شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 10 اعسطس 2026م05:19 بتوقيت القدس

تقرير إسرائيلي: أخصائي نفسي تربوي واحد لكل 5000 طالب بالقدس

01 مارس 2016 - 12:25
شبكة نوى، فلسطينيات:

القدس المحتلة - نوى

كشفت جمعية حقوق المواطن في "إسرائيلأن معدل وظائف الأخصّائيّين النفسيين التربويين في الشطر الشرقي من القدس المحتلة هو أخصائي واحد لكل 5000 طالب وطالبة، ما يعني أن هناك 20اخصّائيًّا نفسيًا فقط يتوزعون على جميع المدارس والمؤسسات التعليمية العربيّة في المدينة التي تضم أكثر من مئة الف طالب وطالبة

ويستدل من المعلومات التي كشفتها الجمعية أن 12% فقط من الأخصّائيّين التربويين في القدس يعملون في مدارس الشطر الشرقي، بحسب أرقام وزارة المعارف الإسرائيلية مع العلم أن نسبة طلاب هذا الشطر تصل إلى 40% من عدد الطلاب بالمدينة، وأن هناك مركزين رسميّين اثنين فقط للأخصّائيّين النفسيّين أحدهما لم يفتح أبوابه بعد

وأشارت إلى أن هذه الأرقام تتناقض مع توصيات المدير العام لوزارة المعارف الذي يحدد توظيف أخصائي واحد لكل 1000 طالب وطالبة كحد أقصى، أي أن عدد الأخصائيين الحاليين يشكل 20% منالعدد المطلوب كحد ادنى، بالإضافة إلى النقص العددي بحسب الأرقام العادية.

وأكدت الوضع الاقتصادي الاجتماعي في الشطر الشرقي من المدينة يتطلب جهودًا مكثفة في هذاالجانب، نظرًا لوجود 80% من الأولاد تحت خط الفقر، ونحو 8000 طفل في 2500 عائلة يعرّفون كـ"أولاد في خطر".، كما أن ظاهرة التسرّب من المدارس تفوق المعدل العام بفارق كبير وتصل إلى نسبته 30%. 

وتؤكد هذه الأرقام عدم جاهزية الجهاز التربوي في القدس للتعامل مع الوضع الصعب، والاحتياجات الأساسية للمدارس والطلاب الفلسطينيين، وتوفير العدد اللازم من الأخصّائيّين التربويين النفسيين للتواجد في كافة المدارس والمؤسسات التعليمية، ما يشكل عائقًا كبيرًا في تشخيص الحالات التي تحتاج لمتابعة خاصة، وتوفير الأطر المناسبة لها

وعلى سبيل المثال، هناك 350 طالبًا في قائمة الانتظار للسنة الدراسية القادمة، للمرحلة الابتدائية، ينتظرون مقابلة مختص تربوي نفسي، بينما يمكن لمختصّ واحد مقابلة 190 طالبًا فقط كحدّ اقصى، وهذا الأمر سيؤثر سلبًا على باقي الطلاب، وقد يؤدي إلى أضرار لا يمكن معالجتها، ويتسبب بتسريب عدد كبير من الطلاب في جيل مبكّر.

وتستذكر جمعية حقوق المواطن تعهدات وزارة المعارف بالعمل من أجل تحسين وضع الجهاز التعليمي والتربوي في مدارس القدس، إلا أن الحال لا يتغير، مع استمرار النواقص في مختلف المجالات التربوية والتعليمية والنقص الحاد في الغرف التعليمية والمدارس الجديدة

وأضافت أن هذه النواقص تمس حقوق الطلاب في التعليم والمساواة، وتتناقض مع قرارات المحكمة العليا التي تؤكد على أهمية التربية والتعليم بالنسبة للفرد وإحقاق كرامته.

وأكدت أن وزارة المعارف في السابق كانت تدعي عدم وجود أخصائيين تربويين نفسيين عرب، الأمر الذي لا يمكن ادعائه اليوم مع وجود أعداد كبيرة منهم.

وطالبت جمعية حقوق المواطن وزارة المعارف العمل بشكل فوري من أجل سدّ النقص الهائل في خدمات الاستشارة التربويّة والنفسيّة للطلاب الفلسطينيّين في المدينة

بدورها، قالت المحامية أن سوتشيو من الجمعية  إن الوضع الصعب الذي تعانيه مدارس القدس وطلابها ومعلموها هو حالة مستدامة منذ احتلالها عام 1967 وضمّها "لإسرائيلوتطبيق القانون الإسرائيلي عليها.

وأشارت إلى أن وزارة المعارف وبلدية الاحتلال لا تقومان بمسؤوليتهما كما يجب، ومن الواضح أن استمرار هذا التجاهل يزيد من صعوبة وتردي الوضع

ورأت أن النقص الكبير في المستشارين التربويين النفسيين هو أمر بارز وحاجة ماسة، خاصةً أنهم يعملون مع الطلاب أبناء الفئات المستضعفة والفقيرة، ولا يمكن تجاهل نسبة التسرب العالية التي تعتبر نتيجة مباشرة للنقص الحاد في الأخصّائيّين.

كاريكاتـــــير