كتبت - تغريد عطا الله
لم تكن الحياة في قطاع غزة في السنوات الماضية سهلة، خصوصاً لجيل الشباب المتطلّع للحياة. تأقلم بعضهم مع الحصار الذي فرضه العدو (الإسرائيلي) ورفضه بعض آخر. المصوّرة نداء بدوان (1987)، اختارت طريقتها الخاصة للاحتجاج على ظروف الحياة الصعبة في القطاع: لقد اعتزلت داخل غرفتها ستة أشهر متواصلة في خلوة ابداعية طويلة. صارت غرفتها عالماً بديلاً، وملجأ من عنف الخارج وأساه.
وجدت المصوّرة الشابة حرية أكبر داخل جدرانها. في مساحتها الخاصة، قررت توثيق يومياتها البسيطة من خلال عدسة كاميرتها الخاصة، هي التي «تحلم بفرصة عمل تحقق مناها في التحليق والإبداع». ومنذ بدء عزلتها ونداء تقوم بتجسيد أدوار مختلفة لمهن محتمل أن تقوم بها لو أنها بعيدة عن الحصار.
حتى الآن أدت دور الطاهية والخياطة والعازفة والرسامة والكاتبة... كلها مهن تتمحور حول الابداع والفن. ومن دون مساعدة خارجية، عمدت الفنانة الغزّاويّة الشابة الى تصوير نفسها في مختلف الأدوار، ثم راحت تنشر هذه الصور على مدونتها الالكترونية 500 XB، وسيلة تواصلها الوحيدة مع العالم الخارجي. تتباهى نداء بدوان بكونها رفعت التحدّي الذي طرحته على نفسها وعلى البيئة التي تحدد ظروف حياتها: «استطعت تحويل غرفتي إلى أستوديو تصوير ومكان للعمل واللهو وممارسة هواياتي، ولا يلزمني شيء من هذا العالم». لكن، رغم سعادتها ورضاها عن إنتاجها الفني، فإن نداء التي تلقّب بـ«جوكر» لا تخفي أملها في الخروج من ضائقتها ذات يوم...
عن "الاخبار" اللبنانية
























