزيون كوسيلة لمشاهدة الأحداث العالمية مثل توزيع جوائز «الأوسكار». لكنّ التفاعل الكبير الذي يلقاه أي حدث حول العالم عبر «تويتر»، بغضّ النظر عن المساحة التلفزيونية المعطاة له، يؤشّر إلى تشكّل جمهورٍ موازٍ، لا يكتفي بمشاهدة الحدث على الشاشة بل يتفاعل معه عبر منصّات الإعلام الجديد. في هذه المساحة الجديدة يصبح الجمهور مساهمًا في الحدث، لذلك قد تنقل الحركة السوشل ميديا المشاهدين من مجرد تلقّي الحدث، إلى التفاعل معه والتأثير به، وتحوّل الشاشة من شاشة «ناقلة»، إلى شاشة «تشاركيّة».























