شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 25 اكتوبر 2026م01:28 بتوقيت القدس

صناعة الكارتون في غزة تواجه بعقبات

24 ديسمبر 2012 - 20:50
رموز النخالة
شبكة نوى، فلسطينيات:

 

 

غزة( قطاع غزة )/ نوى

"زيتون ونيوتون،..."شركتان للرسوم المتحركة انطلقتا في قطاع غزة بجهود شبابيةـ رغم قلة الإمكانات، تطمحا الى انتاج افلام بجودة عالمية، يعرضا من خلالهما قضايا المجتمع الغزي.

زيتون (Zaitoon) وحدة الرسوم المتحركة والألعاب الإلكترونية ، تعد نموذجاً لمستوى عال من إنتاج للأفلام الكرتونية، تقدم الحلول والخدمات اللازمة في مجالات إنتاج الرسوم المتحركة بنوعيها ثنائية وثلاثية الأبعاد والألعاب الالكترونية بكافة أشكالها.

قالت نور الخضري مدير إنتاج وحدة زيتون ومسئولة فريق العمل" تتبع الوحدة إلى الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية، قائم عليها من مجموعة من الشبان والشابات يمتلكون الكفاءة والقدرات الإبداعية العالية.

خلق وعي بالسينما

منذ انطلاقتها عام 2008، انتجت زيتون نحو(10) أفلام كان أولها فيلم "احترمني" الذي يتحدث عن تهميش اللغة العربية و"يوميات مشاكس" ومجموعة افلام أنتجت تباعا، منها: "ميمي" ، و"طفل يلعب" و"العودة حق كالشمس" وفيلم "حواديت"، تتابع الخضري " شاركنا في فبراير 2012، في ملتقى أفلام الرسوم المتحركة المصرية، وعرضنا مجموعة من الأفلام لاقت ترحيب وتشجيع كبير. مشيرة إلى أن جمعية الرسوم المتحركة المصرية تفاجأت عندما شاهدت المعدات والأجهزة المتطورة التي يمتلكوها وقدرتهم على مواكبة التطور..

بحسب الخضري فإن زيتون تهدف إلى: تأسيس لصناعة "سينما الرسوم المتحركة"، لخلق حالة ثقافية جديدة في تاريخ فلسطين، وخلق وعي جمعي ببعض القضايا وتوصيل رسالة للمسئولين، إضافة إلى "تنمية حالة من المتعة والتسلية واستثمار الطاقات والإبداعات، من خلال توفير مكان وجو عمل ودعم وتعزيز القدرات".

والعقبات كثيرة التي واجهت الخضري وفريق العمل تسرد منها:" عدم وجود خبراء مختصين بالتصميم ثلاثي الأبعاد، وعقبة السفر للتدريب، وصعوبة استجلاب مدربين من الخارج بسبب الأوضاع في غزه "، ما أدى إلى اعتماد الفريق على الانترنت كمصدر رئيسي لحل تلك العقبة وتعلم كل ما يخص تصميم الأفلام الكارتونية ثلاثية الأبعاد، مبينة أنهم أصبحوا مؤهلين للعمل ويتمتعون بالكفاءة ومن ثم إفساح المجال لتدريب آخرين.

وتضيف الخضري" " التمثيل عقبة اخرى"، موضحة" طبيعة الحياة في قطاع غزه تجعل من الصعب تقمص حالة وجدانية معينة، وخاصة مع الأطفال، تم التغلب على تلك المشكلة عن طريق مشروع متكامل لتدريب 100 طفل على التمثيل والسيناريو والرسم والتحريك, بعد ذلك أنتجوا خمسة أفلام.

وتتابع سرد العقبات" عدم وجود تمويل كان يمثل عقبة كبيرة، وكذلك عدم وجود ثقافة شراء الأفلام من قبل القنوات الفضائية"، وتبين أنهم تغلبوا على تلك المشكلة بعد حصولهم على تمويل من قبل البنك الدولي، وبصدد الانتهاء من إنتاج فيلم لمدة نصف ساعة, وبجودة عالية وسيعرض خلال عيد الأضحى في قاعات السينما في قطاع غزه معتمدين على هذا الفيلم للوصول للمجتمع، وتعلل بأن الأعمال السابقة كانت مساحة الفيلم لا تتعدى خمس دقائق.

رغم قلة الإمكانات

شركة newtoon تميزت بانتاج فواصل دعائية لشركات ومؤسسات محلية نموذجاً لإبراز طاقات وقدرات الشباب الإبداعية، وتضم طاقم عمل يتكون من رسامين  ومتخصصين في التحريك بالإضافة إلى الأعمال ثلاثية الأبعاد.

وتوضح هديل الصفدي مدير مؤسسة شركة newtoon أن الشركة كانت محتضنة من قبل الجامعة الإسلامية، ضمن مشروع "مبادرون" لدعم الأفكار الريادية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لمده 10 شهور"، وتضيف" تم الاستفادة من تدريبات فنية وإدارية، وبصدد الانتقال لمقر جديد بعد انتهاء مدة الاحتضان".

وتؤكد أن الشركة، التي تأسست في ابريل 2011، تهدف من خلال إنتاج الأفلام الكارتونية إلى التميز في إنتاج الفواصل الكرتونية والارتقاء بمستوى الأفكار ونشر ثقافة الإقبال على الأفلام الكارتونية بين الجمهور من خلال طرح لأفكار إبداعية والتعاون مع شركات ومؤسسات محلية.

وتشير إلى أن فريق العمل تكوّن في البداية من ثلاثة أشخاص إلى أن أصبح العدد كبيراً، حيث يتسمون بالخبرة والكفاءة سواء من ناحية كرتون أو تسويق أو تصميم.

وتبين أن قلة ثقافة المجتمع فيما يتعلق بعالم الكرتون، وعدم القدرة الشرائية لإنتاج مثل هذه الفواصل، كونها تحتاج إلى أجهزه ذات مواصفات عالية جداً, ومجهود بشري عالي الإمكانيات في هذا المجال وعدم وجود قنوات محلية لتسويق الأعمال، من أهم العقبات التي تواجه عملهم موضحة، أنهم بصدد الخروج من هذا النطاق وإيجاد قنوات توزيع أخرى خلال الأسابيع القادمة.

وتشير الصفدي إلى أنهم أنتجوا حلقة من سلسلة مغامرات لطفل تتحدث عن خوضه لأول مره تجربة الصيام، و عرضت على إحدى القنوات الفضائية، وتتابع "أن أهم الأعمال التي أنتجوها كانت عبارة عن فاصل دعائي كرتوني لشركة محلية تسوق شركة متخصصة بالتجارة الالكترونية يوضح طريقة عمل الشركة ومميزاتها. وبأنهم أنتجوا فاصلاً يوضح فكرة لعمل تطبيق على بيئة الهواتف الذكية "ويندوز فون" لطالبة.

وقالت الصفدي" أنها شاركت به في مسابقه وحازت بفكرتها على المركز الثالث وكان للفيديو دوراً مهماً في طرح هذه الفكرة وتصاميم جرافيك كامل للعبة لحدث"it open day  " بالجامعة الإسلامية، إضافة إلى تصاميم شخصيات لشركات مثل شركة أفكار.

وتوضح الصفدى انه يتم عقد دورات للارتقاء بمستوى الكرتون، ونشر ثقافة الرسوم المتحركة، وعمل مشاريع تخرج لطلاب تكنولوجيا المعلومات، مبينة أنهم بحاجه إلي عمل أفلامكرتون قصيرةتوضح أفكارهم.

 

كاريكاتـــــير