شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 25 اكتوبر 2026م00:24 بتوقيت القدس

حكومة عاجزة + شعب جائع = أطفال بلا مدارس!

26 ديسمبر 2012 - 17:24
نضال ابو عليا
شبكة نوى، فلسطينيات:

 

تصحو الحقائب الانسانية مبكرا كل صباح , تأخذ فطورها على عجل , يقرع باب المدرسة لتصطف بانتظام للتمارين الرياضية وسماع نشيد الدولة الفلسطينية الوطني , وتبدأ أبجديتها المميزة في الصمود هذا ما اعتدنا عليه .

ما لم نعتد عليه حقا , هو الاضراب الذي أصبح يطل بين الفينة والأخرى على قطاع التعليم لتشرذم الرواتب أحيانا , وانقطاعها في احايين كثيرة .

اننا ندرك حجم الضغوط التي تواجهها الحكومة الفلسطينية كلما صدر قرارا أو انجازا وطنيا لا يروق لأمريكا وإسرائيل , والصعوبات المادية  الهائلة الناتجة عنها , والشعب يدرك ذلك تماما ,حتى انه يواصل الصمود منذ خمسين يوما بجيوب شبه خاوية ولكن.....

لنتوقف قليلا

ما ذنبها تلك الأرواح الطفولية في هذه المعارك السياسية المستمرة , كي لا تذهب لمدراسها ,كي لا تتسخ أصابع الأطفال بالطباشير , ولا تحفظ وتدرس وتكتب وتلعب وتشاغب يوميا !

نحن الشعب نفسه لم يتغير , كنا ندرس أطفالنا على حطام مدراسهم , التي طالتها صواريخ الاحتلال الاسرائيلي , غزة ومخيم جنين يشهدان .

ومدرسة النبي صموئيل المكونة من غرفة واحدة , وسبعة مقاعد تشهد أيضا , حتى الحواجز الاسرائيلية وانتظارهم الطويل على طوابيرها لم يثبط من عزائمهم طلابا كانوا أم معلمين ,

ماذا يحصل لنا الان !!

حكومة وشعب

كان يجب على حكومتنا منذ البداية , وقبل اتخاذ أية خطوات سياسية كبيرة  توقع النتائج المحتملة وتضع في يد الشعب اولا , وتخصص  للتعليم ميزانية تبعده لأشهر على الأقل عن التهديدات الاقتصادية ,وأن توفر للمعلم حقوقه غير ناقصة وبالتالي للطالب فصلا دراسيا كاملا , وألا يتعطل الأمل المستقبلي لأجيالنا حتى لدقائق .

الشعب وبالذات موظفي وزارة التربية والتعليم ونقابة المعلمين فكان الأجدر بهم التفكير بإجراءات اخرى , لا أعلم ما هي ولكنني مصر على ألا يتغيب اطفالنا قصرا عن مدارسهم , وألا نمارس احتلال اخر على تعليمنا غير الاحتلال الذي يصفع وجوهنا كلما قفزنا قفزة جديدة للحياة ونيل الحقوق , ليس من باب المثاليات ولكن على المعلم الذي علمنا جميعا الصبر والكفاح واجتيازه لثلاثة حواجز للوصول للمدرسة , وحدثنا مطولا عن أهمية التعليم وكيف ينهض بالمجتمعات أن يتذكر ما قاله الان .

كاريكاتـــــير