غزة -نوى-وكالات/ يضيئون شموع الحياة من فوق ركام منازلهم المدمرة، متذكرين الطائرات الإسرائيلية التي كانت تُضيء ليلتهم قبل أسبوعين بأنواع القنابل دافعة صواريخها لمنازلهم التي فقدت معالمها وبقيت ذكرياتها حية في عقولهم وعيونهم مع كل حجر من ذلك الركام.
أطفال غزة ممن فقدوا عائلاتهم ومنهم أطفال من عائلة الدلو واطفال من نادي الصحفي الصغير أضاؤا مساء السبت عدة شموع بحضور وفد أوروبي وصل اليوم للوقوف على تبعات العدوان الإسرائيلي على القطاع، ليصف الأطفال ما شاهدوه خلال الحرب بآلة القتل الجوية.
وقصفت طائرات الاحتلال خلال العدوان الذي استمر ثمانية أيام، أسرُ بكاملها واستشهد أفرادها، ومنهم من بقي وحيدًا من أفراد تلك العائلات، فقدوا الأم أو الأب أو الأخوة في الحرب التي استهدفت المدنيين بالدرجة الأولى.
شاهدون على المجازر
الطفلة وفاء الدلو، من بين الأطفال الذين نجوا من الموت، حاصرتها صواريخ الطائرات في منزلها لتستنشق غبارًا رماديًا ورائحة الموت أحاطت بها وبعائلتها من كل أرجاء البيت، لكنّها بقيت حية لتكون شاهدة على تلك المجزرة.
وتروي الطفلة ما حدث بالقول: "كنا آمنين في البيت وسقطت عدة صواريخ لم أستطع حصرها جعلت أغلب أفراد العائلة رمادًا وأردتهم تحت الركام".
وتتابع خلال وقفة الأطفال بحضور الوفد: "أودت الصواريخ بحياة العائلة ولم يبق أب أو أخ، وآخرون أكثر إيلامًا كانوا لا يزالون تحت الأنقاض لا يُعرف مصيرهم".
وتُطالب الدلو أحرار العالم بحماية أطفال غزة من الاحتلال ومحاكمة قادته الذي استهدفوا أطفال غزة والمدنيين خلال الحرب.
وكانت عائلة الدلو أبرز الجرائم التي سجلها الاحتلال في العدوان الأخير ودمر منزلهم في حي النصر شمال غزة على رؤوس ساكنيه مُخلّفا 10 شهداء من العائلة و4 من المارة و10 جرحى معظمهم من الأطفال والنساء والمسنين.
ما ذنب الأطفال؟!
ويوضح الطفل محمد صلاح أنّ عائلته كانت تغط في النوم في أحد أيام العدوان لكّن الصواريخ اخترقت حاجز هدوءهم لتدمر منزلهم الكائن شمال غزة وتُردي خمسة من عائلته تحت الأنقاض.
ويقول صلاح :"لم يرتكب الأطفال ذنبًا سوى أنهم كانوا يجلسون في بيوتهم أو يغطون في نومهم، فجاءتهم الصواريخ الإسرائيلية لتخترق أجواء الهدوء التي كانت تُخيّم على منازلهم وأجسادهم التي مزّقتها شظايا تلك الصواريخ".
ويتابع: "ارحمونا، خلونا نعيش الطفولة، نريد أن نعيش مثل باقي أطفال العالم بأمان وسلام، لماذا يحرموننا من الحقوق التي يتمتع بها أطفال العالم؟!".
مأساة حقيقية
وقال رئيس الوفد الأوروبي الذي يضم العشرات من البرلمانيين والسياسيين من عموم القارة الأوروبية باتريك شاهن خلال الوقفة إنّه "من الصعب استيعاب المأساة التي حدثت لأهالي وأطفال غزة، ونعدكم أن نستمر بدعمكم حتى تحققوا أهدافكم فأنتم لستم وحدكم".
وأوضحت الناطقة الإعلامية باسم أطفال فلسطين إيمان أبو واكد أنّ أطفال غزة كانوا يقصفون فيما كان أطفال العالم يحتفلون بيوم الطفل العالمي، متسائلة: "لماذا يقتل الطفل الفلسطيني وما الجريمة التي ارتكبها؟!".
وتُشير إلى أنّ أطفال العالم كانوا يمرحون بأزهى صورهم خلال يوم الطفل العالمي في حين أنّ أطفال غزة يجلسون على ركام منازلهم التي دمرتها صواريخ الاحتلال.
* نقلا عن وكالة صفا- غزة
























