غزة-نوى:
تفاقمت معاناة مرضى الثلاسيميا في قطاع غزة خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر أكثر من 50 يوما، فعانوا من شح الأدوية وفقدان مضخات تنقية الدم من الحديد الزائد وعدم قدرتهم على الوصول الى المستشفيات بالإضافة الى نقص في أنواع الأغذية التي يحتاجونها.
بلغ عدد المصابين بمرض الثلاسيميا في قطاع غزة وفقا لوزارة الصحة 320 مريضا بينهم 120 طفلا، ويحتاج هؤلاء المرضى الى تركيب وحدات دم جديدة كل ثلاثة أسابيع .
تقول المريضة سماهر جندية (24 عاما ) لشبكة نوى الإخبارية : " نزحت وأسرتي المكونة من 12 نفرا من حي الشجاعية لنسكن في أحد مدارس الأونروا، وأحتاج انا وأثنين من أشقائي المصابين بالثلاسيميا الى أدوية الكالسيوم غير المتوفرة وأنواع خاصة من الأغذية ومستوى جيد من النظافة التي لن تتوفر في ظل ازدحام الغرفة التي نعيش فيها .
وتضيف جندية : "فقدت أنا وشقيقي عندما نزحنا مضخات " الديسفرال " التي تسخدم لإزالة الحديد الزائد من الدم، وعندما عدنا الى البيت في وقت التهدئة وجدنا البيت ركاما ولم نعثر على مضخاتنا وبسبب ذلك تدهور وضعنا الصحي وباتت حياتنا كمرضى مهددة" .
تريد جندية أن تعيش كباقي الفتيات اللواتي بعمرها فهي بالإضافة الى وضعها الصحي كمريضة تعاني من النظرة الدونية من المجتمع لذلك فهي الى غاية الان لم تحصل على وظيفة مع العلم أنها حاصلة على شهادة "السكرتاريا الطبية " مشيرة الى أن كل هذه العوامل تؤثر فيها سلبا من الناحية النفسية والمعنوية
وكحال جندية يعاني المريض بالثلاسيميا ابراهيم عبد العال ( 25) عاما من عدم القدرة على الوصول الى المستشفى وعدم توفر مضخات " الديسفرال " ويشرح عبد العال وضعه الصحي قائلا : أعاني من مشكلة في تركيب الدم لعدم قدرتي على الوصول الى المستشفى وعدم توفر مضخة الديفسرال وانا الان بوضح صحي يشبه الموت السريري فأي مرض يصيبني يجعلني في عداد الأموات بسبب ضعف المناعة عندي .
ويتابع عبد العال واصفا حالته : غبار القصف وصوت الصواريخ واستمرار تعرضي للغازات أثر سلبا مع كافة العوامل التي ذكرت على وضعي الصحي وبسبب النزوح وشلل الحركة في القطاع شكلت أنا واخرون من مرضى الثلاسيميا فريقا لمساعدة المرضى وخاصة مرضى الثلاسيميا في توفير الدواء وبعض أنواع الأغذية التي يحتاجونها .
ويؤكد إبراهيم أن أي تغير على الوضع الصحي لمريض الثلاسيميا يستوجب المبيت في المستشفى لفترة تصل الى أسبوع ، خمسة أيام للعلاج ويومين تحت الملاحظة، لكن في ظل إشغال كافة أقسام المستشفى بجرحى العدوان، فإن مبيت مرضى الثيلاسميا بات مستحيلاً، فنضطر إلى التواصل مع الأطباء هاتفياً لحل مشاكلنا الصحية".
























