شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026م04:17 بتوقيت القدس

الجنسية الإسرائيلية بطاقة حمراء تهدد الهوية الوطنية بالقدس

19 نوفمبر 2013 - 23:54
شبكة نوى، فلسطينيات:

القدس - سعيد عموري:

المقدسيون والجنسية الإسرائيلية، فصل خطير آخر ضمن معركة الوجود والصمود، التي يخوضها الفلسطينيون في مدينة القدس، دفاعاً عن كيانهم وهويتهم الوطنية الني تتعرض لـ"الزعزعة" بسبب الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية.

إن ارتفاع أعداد الحاصلين على الجنسية الإسرائيلية من المقدسيين، يعد في حال ثبوته "ضربة قاضية" لنضال الفلسطينيين في المدينة، للحفاظ على هويتهم الوطنية، ذلك انها ستقدم باعتبارها ورقة رابحة على طبق من ذهب لمحاولات تهويد المدينة واسرلة أهلها.

ويقول الخبير بالشؤون الإسرائيلية فايز عباس، ان حصول المقدسيين على الجنسية الإسرائيلية أمرٌ "سياسي بحت"، قد تستغله اسرائيل في المفاوضات وأمام المجتمع الدولي، لتقول في يوم ما: "المقدسيون يريدون العيش تحت سيادة إسرائيلية، ولا يريدون السلطة ولا يريدون حكماً فلسطينياً".

وأضاف: "هذه ورقة رابحة بيد اسرائيل، لأن القدس تعتبر من أهم القضايا الشائكة في الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، إسرائيل تسعى لتدمير أي امكانية لتوقيع اتفاق لحل شامل، وسياستهم مبنية على النكران".

وتابع حديثه: "إن الجنسية الإسرائيلية غير مجدية للمقدسيين، سوى بموضوع السفر والتنقل بين البلدان، حيث لا يحتاج حامل الجنسية الإسرائيلية لتأشيرة دخول للعديد من دول العالم".

لا تتوفر بيانات واحصاءات دقيقة حول أعداد المقدسيين الذي يقدمون طلبات للحصول على الجنسية الإسرائيلية، أو اعداد الذي حازوا عليها بالفعل، إلا أن مصادر خاصة قالت لـ القدس دوت كوم، أن ارتفاعاً طرأ على أعداد طلبات الحصول على الجنسية بين المقدسيين خلال الأعوام الأخيرة، وفي المقابل انخفض قبول السلطات الإسرائيلية لهذه الطلبات".

وأفادت مصادر خاصة، أن وزارة الداخلية الإسرائيلية لم تزود المؤسسات في القدس، بأرقام دقيقة حول العدد الكلي للمقدسيين الحاصلين على الجنسية الإسرائيلية، وأشارت المصادر ذاتها إلى ان هذه المؤسسات تنتظر معلومات وبيانات من الوزارة حول هذه المعلومات خلال الشهور القليلة المقبلة.

يذكر ان تعداد السكان الفلسطينيين في القدس وصل إلى 293 ألف نسمة.

بدوره، قال رئيس مركز القدس للمساعدات القانونية وحقوق الإنسان رامي صالح "إن بعض المقدسيين الذي يسعون للهجرة أو العيش بالخارج لفترة معينة يقدمون طلبات للحصول على الجنسية الإسرائيلية، وذلك من أجل الحفاظ على حقهم بالرجوع إلى أرضهم بفلسطين".

وأضاف: "قد نبرر إلى حدٍ ما لهؤلاء الأشخاص سعيهم للحصول على الجنسية الإسرائيلية، لكن بالتأكيد لا يمكن تفهم الذين يرغبون بالحصول عليها دون سبب وجيه، لمجرد الرغبة بالسفر أو لأمر آخر".

وتابع حديثه: "رغم ان المواطن المقدسي يرغب بالعيش في نموذج دولة يتوفر فيها الرفاه، إلا ذلك لا يتيح لمن صمدوا لعشرات السنين أن يتنازلوا عن هويتهم".

وقال صالح "إنه على الرغم ان إسرائيل تستغل قضية تجنيس المقدسيين لصالحها سياسياً، إلا أنها ليست معنية بزيادة أعداد "المواطنين العرب" في إسرائيل، وهذا الأمر يتعلق بالموضوع الديمغرافي في مدينة القدس.

الشاب المقدسي حسام غوشة يرى انه من "السذاجة" ان يفكر المواطن الفلسطيني في القدس بأن الجنسية الإسرائيلية ستحسن من وضعه في المدينة، أو ان يتم التعامل معه على قدم المساواة مع اليهودي في حال حصوله عليها.

واردف قائلاً: "انا كشاب عربي يعيش في مدينة القدس، لا اعتقد ان الاحتلال سيغير نظرته لي، حتى لو حصلت على الجنسية الإسرائيلية، فمثلاً موضوع الإقامة، اسرائيل لا تخفي نواياها بتجسيد دولة لليهود فقط، فكيف لا يميزون ضد العرب في أي حال من الأحوال".

بدوره قال الشاب عصام المشني من بلدة شعفاط في القدس، الذي يحمل الجنسية الإسرائيلية (اكتسبها من والدته وهي من فلسطينيي 48) انه لم يشعر يوماً بمعاملة مختلفة من قبل الإسرائيليين سواء على الحواجز أو في المطارات أو في مقابلات العمل ومكان العمل، "فالفلسطيني هو فلسطيني، بغض النظر عن الجواز او الوثيقة التي يحملها، هي أمور بسيطة تتعلق بالتنقل فقط".

وأكد المشني على أنه نظراً للقانون الإسرائيلي فقد منح الجنسية منذ ولادته، ولو كان لا يحملها وتم تخييره، لاختار أن يكون كمعظم المقدسيين"بدون جنسية".

وكان المفتي العام للقدس والديار المقدسية الشيخ محمد حسين افتىفي بحرمة حصول المواطن المقدسي على الجنسية الإسرائيلية .

كاريكاتـــــير