جنين- نوى- متابعات:
يبدو أن "إسرائيل" التي طاردت المناضل عمر النايف، لمدة 25 عامًا، من الملاحقة، أخرها طلبها من السلطات البلغارية بتسليمه، عبر الانتربول الدولي، أنهت هذا التاريخ باغتياله في داخل سفارة فلسطين في بلغاريا التي يحتمي فيها منذ شهرين.
وقالت عائلة النايف، المطلوب للاحتلال الإسرائيلي، في مدينة جنين شمال الضفة الغربية، بأنه وجد مقتولًا في ظروف غامضة داخل مقر سفارة فلسطين ببلغاريا.
وقال أحمد النايف، شقيق عمر لـ وكالة "قدس برس أن العائلة تلقّت صباح اليوم الجمعة، خبر اغتيال عمر عن طريق نجله في بلغاريا، دون معرفة تفاصيل ما جرى؛ مرجحاً تمكّن "الموساد" الإسرائيلي من الوصول إليه واغتياله، بعد مطالبات عديدة للسلطات البلغارية بتسليمه.
كان النايف، 52 عامًا، وهو أحد أعضاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، يحتمي بسفارة فلسطين في بلغاريا بعد أن تلقت السلطات البلغارية في ديسمبر العام 2015، طلبا من الانتربول بتسليمه لسلطات الاحتلال على خلفية مشاركته في عملية قتل مستوطن قبل 27 عامًا.
ولجأ نايف إلى السفارة الفلسطينية كي لا تتمكن السلطات البلغارية من اعتقاله، فبحسب الأعراف الدبلوماسية، تعتبر كل سفارة أرضًا تابعًا للدولة التي تمثلها، ولا تقع تحت سيادة البلد المضيف ولا يمكن للأخير دخولها.
وكانت الجبهة الشعبية في بيان صدر عنها في ديسمبر الماضي، قد حذرت فيه السفارة الفلسطينية من تسليم عمر نايف إلى السلطات الإسرائيلية، محملة السفير الفلسطيني أحمد المذبوح، بصفته الشخصية والرسمية مسؤولية التبعات السياسية وغيرها التي قد تنشأ عن مثل هذا القرار.
وقالت الجبهة الشعبية أن السفير المذبوح يمارس كافة أشكال الضغط النفسي فضلا عن أسلوب التهديد المباشر بتسليمه للسلطات البلغارية خلال 24 ساعة القادمة أو مغادرة السفارة'.
اعتقل النايف عام 1986 على خلفية مشاركته بقتل مستوطن ضمن خلية تابعة للجبهة الشعبية وطاردته المخابرات الإسرائيلية بعد رفضه تسليم نفسه للاحتلال عام 1985، إلى أن تم اعتقاله في كنيسة القيامة بمدينة القدس في نيسان/ أبريل عام 1986.
بعد مكوثه في السجن لأربع سنوات، أعلن الأسير النايف خوضه إضراباَ عن الطعام دام أربعين يوماً، نُقل عقبها إلى إحدى المستشفيات في مدينة بيت لحم (جنوبي الضفة)، ليتمكن في تاريخ 20 أيار/ مايو 1990، من الهرب من المستشفى والاختفاء والسفر خارج الأراضي الفلسطينية.
وقضت محكمة إسرائيلية بإنزال عقوبة السجن المؤبد مدى الحياة على النايف، على خلفية قومية.
عاش النايف متنقلاً بين الدول العربية منذ هروبه من الأسر حتى عام 1994، حيث سافر إلى بلغاريا التي استقر فيها منذ ذلك الوقت، وهو متزوج ولديه ثلاثة أطفال يحملون وزوجته الجنسية البلغارية، في حين أنه يحظى بإقامة دائمة في البلاد.























