شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 13 يوليو 2026م00:10 بتوقيت القدس

ثمان سنوات على الانقسام ..ماذا يقول الشباب؟

16 يونيو 2015 - 14:30
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى-رندة أبو رمضان: 

سنوات من الانقسام مرت مرورا ثقيلا بائسا يحمل جرعات مكثفة من الألم و خيبات الأمل المتتالية لشعب بات يغرق في الهموم اليومية لحياته حتى رأسه وسط حصار خانق، و سياسيونا كأنهم صم بكم عمي لا يفقهون ولا يقرئون الحاصل.

 في الذكرى الثامنة هل استخلص السياسيون العبر، حاتم الشويكي يعلق:" التاريخ لن ينسى ما اقترفوا وتعنتهم في المصالحة و تركهم للشعب مجنيا عليه غارقا في مآسيه وهموم يومه المتزايدة تحت وطأة الحصار، موحدين في انقسامهم ضد الشعب متفرقين في توحدهم ومصالحتهم لأنها ستحسب الكراسي من تحتهم، لا أحد منهم استخلص العبر وشعبنا كأنه اعتاد الالم وخيبة الأمل".

يشاركه حسين أبو سكران الرأي قائلا :"السياسيون كانوا سبب الانقسام وبالتالي لن يكونوا سببا في المصالحة حيث إن جانبي الانقسام فتح و حماس المستفيدين الوحيدين ، خاصة حركة حماس حيث استحوذت على نفوذ و امكانيات كبيرة بغزة".

أما آلاء عابد فترى أن سياسيي الأحزاب لا يتحركون إلا بضغط دولي، وتقول: "كل حزب منهما متعنت ومتشبث بكرسيه ولا أراهم يتحركون إلا بضغط دولي وراءه تنفيذ مصلحة له وتتجلي أمامنا الكثير من رعاة المصالحات التي مرت علينا كالإمارات ومصر والسعودية، كنا نتابعها بفرح وأمل، ولكن في اللحظة التي يخرجون فيها من اجتماعاتهم وكأن شيئا لم يكن نعود لنقطة الصفر، متناسيين أن هناك شعبا ينتظر أن تحل قيوده وتخفف مآسيه".

وعلى عكس ما سبق ترى هبة العمصي طالبة جامعة أن السياسيون في فتح وحماس يحاولون جهدهم الخروج من مأزق الانقسام عبر وساطات عربية ودولية، وتكمل" الكثير من الضغوط يتعرضون لها ورغم انهم متأخرين أكثر من اللازم هناك الكثير من محاولات المصالحة وعودة بناء الصف، لكن المشهد السياسي الفلسطيني صعب الفهم  بالغ التعقيد فهناك الاحتلال و هناك الانقسام لذلك التحرك في أي مصالحة يتم بطيئا

وفي تهكم واضح تعلق رويدة صوالحة:" اسرائيل بنت 748 وحدة استيطانية في مدينة القدس و الضفة الغربية ما بين عامي 2014 و 2015 و الشعب الفلسطيني بنى آماله ألف مرة على إنجاح لقاءات المصالحة  بين حركة فتح و حركة حماس  والخيبة تحلق فوق رؤوسهم، هم لا يرون إلا مصالحهم، ولا يخرجون علينا إلا بمسكنات مؤقتة ليس لها إلا ترجمة وحيدة ليتحرق الشعب فقد اعتاد الذل والمهانة".

سلوى بكر ناشطة شبابية تقول: "ترى أن لا حل إلا بحراك جماهيري ينتضف على قادة الصراع، فالطرفين يغضان النظر عن مآسي الشعب غير آبهين به وذلك أن الشعب لا ينطق والذي مازال لديه يظن أن سياسيه يحملون همه".

آراء شبابية تنوعت و اختلفت لكن آراء كبار السن الذين عاصروا الكثير من الأحداث و الشخصيات الفلسطينية المسنة كانت متشابهة فالحاجة روحية الداية  ثمانون عاما تقول:" فقدت الأمل في كل سياسي فلسطيني، فهم لا يفعلون لنا شيئا إلا أن يزيدوا من همومنا، لا يتحركون إلا لمناصب عليا، لا أذكر سياسيا نفذ ما وعد به أبناء شعبه كلهم يكذبون علينا، كما يؤكد الحاج أبو خالد فروانة ذلك قائلا:" لقد أصابت العنجهية و الغرور والتعصب الحزبي عقول السياسيين لدينا، لقد قدسوا انتمائهم الحزبي و مناصبهم على حساب شعبهم، كل منهم يريد أن يتربع على عرش القيادة ويدعي حرصه وخوفه وأنه نبي منزل الحق معه، لقد خذلونا، أعواما قضيناها ننتظر وهم ذاهبين وآتين من اجتماعات ولقاءات ولا فائدة من ذلك ".

بين من يرى أن الساسة الفلسطينيون استخلصوا العبر ويحاولوا الوصول لمصالحة، وبين من يرى أنهم قد وجدوا مصالحهم في دوام الانقسام، ما زال السوس ينخر في عظام المصالحة.

 

 

 

كاريكاتـــــير