نوى / خاص / تطالب ميس والديها بزيادة مصروفها اليومي من شيكل الى 2 شيكل وذلك بعد أن اصبح من الصعب عليها ان تشتري بمصروفها اليومي ( شيبس ) الذي اعتادت على شرائه من مصروفها ، ويشاركها الامر ذاته الكثير من أطفال القطاع الذين لم يعد بإمكانهم الاستمتاع بشراء الشيبس ، في أعقاب قرارحكومة غزة التي تديرها حركة حماس بفرض ضرائب جديدة على السلع يتم تهريبها من الأنفاق، ومن بينها الشيبس ، الأمر الذي أثار حالة من الإستياء ، في ظل الأزمة الاقتصادية التي يعيشها سكان القطاع
ويقول ابو رجب وهو صاحب أحد البقالات أن ثمن كيس الشيبس الواحد ارتفع من واحد شيكل، إلى واحد ونصف شيكل، أي بزيادة 50 بالمئة، وبحسب ابو رجب فإن ارتفاع سعر الشبيس أثر على الحركة الشرائية لديه ، لافتا الى ان الشيبس من أكثر السلع التي يقبل الصغار والكبار على شرائها .
أحد المواطنين والذي كان يتجول في محل ابو رجب قال لـ نوى ان لديه ستة من الاطفال وإنهم اصبحوا يطالبوه بزيادة في المصروف منذ فرض الحكومة في غزة ضريبة على الشيبس الذي يعتبر من السلع المفضلة لديهم ، وأضاف : " انا موظف في سلطة رام الله وحتى اليوم لم أتلقى راتبي وبالكاد نستطيع تدبر حياتنا بعد مرور ما يزيد عن إسبوعين منذ بداية الشهر دون رواتب .
براء طفل في الحادية عشر من عمره اتفق مع شقيقه على ان يشتركا سوية في شراء الشيبس الذي يحبونه ، رغم أنه لم يكن يفضل يوما ان يشاركه أحد في مصروفه ، يقول :" هي حيلة نحاول من خلالها ان نحصل على ما نريد بعد ارتفاع اسعار الشيبس
في حين ان سلمى وهي طفلة في الثانية عشر من عمرها لا تكترث كثيرا بالامر لأنها ممنوعة من تناول الشيبس بأمر الطبيب
سلمى عانت كثيرا قبل ان تعتاد الابتعاد عن تلك المسليات بعد ان بدأت والدتها تطالبها بعدم تناولها حفاظا على صحتها .
ويذهب صاحب أحد المحال التجارية الى ان الهدف من رفع السعر هو تسويق المنتجات المحلية من الشيبس والتي لا تتناسب في جودتها مع الشيبس المستورد .
وتبدي سناء الزيني ارتياحا من القرار الذي لحق بالشيبس والذي يجعل من الصعوبة على الكثير من الاطفال شرائه وتتمنى لو يتم اتخاذ قرار بمنع كل هذه المنتجات التي لا تعود على اطفالنا إلا بالضرر وتقول :" الكثير من الامراض التي يصاب بها اطفالنا ناجمة عن تناولهم المتواصل للشيبس والبيبس وغيرها من المنتجات التي يصعب على اجسامهم احتمالها .
وكان عبد الفتاح الزريعي المسؤول في وزارة الاقتصاد بحكومة حماس قال ان حكومته، فرضت رسوم استيراد على بضائع واردة عبر الأنفاق المقامة أسفل حدود قطاع غزة مع مصر، وذكر أن من بين البضائع 'الشيبس'، إذ تم فرض ضريبة على رسوم الاستيراد قيمتها 10 شيكل على الكرتونة الواحدة، إضافة لإعلانه أيضا في تصريحات صحافية عن فرض رسوم أخرى على زيت الزيتون المستورد، وعلى المشروبات المعلبة.
وتأتي الضرائب الجديدة والتي من شأنها أن تعمل على رفع ثمن المنتج والتي يتحمل نتيجتها المستهلك، في ظل ارتفاع نسب حالات الفقر والبطالة في قطاع غزة بسبب الحصار المفروض من قبل إسرائيل منذ أكثر من خمس سنوات وقد وصلت نسبة الفقر إلى 75 بالمئة في قطاع غزة بحسب الاونروا .
وعمدت الحكومة في قطاع غزة على رفع الاسعار في أكثر من مجال اذ لم يقتصر الامر على الشيبس ، وفق ما أكد أحد اصحاب البسطات في سوق الشيخ رضوان وقال انه وزملاء له يقومون بالاضراب من وقت لأخر بسبب رفع الحكومة الايجار السنوي على السوق التجاري الذي يعتبر مصدر الرزق الوحيد لهم .
الأمر ذاته يعانيه السائقون الذين يطالهم ارتفاع سعر الوقود والذي تفرضه الحكومة على المحطات التي تقوم بدورها برفع السعر .
وكانت أزمة اقتصادية وقعت في مناطق الضفة الغربية سببها ارتفاع أسعار بعض السلع، وفي مقدمتها الوقود دفعت السكان للخروج في تظاهرات طالبت بإسقاط حكومة الدكتور سلام فياض، وهو ما دفعه إلى إعادة خفض الأسعار ،
فهل يقوم سكان قطاع غزة بثورة على الغلاء الذي أصاب كافة مناحي الحياة ولم يسلم منه ( الشيبس) الذي يعتبر من أكثر المسليات رواجا لدى الاطفال ؟؟.
























