شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 25 اكتوبر 2026م05:05 بتوقيت القدس

وكيل وزارة الإعلام: نعم لقانون حق الحصول على المعلومات

18 ديسمبر 2012 - 00:29
شبكة نوى، فلسطينيات:

رام الله – نوى – نهيل أبو غيث - عقد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) بالتعاون مع مركز جنيف للرقابة الديمقراطية على القوات المسلحة مؤتمرا صحفيا أمس تناول مسودة قانون حق الحصول على المعلومات وما ورد فيها من نصوص قانونية، بحضور عدد من الصحافيين وأجهزة الأمن الفلسطينية.

وتمحور النقاش حول مسودة مشروع قانون الحق في الحصول على المعلومات، والآلية التي تم اتباعها أثناء صياغتها، وأهمية خروجه للعلن عامة وللإعلاميين الفلسطينيين خاصة.

 
وأكد الدكتور محمود خليفة وكيل وزارة الإعلام، في كلمته خلال المؤتمر، على أن قانون حق الحصول على المعلومات غاية في الأهمية، مشدداً على أن الأهمية تكمن في تنفيذ القانون وليس في وضعه.

 وطرح سؤالا هل المطلوب وضع القانون لمجرد أن يكون لدينا قانون أم أن المطلوب وضع قانون وتطبيق هذا القانون؟

وأضاف أن تطبيق قانون حق الحصول على المعلومات مهم جدا إذ أن عدم حصول الإعلامي على المعلومة من مصادرها وعدم حصول المواطن على المعلومة من وسائل إعلامه فستصبح منظومة انتقال المعلومة في خلل.

وأشار إلى أن الإعلام الفلسطيني بشتى أشكاله ينقل المعلومة أحيانا مجردة في حين إعلام المحتل ليس لديه تجرد فهو لديه منظومة سياسية متكاملة فكثيرا ما يحضر للحدث، وهو يدفع باتجاه الحديث المتواصل حول الانتفاضه الثالثة لأنه يريد هذه الانتفاضة وجر الساحة الفلسطينية إلى المربع الذي يريده، من هذا المنطلق يرى الدكتور خليفة بأن باعتقاده وسائل الإعلام الفلسطينية يجب أن تبتعد إلى ما أبعد من عناوين الخبر وإلى صلب هذه الاخبار والبيانات والتمحيص فيها وتقديم الرأي.

وختم بقوله: "أقول نعم لقانون حق الحصول على المعلومات الفلسطيني لأنه يحصن المواطن الفلسطيني وإذا كان هناك بعض الجهات التي تخاف من  تقديم المعلومات عليها أن تذهب نحو تحصين نفسها من الوقوع في الخطأ لأن المعلومة للمواطن الفلسطيني وحصانة للمؤسسة الفلسطينية".

في حين أشار الدكتور غازي حناينا رئيس مجلس الإدارة في مركز مدى إلى أن عقد المؤتمر يأتي استكمالا للجهد المتواصل في حق الحصول على المعلومات واستكمالا للمؤتمر الذي عقده مركز مدى في التاسع من تشرين أول الماضي بالتعاون مع مركز جنيف والذي خرج بتوصيات مهمة ومفيدة وشكل على إثره لجنة مصغرة من خبراء قانونين وإعلاميين من الضفة والقطاع من أجل صياغة مسودة حديثة للحصول على المعلومات.

فيما أعلن خلال المؤتمر بأن اللجنة قد أنجزت عمل المسودة الجديدة الأسبوع الماضي، والتي ستسلم للجهات المعنية خلال الأيام القليلة القادمة.

وأشار إلى أن مركز مدى أطلق حملة من أجل الترويج لأهمية القانون ومن أجل إشراك أكبر قدر ممكن من الصحافيين والمواطنين في هذا الجهد ومن أجل انخراط أكبر عدد ممكن من مؤسسات المجتمع المدني.

وأوضح الدكتور حنانيا بأن القانون سيحسن الرقابة على المؤسسات العامة ويعزز النزاهة والشفافية وحرية التعبير، كما أنه ضروري للدولة الفلسطينية العتيدة من أجل السير قدما في الاصلاح ومحاربة الفلسد وتطوير أداء المؤسسات العامة وسيسهل انضمام دولة فلسطين للمعاهدات والمواثيق وسيساهم في تحسين الأداء المهني للإعلام الفلسطيني على طريق تكريسه سلطة رابعة في المجتمع.

وأكد بدوره نيكولاس ماسون نائب مدير مركز جنيف في رام الله بأن مركز جنيف يعمل على تعزيز الحكم الرشيد بالقطاع الأمني الفلسطيني، ويدعم كل الجهات المعنية في تعزيز الشفافية والمساءلة في الأمور الأمنية وإشراك المواطنين والإعلاميين وكل شرائح المجتمع الفلسطيني.

واضاف بأنه منذ عام 2008 تم قبول كل الأطراف لهذه الأفكار الحديثة المتعلقة بالحكم الرشيد وإصلاح القطاع الأمني وأبدت استعدادها لاستيعاب والفهم المتعمق لهذه القوانين،
في حين لا توجد دولة عربية حتى تونس و بعض الدول المتطورة العربية لا نجد فيها هذا المستوى من المشاركة في أنشطة مركز جنيف.

واشار إلى أن قوانين الحق في الحصول على المعلومات التي تمثل ركن من اركان الأنظمة الديمقراطية في العالم كله تم إقرارها في أكثر من 80 دولة في حين انه تم إقرارها فقط في الأردن واليمن في الوطن العربي، وهنالك مبادرات في فلسطين في المغرب وتونس.

