قدس-
-ثمنت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د.حنان عشراوي موقف دول فرنسا والسويد وبريطانيا، استدعاء سفراء دولة الإحتلال، للإحتجاج على مشروع القرار الإسرائيلي بالتوسع الإستيطاني، وأكدت على أن هناك تغيراً واضحاً حصل في الموقف الأوروبي، ليس لمجرد الحصول على الدولة، وإنما لتمادي إسرائيل وغطرستها ووقاحتها في التعامل مع العالم أجمع.
وأضافت عشراوي: " إسرائيل اليوم تقول للعالم أجمع أنها الجهة التي تقرر، وهي فوق القانون، وهذه الغطرسة لا تمارس ضد الشعب الفلسطيني فحسب، وإنما ضد المجتمع الدولي برمته، وبالتالي يجب أن تدرك بأنه في هذه المرحلة الآن هناك عقوبات وهناك نتائج لأفعالها".
واعتبرت عشراوي أن التفكير في سحب السفراء أو استدعاءهم للمشاورات، هو أمر بالغ الأهمية سياسياً، ولكنها أوضحت أن قضية المستوطنات هي قضية قديمة كان يجب أن تطالب هذه الدول إسرائيل بشهادة المنشأ منذ البداية، وعدم إعطاء المستوطنات أي امتيازات، بل على العكس كان يجب ألا تقبل أوروبا باستيراد منتجات المستوطنات.
وشددت عشراوي على ضرورة إنزال العقوبات على إسرائيل، لأنها تنقض وبشكل واضح بنود الشراكة مع أوروبا، رافضة ربط الاعلان عن المخططات الاستيطانية الجديدة بالرد الانتقامي على حصول فلسطين على صفة دولة، و قالت: "لا يمكن أن تخطط إسرائيل إقامة 3 آلاف وحدة سكنية بين ليلة وضحاها، فهذا المخطط كان موجوداً منذ فترة، وهو يأتي ضمن مفهوم إستراتيجي إسرائيلي لفرض أمر واقع على الأرض، لتصعيد وتكثيف الاستيطان بسرعة لا متناهية ولا عقلانية".
وشددت عضو اللجنة التنفيذية على أن هذا المخطط موجود منذ فترة، ولكن إسرائيل تعلن عنه الآن لتوجه رسالة واضحة إلى العالم بأنها ستطبق هذا المخطط الذي طالب العالم أجمع منها أن لا تطبقه، وتستخدم التصويت في الجمعية العمومية للأمم المتحدة كذريعة، لتقول أنها ردة فعل، بينما هي في الحقيقة تعبيرا واضحا عن الأيديولوجيا الاستعمارية لدى إسرائيل، وعن إصرارها على المضي قدماً في هذا المخطط، وفي تقويض أسس السلام، وفي القضاء على الدولة الفلسطينية، وعلى إمكانياتها في التواصل الجغرافي، وحتى في البقاء.
واعتبرت عشراوي أن تقسيم وتفتيت الأرض الفلسطينية، ستقضي بالضرورة على احتمالات إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.
وأعربت عن اعتقادها بأن هناك تصعيدا أوروبيا سيكون في ذات السياق، داعية في الإطار نفسه القيادة الفلسطينية إلى مخاطبة الدول الأوروبية والمجتمع الدولي وحثهم على اتخاذ مواقف واضحة لمعاقبة اسرائيل .
وأضافت عشراوي: " علينا الانضمام الى الاتفاقيات والقوانين والمواثيق التي تعطينا صلاحية المساءلة، بما في ذلك ميثاق روما لمحكمة الجنايات الدولية، والالتحاق باالدول المتعاقدة على ميثاق جنيف الرابع، واللجوء إلى محكمة العدل الدولية ".
وختمت عشراوي بالتأكيد على أن الاستيطان هو أخطر ما تقوم به إسرائيل، كونها تقوم بسرقة الأرض والموارد والحريات والحقوق الفلسطينية بشكل متكامل، وتخلق واقعاً يتناقض مع الحق الفلسطيني، ومع إقامة الدولة الفلسطينية، على اعتبار أن الاستيطان خطر داهم، وخطر مستمر ويتسارع، ويجب إيقافه بسرعة.
























