شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 10 اعسطس 2026م08:46 بتوقيت القدس

النائب نجاة ابو بكر.. المرأة الحديدية

27 فبراير 2016 - 19:08
تغريد سعادة
شبكة نوى، فلسطينيات:

خلال الايام الثلاثة الماضية وفي اعتصامها داخل المجلس التشريعي الفلسطيني، بدت النائب عن حركة فتح نجاة ابو بكر متماسكة قوية. تتلقى الاتصالات الهاتفية المنددة بقرار النائب العام باعتقالها، والمتضامنه معها، كما تستقبل الكثير من المتضامنين الذين وفدوا من كل محافظات الوطن للتضامن معها والشد من ازرها وهي تقف لكل من يدخل المجلس التشريعي مرحبة بدون تعب.

تتحدث مرارا وتكرارا وامام اي ضيف جديد لتؤكد على الموقف نفسه، وتعتبر انها نائب في المجلس التشريعي، وان لها حصانة، وانها لم تقم باي خطأ خارج ممارسات مهنتها كنائب في المجلس التشريعي تدافع فيه عن حقوق الناس، ومن بينها حقوق المعلمين والتي اضطرت خلال الازمة بالاشارة الى احد الوزراء دون ذكر اسمه على تورطه بقضايا فساد.

ورغم وجود العشرات من اجهزة الامن الفلسطينية في الخارج لم يستنكف الكثيرون من الاعلان عن تضامنهم، رغم انه تردد بين اروقة المجلس انه يتم تصوير كل من يدخل او يخرج منه.

نواب كثر من مختلف الفصائل والكتل البرلمانية بمن فيهم نواب عن حركة حماس امت المجلس للاطمئنان عليها والاعلان عن تضامنهم معها، وكان بينهم وزيرة المراة السابقة في حكومة الوفاق الوطني عن حركة حماس الدكتورة مريم صالح والنائب عن حركة حماس ابراهيم دحبور .

ابناء المخيمات من قلنديا وبلاطة والامعري واخرون لم يتسنى لي التعرف عليهم. حالة تضامنية منقطعة النظير وطنية وخالصة، بمن فيها دحبور والذي تحدث قليلا امام الحضور وبحس وطني، ودعم مطلق لها شعرت فيها اننا تجاوزنا الانقسام وتحديناه.

ولكن ما لفت الانتباه هو عدم صدور بيان من اتحاد المراة او المؤسسات الحقوقية المعنية بحقوق المراة في فلسطين. وحتى لم يتواجد من يمثلهن لاعلان التضامن مع ابو بكر.

 اتصلت باحدى صديقاتي في الاتحاد لاسأل عن السبب فأبلغتني ان ام جهاد رئيسة الاتحاد واسماء اخريات لا اذكرهن خارج الوطن، فسألتها هل وجد الاتحاد ليدافع عن حقوق المراة في سنغافورة وفي الصين،  لان ثمة امراة فلسطينية في الضفة تتعرض لانتهاك صارخ من القضاء الفلسطيني وهي نائب في المجلس، ولم يصدر اي بيان شجب لما تتعرض له ابو بكر، اعتقد كان امتحان الديموقراطية بكل شموليته لهؤلاء النسوة.

لا يصلح التمييز بين امراة واخرى للدفاع عنها باختلاف حسبها ونسبها او ايديلوجيتها او حتى تنظيمها، فكلنا وقفنا مع النائب خالدة جرار في معركتها في نفس المكان العام الماضي مع الاحتلال وهي ابنة اليسار. لم يقنعني اي مبرر سوى ان حال المراة في فلسطين في تراجع شديد كما هو الوضع العام كله، فعندما تدخل حسابات المصلحة الشخصية على حساب القضية الاهم حقوق المراة اصبحنا مثل السياسيين الذين ننتقدهم ليل نهار.كنت اعتقد ان معركة المراة الفلسطينية دائما ناجحة ولكن على ما يبدو في الخارج وليس الداخل.

ورغم ذلك عندما رايت قيادات من اجهزة الامن وضباط زاروا ابو بكر للسؤال عن حالها والتضامن معها، وعندما كنت ارد على الهواتف الواردة  لابو بكر بسبب انشغالها احيانا كثيرة، ويُعرف لي المتصل انه من جهاز امن فلسطيني ويعرف على اسمة ويعلن تضامنه معها علمت ان في فلسطين لايزال رجال، وليسو كأي رجال، وهذا الان هو الاهم. وعلمت من اين استمدت ابو بكر كل طاقتها لتبدو حقيقة كالمراة الحديدية اخت الرجال.

كاريكاتـــــير