القاهرة - (رويترز) :
وافق مجلس النواب المصري، يوم الإثنين، على حرمان النائب المصري توفيق عكاشة من الحضور عشر جلسات بعد تحقيق أجرته لجنة برلمانية خاصة، رأت أنّه أهان المجلس ورئيسه علي عبد العال.
ووقع هذا الجزاء على عكاشة، في اليوم التالي لإحالته إلى لجنة تحقيق خاصة لاستضافته السفير الإسرائيلي حاييم كورين في منزله، بدائرته الانتخابية في محافظة الدقهلية، إحدى محافظات دلتا النيل.
وبعد أن وافق المجلس، أمس الأحد، على إحالته إلى لجنة تحقيق خاصة، ضربه النائب كمال أحمد، أقدم برلماني في المجلس، بالحذاء.
وأحيل أحمد أيضاً، إلى لجنة تحقيق خاصة، وهدد نوّاب بالاستقالة، إذا لم يسقط المجلس عضوية أحمد، الذي يمثل دائرة في مدينة الإسكندرية الساحلية مستقلاً، لكنه يقول إنّه ناصري الاتجاه.
وفي الأيام الأولى من عمر البرلمان، الذي تشكل قبل نحو شهرين، وضع عكاشة شريطاً لاصقاً على فمه، كتب عليه "ممنوع من الكلام بأمر الحكومة"، زاعماً أنّ رئيس المجلس يمنعه من الكلام في الجلسات.
وتثير آراء عكاشة السياسية، جدلاً بين المصريين. وقبل نحو أسبوع، قال لصحيفة مستقلة في شريط مسجل، نُشر على موقعها: "هذه حكومة عاجزة. حكومة ضعيفة. حكومة لا تصلح أن تتبوأ مكانها. وعلى الرئيس (عبد الفتاح) السيسي إذا أراد أن يستمر أن يقيل هذه الحكومة".
وأضاف: "سأطالب بانتخابات رئاسية مبكّرة. وبحل البرلمان وانتخاب برلمان جديد خاصّة بعد الموافقة على استقالة المستشار سري صيام، لأن سري صيام كان إضافة للبرلمان ولم يكن البرلمان إضافة لسري صيام".
وقالت مصادر في المجلس، إنّ أغلبية من الأعضاء، اعتبروا هذه التصريحات إهانة للمجلس الذي وافقت أغلبيته على استقالة صيام، التي قال فيها إنّه تعرض للتهميش على الرغم من خبراته القانونية.
ومن قبل شغل صيام، الذي كان معيناً في المجلس بقرار من السيسي منصب رئيس محكمة النقض، أعلى محكمة مدنية في البلاد، ومنصب رئيس مجلس القضاء الأعلى. قال مراقبون وقت تعيينه إنّه يمكن أن ينتخب رئيساً للمجلس، لكنه لم يتقدم لشغل المنصب.
وكان عكاشة، قد احتج بصوت مرتفع الأسبوع الماضي، على ما قال إنّه شطب اسمه من قائمة طالبي الكلمة، واقترح عبد العال طرده من الجلسة، ووافقت الأغلبية على ذلك.
وقال نواب وصحافيون، إنّ عكاشة قال لعبد العال وهو يغادر القاعة، كلمات تعني أنه لا يستحق رئاسة المجلس. واعتبرت أغلبية النّواب ذلك إهانة لرئيس المجلس وأحالته إلى لجنة التحقيق.
وأوصت اللجنة بعد التحقيق، بقبول اعتذار تقدم به عكاشة عن إهانة المجلس ورئيسه، كما أوصت بتوجيه اللوم إليه ومنعه من الحضور ثلاث جلسات. لكن أعضاء اقترحوا خلال الجلسة اليوم، زيادة عدد الجلسات، واقترح أحدهم عشر جلسات ووافقت الأغلبية.
ويدّعي عكاشة، أنّه أطلق شرارة المظاهرات التي بلغت الذروة يوم 30 حزيران العام 2013، للمطالبة بعزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة "الإخوان المسلمين". ووصف نفسه بعد فوزه في انتخابات مجلس النواب، في شريط مسجل نشر على يوتيوب، بأنه "مفجّر ثورات".
وأيّد عكاشة، انتخاب السيسي رئيساً. وكان السيسي وقت إعلان عزل مرسي قائداً عاماً للجيش، ووزيراً للدّفاع والإنتاج الحربي.
وكان عكاشة، الذي اشتهر قبل سنوات، والذي يملك محطّة الفراعين التلفزيونية، ويقدّم برنامجاً حوارياً بها، قد وجّه انتقادات لتحالف نيابي، قوّض خططه لرئاسة مجلس النواب.























