شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 25 اكتوبر 2026م16:19 بتوقيت القدس

"رصاصة الرحمة" .. ثورة فنية ضد انتهاكات حقوق الانسان الفلسطيني

02 ديسمبر 2012 - 17:54
شبكة نوى، فلسطينيات:

خان يونس/ نوى

استطاعت مسرحية "رصاصة الرحمة" ان ترصد بلغة فنية انتهاك "الكرامة الانسانية" في المجتمع الفلسطينى، ومدى الحاجة الملحة لإطلاق "رصاصة الرحمة" في كل الاتجاهات، وعلى مختلف المستويات،  لتغيير بعض المفاهيم والمعتقدات في اطار التحول باتجاه تعزيز وتكريس مفهوم الكرامة الانسانية.

وتعتبر المسرحية التي مثلها ثلاث شباب: محمد حمدان، مفيد سويدان، فايقة النجار. فواصل تمثيلية تشابكت خيوطها لتنسج عمل مسرحى يحاكى الواقع المرير التى  تعيشه مكونات الاسرة في فلسطين بتناقضاتها المختلفة .

وعرضت المسرحية  لأول مرة امس على مسرح مركز بناة الغد التابع لجمعية الثقافة والفكر الحر، امام جمهور غفير، ضمن "مشروع الكرامة الانسانية والحق في التنمية في مجال التطبيق" "العدالة الان " والممول من برنامج الامم المتحدة الانمائى.

 وفجرت "رصاصة الرحمة" ثورة البحث عن "الكرامة الانسانية  فى عقول ووجدان الحاضرين، وذلك بملامستها لكم الانتهاكات التى يتعرضون لها بفعل واقع اجتماعى واقتصادى واحتلالى معقد تداخلت فيه كل العوامل الخارجية الناتجة عن ممارسات المحتل وانتهاكه لكرامة المدنيين العزل والأسرى، وما تركه ذلك من اثر نفسى انعكس على واقع الاسرة. وتطرقها للعوامل الداخلية بتناقضات المجتمع وصراعه ضد بعض العادات والتقاليد التى تنتقص من كرامته لواقع الظروف الاقتصادية وانعكاسها على النيل من كرامة الاسرة بكل مكوناتها ولاسيما عمودها الفقرى الرجل .

  تفاعل الجمهور مع المسرحية، وصفق كثيرا، اعجابا بنصها وبقدرة الممثلين على تجسيد واقع الامتهان التى تعيشه الاسرة الفلسطينية.

 مخرج العمل المسرحى نعيم نصر قال:" يتناول العمل وضع حقوق الانسان بفلسطين وانتهاك الكرامة الانسانية من خلال تسليط الضوء على نموذج مصغر من المجتمع وهى الاسرة  من خلال فواصل تمثيلية منفصلة متصلة رصدت بواقعية الانتهاكات التى يتعرض لها كل فرد فى الاسرة (الرجل والمرأة والمسن) سواء كانت هذه الانتهاكات نابعة من الوضع السياسى من احتلال وانقسام، اواقتصادى متمثل في الحصاروقلة فرص العمل وانعدام المساواة وتكافؤ الفرص ،الى الانتهاكات المجتمعية التى تفرضها بعض العادات والتقاليد ، التى انتجت بدورها اثار نفسية وشعور بالظلم والقهر الاجتماعي والغربة الداخلية لدى كل فرد من افراد الاسرة  ."

الممثلة فايقة النجار قالت :" عكس دوري وضع المرأة مجتمعيا من حيث تحميلها المسئولية عن الانجاب والنظرة الدونية لها فى حال عدم انجابها، والمرأة الموظفة المسئولة عن توفير احتياجات البيت مع رجل عاطل لا يتحمل اى مسئولية، واعتبار الراتب حق من حقوقه، اضافة الى التعامل الاانسانى باعتبارها خادمة،الى الاهل الذى يعاملونها على انها ماكينة فلوس ولهم الحق بجزء من الراتب دون النظر لإنسانيها وكرامتها وطموحها فى اكمال دراستها العليا ، وتدخل الاخرين بتقرير مصيرها ، وفرض ماعليها أن تفعله في إطار العادات والتقاليد الفلسطينية البالية.

وأشار المحامى شحدة شراب من العيادة القانونية الثامنة أن الهدف من انتاج العمل المسرحى هو تسليط الضوء على كم الانتهاكات التى تتعرض لها الاسرة الفلسطينية من انتقاص لحقوقها الاساسية الملزمة التى لايجوز انتقاصها باى شكل من الاشكال وبضمانة القانون الفلسطينى وكافة القوانين والشرائع السماوية التى تحفظ حقوق والتزامات كل فرد بالمجتمع بما يتضمن لهم الحياة الكريمة ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع .

وأوضح المحامى محمود وافى ان اختيار العمل المسرحى جاء في اطار تكامل الادوات التى تنتهجها العيادة القانونية الثامنة، من ورش توعوية وحلقات اذاعية وجداريات فنية لتعزيز مفهوم الكرامة الانسانية ، مؤكدا على دور الفن عموما فى تغيير الواقع

كاريكاتـــــير