رام الله:
على وقع تصفيقٍ حار من جمهورهما، أعلن ثنائي فرقة "كاربي" النرويجية إهداء القيمة المالية لجائزة "فريت أورد" (Fritt Ord Tribute) التقديرية التي حصلا عليها لمؤسسة "فلسطينيات"، تقديرًا لعملها في دعم حرية الرأي والتعبير، وجهودها خلال حرب الإبادة على قطاع غزة.
وتَسلّم الثنائي، مجدي عمر يترايدي عبد المجيد، وشيراغ راشميكانت باتيل، الاثنين الماضي، الجائزة البالغة (150) ألف كرونة نرويجية، وأعلنا التبرع بقيمتها لـ "فلسطينيات" التي تعمل في قطاع غزة والضفة الغربية، تقديرًا لجهودها في دعم الصحافيات والعاملات في مجال الإعلام المستقل.
وتُمنح جائزة "فريت أورد" تكريمًا للإسهامات في مجال حرية التعبير، وترتبط عادةً بقضية راهنة، ويمكن منحها أكثر من مرة خلال العام.
وأعلن عبد المجيد التبرع بقيمة الجائزة للمؤسسة خلال تواجده برفقة باتيل على خشبة المسرح، في لفتةٍ حظيت بتفاعل وتصفيق الجمهور.
من جانبها، أعربت مؤسسة "فلسطينيات" عن امتنانها وشكرها لثنائي "كاربي"، مؤكدة أن إهداء الجائزة يمثل "إضافة حقيقية ودفعة إلى الأمام"؛ لمواصلة العمل في دعم الصحافيات وتعزيز حرية الرأي والتعبير.
وقالت المؤسسة في تصريح صحفي: "هذه الخطوة تؤكد أهمية تكامل الجهود بين الإعلام ومختلف أشكال الفنون في إعلاء القيم الإنسانية والدفاع عن حق الشعوب في نيل حقوقها المشروعة، وإبراز سرديات من يتعرضون للظلم بهدف مناصرتهم والدفاع عن حقوقهم".
وحسب مؤسسة "فريت أورد"، تناولت كلمات أغاني "كاربي" منذ انطلاقتهما قضايا الاندماج والانتماء والإقصاء الاجتماعي والعنصرية، وتمكّن الثنائي من إيصال قصص وتجارب غالبًا ما يتطلب أصحابها نضالًا كي تُسمع أصواتهم.
وقال سيلو تاراكو، عضو مجلس إدارة "فريت أورد"، في تصريح لقناة (NRK) النرويجية عقب حفل توزيع الجوائز: "إن "كاربي" حصلت على الجائزة لأنها جعلت تجارب الأقليات جزءًا طبيعيًا من المجال العام والثقافة النرويجية".
وأضاف: "الثنائي يمنحان صوتًا لما يحمله وجدان الكثير من الشباب المنتمين إلى خلفيات أقلية"، مشيرًا إلى أن استخدامهما لغة الراب أسهم في توسيع مساحة التعبير عن الهوية والانتماء.
وبعد تسلّمهما الجائزة، تحدث عضوا "كاربي" عن تجربتهما الفنية وتأثيرها في المجال العام، وقال باتيل: "نجاحي كنجم راب جعلني أنشغل بطبيعة الحال بمسيرتي وعملي، قبل أن أتوقف عند تحوّل بعض الكلمات التي كتبتُها في سن السابعة عشرة والثانية والعشرين إلى موضع جدل في وقت لاحق".
وأضاف باتيل: "إثارة هذه الكلمات للجدل تمنحني -بصفتي مغني راب- شعورًا بالفخر"، مشيرًا إلى أن الأمر يبدو أكثر إيلامًا بالنسبة إليه اليوم، وهو في الثانية والأربعين من عمره.
























