شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 13 يوليو 2026م00:12 بتوقيت القدس

مع بدء العام الدراسي الجديد

طلبة الجامعات يشتكون: الرسوم أرهقتنا ونعاني تداعيات العدوان

30 سبتمبر 2014 - 14:19
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة- نوى – عبدالله النباهين

"الرسوم والبيوت المدمرة، والتعب النفسي"، مفردات ثلاث تختصر حالة طلبة الجامعات، الذين خرجوا من تحت ركام العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ليجدوا أنفسهم أمام ضغوط اقتصادية واجتماعية، بعضهم ودّع شهداء ، وبعضهم فقد بيته، وآخرون ما زالوا في مراكز الإيواء، واقعّ زاد مأساة الطلبة تعقيداً.

أماني "22عام" طالبة جامعية من حي الشجاعية، تدرس تمريض، فقدت خلال العدوان الإسرائيلي بيتها، وتهجّرت وفقدت كتبها الجامعية، والآن تعيش في بيت مستأجر.

تقول أماني:"أجواء البيت الجديد لم أعتد عليها بعد، كما أن سكننا في بيت مستأجر أرهق والدي، كيف له أن يدفع رسوم وإيجار بيت في نفس الوقت، علاوة على كتبي التي فقدتها وهي غالية الثمن، لم أسجل حتى اللحظة، وأخشى ضياع الفصل الدراسي".

أما الطالبة نور "20عام" وتدرس اللغة الانجليزية فتقول:"لم افقد بيتاً ولم أودّع شهداء، لكن ككل عام تتجدد أزمة الرسوم، رسومنا مرتفعة وليس لدي القدرة على الدفع، حتى اللحظة لم أسجل بالجامعة".

أما الطالب محمد عابد، فعبّر عن استيائه من هذه البداية الكئيبة للعام الجديد، وقال:""بدأ العام الدراسي وأنا دون مأوى, ولا أملك من المال ما يمكنني من التسجيل للفصل الدراسي الأول". وأوضح أن القسط الجامعي الذي يحتاجه  يبلغ (300) دينار، مؤكداً أن الوضع الاقتصادي لعائلته لا يسمح له بالتسجيل, كما أن الجامعة تطالب الطلبة بتسديد الرسوم الجامعية المتراكمة قبل السماح بتسجيل فصل جديد.

بدوره قال الطالب محمد جهاد وهو طالب في فصله الأخير بجامعة الأزهر : "أنا في نهاية مسيرتي التعليمية، ومن المفترض أن أتخرج الفصل الماضي، لكن ظروفي العائلية لم تمكني من الدراسة والتسجيل, وها هو فصل جديد يبدأ وأن في حال أسوء سيمنعني مجددًا من التخرج".

وأشار إلى أنه بحاجة لمساعدة في توفير رسومه الجامعية، إما بالتقسيط أو القروض من صندوق إقراض الطالب، حتى يتمكن من إنهاء فصله الأخير.

هيم جانب آخر من معاناة الطلبة تكمن في الضغط النفسي الشديد الذي تعرضوا له خلال العدوان، ما أثر سلباً على حالتهم النفسية.

يقول الطالب إبراهيم جبر :" الطلبة لا يحتاجون مساعدات في الرسوم فقط، بل نحتاج لتنظيم جلسات تفريغ نفسي، لنتجاوز الظروف الصعبة التي مررنا بها".

ونوه إلى أن التحصيل العلمي للطلبة سيتأثر سلباً نتيجة هذه الضغوط، علاوة على ترك العديد من الشباب للدراسة بسبب ظروفهم الاقتصادية.

وكانت العديد من الجامعات في قطاع غزة أعلنت عن تقديمها بعض المساعدات لطلاب الجامعات في عدة جوانب، كتقسيط الرسوم، حيث يستطيع الطالب إكمال الرسوم الدراسية بدفع قسط أول  بواقع (9) ساعات دراسية أي نصف رسوم الفصل الدراسي, والمساعدة أيضا في توفير بعض الكتب أو تخفيض تكلفتها على الطالب.

كما قامت بعض الجامعات بالإعلان عن منح دراسية وإعفاءات للطلاب الذين تضررت منازلهم بشكل كامل أو جزئي، ولكن على ما يبدو أن حجم الصدمة التي تلقاها المجتمع الفلسطيني أكبر من استيعابها في إجراءات "تخفيفية" وان الأمر بحاجة إلى المزيد من الخطوات لدعم طلبة الجامعات.

 

 

 

 

 

كاريكاتـــــير