هيا بنا نتحدّى الفكر العسكري ونضع حداً للعنف ضد المرأة"، بتحدينا الفكرَ العسكريَّ؛ نجنّب النساء والرجال والأطفال ويلات الحروب، بتحدينا الفكر العسكري؛ نصنع السلام في الفضاء الخاص وفي الفضاء العام، في المنزل والشارع، في الحقل وفي المصنع، في المدرسة وفي المكتب، تحدينا الفكر العسكري نلاحق مجرمي الحرب، ونحصد الأمان الإنساني، تحدينا الفكر العسكري ننتصر لإنسانيتنا
*****
تزامن افتتاح معرض "لا نساء .. لا سلام" ـ بتاريخ 24/11/2012، خلال جلسات منتدى حوار: "المرأة والتحول الديمقراطي في مصر"، من تنظيم مركز دراسات الديمقراطية والسلام الاجتماعي بمكتبة الإسكندرية، والاتحاد النوعي لنساء مصر، ومؤسسة نساء من أجل السلام عبر العالم ـ مع الاحتفال بالذكرى الثانية عشرة لصدور القرار (1325)، كما تزامن مع ذكرى اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، الذي صادف يوم: 25/11/2012، والذي افتتح ذكرى انطلاق الحملة الدولية: (الـ 16 يوماً لمناهضة العنف ضد المرأة)، التي تبدأ يوم 25/11، وتنتهي يوم 10/12، بمشاركة 1700 مؤسسة، من أكثر من 135 دولة، عبر العالم، وشعارها لهذا العام:
(من السلام في المنزل إلى السلام في جميع أنحاء العالم: هيا بنا نتحدّى الفكر العسكري ونضع حداً للعنف ضد المرأة).
*****
تواصل الحملة العالمية بحثها، عمّا هو مشترك بين الفكر العسكري، والعنف ضد النساء، منذ ثلاث سنوات. وتواصل المؤسسات العالمية التي تقود الحملة، تنسيقها العالمي للحملة، لتحدي الفكر العسكري، بتجلياته كافة.
"في العام 2011، تم تحديد خمسة مجالات ذات أولوية مهمة، من قبل مجموعة من الخبراء العالميين وهي: العنف السياسي ضد المرأة، وانتشار الأسلحة الخفيفة ودورها في زيادة العنف المنزلي، والعنف الجنسي خلال النزاعات وبعد انتهائها، ودور الجهات الرسمية بالدولة في جرائم العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، ودور المرأة، والسلام، وحركات حقوق الإنسان في تحدي الروابط القائمة بين الفكر العسكري وانتشار العنف ضد المرأة".
وبعد دراسة ردود أفعال المشاركين في الحملة عام 2011؛ تقرر تسليط الضوء على ثلاثة من المجالات ذات الأولوية، عام 2012، وهي: "العنف الذي تمارسه الجهات الرسمية بالدولة، والعنف المنزلي، ودور الأسلحة الصغيرة والعنف الجنسي أثناء النزاعات وبعدها.
وتوفر الحملة فرصةً للتفكير فيما يستطيع الناشطون في مجال حقوق المرأة القيام به لتنبيه حكوماتهم إلى مسؤولياتها، والطعن في الهياكل التي تسمح باستمرار العنف القائم على النوع الاجتماعي. كما هو الحال دائماً، يشجع منظمو الحملة النشطاء على الاستفادة من الحملة للتركيز على القضايا الأكثر ملاءمة للظروف المحلية".
*****
وإذا كان قرار مجلس الأمن (1325)، يتكوَّن من 18 نقطة، تشتمل على أربعة مواضيع رئيسة، وهي: مشاركة النساء في صنع القرار وفي عمليات السلام، والتدريب المبني على النوع الاجتماعي في عمليات حفظ السلام، وحماية حقوق الفتيات والنساء، وتعميم منظور النوع الاجتماعي في أنظمة الإبلاغ والتنفيذ في الأمم المتحدة؛ فماذا عن تفعيل حماية حقوق النساء والفتيات، في هذا العام الذي يشهد تصاعداً غير مسبوق، في انتهاك حقوقهن، في مناطق الصراعات؟! وأي منظور مبني على النوع الاجتماعي يصلح للتدريب؛ إذا ما لم يتم تفعيل قرار حماية النساء والفتيات في مناطق الصراع؟
وإذا كان قد تقرَّر تسليط الضوء هذا العام على العنف الذي تمارسه الجهات الرَّسمية بالدولة، مقترناً بالعنف المنزلي، ودور الأسلحة الخفيفة، والعنف الجنسي أثناء النزاعات وبعدها، فماذا عن استخدام الأسلحة الثقيلة، بكثافة ووحشية، ضد النساء والأطفال، وضد شعوب بأكملها، كما حدث في قطاع غزة عام 2008، وتكرَّر هذا العام، تحت سمع مجلس الأمن وبصره، الذي أصدر القرار، والذي عجز عن تفعيله عند اشتداد الحاجة إليه؟!
ومتى تتمّ محاسبة الدول التي تنتهك قرارات الشرعية الدولية، بصلافة وعنجهية، وعن سبق إصرار وتعمد، غير مكترثة بتنفيذ القرار (1325)، والقرار (1889)، الذي "أكَّد مسؤولية كل الدول في إنهاء سياسة الإفلات من العقاب ومعاقبة المسؤولين عن كل أشكال العنف بما في ذلك الاغتصاب والعنف الجنسي"؟!
كيف نوحِّد جهودنا لمقاضاة المسؤولين عن الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية؟!
*****
ضمن المعرض الذي نظَّمته الشبكة النسوية العالمية: "ألف امرأة عبر العالم"، لمناسبة انعقاد ملتقى الحوار، في الإسكندرية؛ نقرأ ما كتب على بطاقة بعنوان:
"لدينا حلم .. في يوم من الأيام ..":
"أوشك الإفلات من العقاب الذي يدمِّر المجتمعات على النهاية، فمجرمو الحرب تتم محاكمتهم بشكل روتيني، من قبل المحاكم الوطنية، أو المحاكم الجنائية الدولية (ICC) ويتلقى الضحايا ما يلزم من إعادة تأهيل وما يستحقونه من تعويض.
تمثل النساء نصف قيادات الأمم المتحدة، وتخصص نصف ميزانياتها للمرأة وللفتيات،
وتوجد المرأة بالتساوي في المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية كممثلات لمنع الصراعات، وتوجد في أنظمة التحذير المبكر وفي آليات تغيير الصراع.
إن مفاوضات الأمم المتحدة الخاصة بالمناخ وجميع المؤسسات الأخرى التي تكافح من أجل تجنب وقوع كارثة بيئية وصراعات على الموارد في جميع أنحاء العالم تعد ناجحة؛ لأن نصف المشاركين فيها من النساء.
.. فجميع الحروب وغيرها من أشكال العنف والظلم ينتهي، وقد بدأ نزع السلاح في جميع أنحاء العالم.
واليوم هو الآن!"
*****
يا نساء العالم، لدينا حلم يضمن تحقيق السلام والأمن الإنساني .. هلاّ نعمل معاً ليصبح واقعاً ملموساً؟!
























