شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 02 ابريل 2026م23:33 بتوقيت القدس

يناشدون لإجلائهم قبل فوات الأوان..

طلبة "المِنح" العالقين بغزة.. "مستقبل" تحت الإبادة!

11 نوفمبر 2024 - 13:57

غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:

لم تتوقع الطالبة إسراء كراجة (٣١ عامًا) عندما اضطرت للعودة إلى غزة، بسبب ظروف عائلية قاهرة قبل السابع من أكتوبر 2023م بشهر واحد فقط، أن "حربًا" مدمرة ستكون عائقًا بينها وبين استكمال دراستها لتحصيل شهادة الماجستير التي لطالما حلمت بها.

كلما مضى يوم جديد في "حرب الإبادة"، يتضاءل أمل إسراء بأن تتمكن من مغادرة القطاع قبيل ضياع حلمها! وهذا ما دفعها لإثارة قضيتها وزملائها الطلبة، الذين يدرسون من خلال منح دراسية في جامعات الخارج إعلاميًا، "لعل أحدًا يسمع أو يستطيع المساعدة" تقول.

"في الفترة التي تم فيها إجلاء الطلبة بمبادرة إماراتية، لم يكن لدينا إنترنت في مدينة غزة، ولمّا حاولتُ السفر بشكلٍ شخصي، وقف ثمن التنسيق عبر معبر رفح عقبة أخرى".

وكان سفر إسراء مقررًا في منتصف شهر نوفمبر/ تشرين الثاني ٢٠٢٣م، وقد حاولت مرارًا دون جدوى. تضيف: "في الفترة التي تم فيها إجلاء الطلبة بمبادرة إماراتية، لم يكن لدينا إنترنت في مدينة غزة، ولم نعلم بالأمر. ولمّا حاولتُ السفر بشكلٍ شخصي، وقف ثمن التنسيق عبر معبر رفح عقبة أخرى، كوني لا أمتلك المبلغ المطلوب لذلك".

وكانت عودة كراجة لغزة في آخر مراحل التجهيز لمناقشة رسالة الماجستير التي قضت عدة سنوات في إعدادها بتركيا، ولما تأخرت في المناقشة، تم إلغاء قيدها في الجامعة!

"قد أخسر هذه الفرصة التي أُتيحت لي بصعوبة في أي لحظة، وقد أخسر كل السنوات التي درستها قبل ذلك".

تضيف: "بصعوبة بالغة استطعت تفعيل قيدي الجامعي في جامعة أخرى، لكنني قد أخسر هذه الفرصة التي أُتيحت لي بصعوبة في أي لحظة، وقد أخسر كل السنوات التي درستها قبل ذلك"، مردفةً بقهر: "يجب أن أعود لتركيا في أقرب وقت لاستكمال تعليمي وتدريبي في تخصص "إدارة الأعمال الدولية"، واستئناف المشاريع الخاصة المرتبطة بالجامعة".

وتشير إلى أن تخصصها لا يمكن أن يتم متابعته إلكترونيًا، "بل يجب التطبيق العملي مع النظري وإلا فقد التخصص قيمته، ويا للأسف فإن الامتحانات النصفية في الجامعة ستكون في هذا الشهر، ويجب أن ألتحق بها، فالجامعات الدولية يمكن أن تتعاون بشكل محدود، وهذه فرصتي الأخيرة، وإلا سأفقد الفرصة التعليمية بشكل مطلق، لفوات عامين دراسيين متتاليين".

ضياع المنح!

ولم يتوقع الطالب أكرم أبوعمرة (٢٠ عامًا)، أن يكون اشتياقه لوالدته وعودته لغزة لوداعها قبيل التحاقه بجامعة في دلة تشيك، العقبة التي ستحول بينه وبين حلمه، حيث أصبح مهددًا بفقدان قيده الجامعي، بسبب عدم قدرته على السفر.

"قررت العودة لرؤية والدتي التي اشتقت لها جدًا، فعدت إلى غزة في الثالث من أكتوبر من العام الماضي لأعلق في أتون الحرب، التي اندلعت بعد هذا التاريخ بأيام".

يقول: "قدمتُ أوراقي الخاصة للدراسة في تخصص العلاج الطبيعي في جامعه تشارلز في الجمهورية التشيكية، وبعد أن حصلت على القبول الجامعي قمت بإجراءات دفع الرسوم الجامعية، ودفع تكاليف حجز السكن الجامعي والتأمين الصحي؛ لكي أُقدم للحصول على الفيزا".

ويضيف: "سافرتُ إلى مصر لإجراء المقابلة مع السفارة التشيكية وحصلت على ختم على جوازي، وكان علي أن أنتظر شهرًا أو شهرين للحصول على الفيزا، لكنني قررت العودة لرؤية والدتي التي اشتقت لها جدًا، فعدت إلى غزة في الثالث من أكتوبر من العام الماضي لأعلق في أتون الحرب، التي اندلعت بعد هذا التاريخ".

منذ ذلك الحين، لم يستطع أبو عمرة السفر لاستكمال دراسته التي كلفه الالتحاق بها عشرة آلاف يورو حتى اللحظة، مطالبًا المؤسسات الدولية بإجلائه ونظرائه المهددين بفقد فرصهم التعليمية في الخارج، بأسرع وقتٍ ممكن.

"كنتُ أمام خيارين، إما الدراسة في تركيا في جامعة نجم الدين أربكان أو الجزائر، وكنت محتارة بحسم القرار بين الجامعتين لكن الحرب حسمت كل الخيارات وأبقتني في قطاع غزة".

ووقفت الحرب الحالية حائلًا بين الطالب خالد حاتم عمر (١٨ عامًا) وحلمه بدراسة هندسة الحاسوب في الخارج، فبعد أن حصل على معدل مرتفع في الثانوية العامة ٩٨.٧%، قدم أوراقه لعدة جامعات في الخارج فحصل على منحتين دراسيتين.

ويقول: "كنتُ أمام خيارين، إما الدراسة في تركيا في جامعة نجم الدين أربكان أو الجزائر، وكنت محتارة بحسم القرار بين الجامعتين لكن الحرب حسمت كل الخيارات وأبقتني في قطاع غزة غير قادر على الالتحاق بأيٍ منهما في ظل تدمير الاحتلال للجامعات هنا، وعدم قدرتي على الالتحاق بمشوار أكاديمي طبيعي مثلما كنت أحلم".

كاريكاتـــــير