وقال: بأن " مركز جنيف بالتعاون مع مركز مدى قاموا بفحص احتياجات الاعلاميين الفلسطينيين في مجال الوصول إلى المعلومات بتركيز عام على المعلومات ذات الأهمية".

واستعرض بلال البرغوثي المستشار القانوني في مؤسسة الائتلاف من أجل النزاهة والمسائلة (أمان) الآلية المتبعه في العمل التي تم اتباعها في إعداد مسودة القانون وأن أهمية مشروع القانون تكمن في التعديلات على المسودة السابقة والتي شملت توسيع قانون مفهوم المؤسسات العامة لتشمل جميع القطاعات ليس فقط القطاع الرسمي وأيضا القطاع الأهلي كالجمعيات والأندية والنقابات والشركات وكل من له بالشأن العام والمال العام.

وتوفير حماية اكبر للمخبرين لا سيما فيما يتعلق بعدم جواز الكشف عن المصادر بالإضافة إلى تخفيض الفترة الزمنية التي يتوجب توفيرالمعلومة لطالبها من 15 يوم إلى سبعة ايام وفي حال رفض الموظف المختص اعطاء المعلومة عليه أن يوضح مفصلا السبب من الرفض مع ربطها بالاستنثناء المذكور في القانون.

و أيضا امكانية نشر التحقيقات القضائية التي تتعلق بقضايا الرأي العام وقضايا كشف الفساد وتغيير نطاق الخصوصية الخاصة بالشخصيات العامة وعدم جواز عقوبة ناشر المعلومات والاكتفاء فقط بعقوبة الغرامة في حال كانت المعلومة المنشورة خاطئة ودخلت في القذف والذم والتشهير، بالإضافة إلى مسألة تخفيض الرسوم وأن لا تتجاوز التكلفة الحقيقية وفقا لقيمتها السوق.

ومن جهته تحدث ماجد عاروري مستشار قانوني وعضو مجلس إدارة في مركز مدى عن المعايير الدولية المتبعة في إعداد المسودة وباطلاع اللجنة الواسع على مسودات القوانين المقترحة في عدد من البلدان.

وقال: أنه "تم إعادة النظر في كل القوانين التي قدمت رزمة واحده وبأن القوانين التي قدمت يجب أن تكون ملكية عامة، فالمعلومات النتعلقة بالمؤسسات العامة والشخصيات العامة يجب أن تكون ملكية عامة".

واضاف إلى أن اللجنة انطلقت من مجموعة من المبادىء وأن الاطلاع على المعلومات حق مكفول للجميع ولا يشترط تبرير الطلب.

وأشاد البروفيسور بيرتيل كوتير من جامعة لوغانو في سويسرا بالتعديل التي حصلت على مسودة القانون السابقة وبأن هذه المرحلة ستليها مرحلة لاحقة وهي مرحلة التنفيذ بعد إقرار قانون حق الحصول على المعلومات.

وحول التحديات التي تحول دون رفع مستوى الشفافية في حكم القطاع الأمني الفلسطيني أكد المقدم بلال أبو حامد من الأمن الوطني على أنه لا يوجد لدى قوى الأمن الفلسطيني ما تخفيه ولا يوجد معلومات تخشى من أن تطلعها على الجمهور، وبأنه في حال أراد الصحافي الحصول على معلومات متعلقة بقضايا فساد لا يمكن أن تقوم النيابه العامه بإعطائها له إذا لم تثبت إدانة المتهم بينما وإذا ثبتت إدانته بأي قضية لا ضير بأن يتم نشر هذه المعلومة بالإضافة إلى أن قوى الأمن الفلسطيني ستتسابق حينها لترسل للصحافيين لحضور مؤتمر للادلاء بمعلومات خطيرة جدا تم الكشف عنها.

وقال: "وجودنا بينكم اليوم دليل قاطع على وجود معلومات لا يمكن اخفائها ونحن بحاجة إلى صحافة تدخل في العمق تحلل وتأخذ الخبر وتعمل على تحليله من خلال استطلاعات آراء الجمهور ومن خلال تحليل عميق للوصول إلى جذور الخبر".

وأشاد أبو حامد بمسودة قانون حق الحصول على المعلومات والتعديلات التي جاءت فيه ولكن وفق ضوابط أخلاقية، وأضاف أن الأهمية لا تكمن بإقراره وإنما بتطبيقه ليس فقط من قبل الأجهزة الأمنية وأيضا من قبل الصحافي وأن يكون للأخير مبررات أخلاقية في نشر معلومة قد تسيء وتشهر بالآخرين من عامة الناس.

وبدوره قال الصحافي منتصر حمدان عضو الأمانة العامة في نقابة الصحافيين حول الاجراءات التي يجب اتباعها في إعداد قانون فلسطيني بشأن الحصول على المعلومات": أن القاعدة الأساسية لمسودة القانون يجب أن تنص على أن المعلومات مورد عام متاح للفلسطينين بدون تمييز وبشكل عادل ومنصف".

وأضاف إلى أن توغل حظر المعلومات يشرع للصحافيين وغير الصحافيين الحصول على المعلومات بطرق غير قانونية ومن هنا تأتي الحاجة لوجود مثل هذا القانون إذ أن أكبر خطر يهدد الصحافيين هو غياب سيادة القانون.

واشار حمدان إلى أنه في عام 2007 عندما حدث الانقسام اتخذ مجلس الوزراء قرار بمنع اعطاء اي معلومات من قبل المسؤولين سواء للصحافيين أو غير الصحافيين إلا بقرار وموافقة من الوزير شخصيا وما زال نافذا، فيجب الضغط باتجاه أن يرفع الحظر كمقدمة لتكامل الدور والأداء لتطبيق القانون.

كاريكاتـــــير