رام الله - نوى : على مدى سنوات طويلة يعاني السكان الفلسطينيين في القرى المجاورة للقرى الإسرائيلية من التفرقة العنصرية وعدم المساواة مقارنة بالسكان الإسرائيليين، ففي مجال المواصلات العامة يمكن قياس ذلك من خلال حقائق أثبتتها جمعية "سكوي" في تقرير لها قارن بين ثلاث مدن فلسطينية وأخرى إسرائيلية تقع في منطقة جغرافية واحدة.
ووفقاً لإذاعة الجيش فإنه على الرغم من تساوي عدد السكان في تلك القرى فإن عدد الرحلات للحافلات في القرى الإسرائيلية تكون أضعاف تلك الرحلات التي تكون في القرى الفلسطينية، مشيرة إلى أن هذا يأتي بشكل متعمد في محاولة للتضييق على المواطنين الفلسطينيين.
وعند المقارنة بين رحلات الحافلات في القرى الفلسطينية والإسرائيلية نجد أن قرية "شوهم" الإسرائيلية تجري فيها يومياً 232 رحلة للحافلات في خطوط المواصلات العامة، بينما في قرية كفر قاسم التي لا تبعد سوى أمتار عن "شوهم" يجري فيها 62 رحلة فقط.
وفي المجلس المحلي "بردس حنا كركور" تُجرى وبشكل يومي 694 رحلة، بينما في مدينة أم المفحم المجاورة للمجلس وعلى الرغم من أن عدد السكان أكثر إلا أنه يجري فيها 184 رحلة فقط، فيما يجري في مدينة "رأس العين" الإسرائيلية عشر أضعاف من تلك التي تجري في مدينة الطيرة.
ونقلت الإذاعة عن أحد سكان مدينة الطيرة في تعليقه عن الصعوبات التي تواجه المدينة في ظل واقع كهذا قوله "هذا الأمر يدفع النساء إلى عدم العمل وكذلك يقلل فرص العمل أمام الشباب خارج المدينة وكذلك يجعل الوصول للمستشفيات أمر صعب للغاية".
وتشير الإذاعة إلى أن نتائج التقرير تؤكد أن مسئولية هذا الوضع من المأساة تتحمله بالدرجة الأولى الحكومة الإسرائيلية وبالتحديد وزارة المواصلات، إضافة إلى المجالس العربية المحلية.
وقد أوصى التقرير الذي صدر عن جمعية "سكوي" تخصيص الوزارات المختصة موارد خاصة لهذا الأمر وتحديد تعليمات واضحة لإنشاء خطوط مواصلات عامة في المدن العربية.
من جانبه قال "رون غرليتس" مدير الجمعية "هذا الأمر يخلق عزل بين المدن العربية وبعضه البعض و كذلك بينه وبين المدن اليهودية وهذا يمنع المواطنين العرب من الوصول إلى أماكن عملهم وكذلك من الوصول إلى المؤسسات التعليمية والمؤسسات الصحية في إسرائيل".
مركز عكا أون لاين
























