شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 03 ابريل 2026م00:41 بتوقيت القدس

اكتساح لـ"اليمين" في انتخابات "الكنيست"..

بنَفَسِهِ المتطرف.. "نتنياهو" يعود بحكومةٍ "سادسة"

03 نوفمبر 2022 - 13:13

غزة:

بعد عام وثمانية أشهر من تشكيل حكومة "بينيت-لابيد"، يعود بنيامين نتنياهو إلى الواجهة في طريقه لتشكيل حكومته السادسة، عبر بوابة انتخابات الكنيست الـ(22).

الانتخابات التي تعد "الخامسة" في غضون ثلاثة أعوام، تأتي إثر انهيار تحالف "بينيت- لابيد" في يونيو 2022م، لتمنح معسكر "نتنياهو" المتطرف (65) مقعدًا في الكنيست المكوّن من (120)، وذلك بعد فرز 86% من الأصوات.

ووفق النتائج -شبه النهائية- حصل "الليكود" بزعامة "نتنياهو" على (32) مقعدًا، والصهيونية الدينية برئاسة بتسئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير على (14) مقعدًا، بينما حصل حزب "شاس" على (11) مقعدًا، وحزب "يهودوت هتوراه" على (8) مقاعد.

في المعسكر المعارض، حصل حزب "هناك مستقبل" برئاسة رئيس الحكومة يائير لابيد على (24) مقعدًا، وحزب "المعسكر الرسمي" برئاسة وزير الجيش بيني غانتس على (12) مقعدًا، و"إسرائيل بيتنا" برئاسة وزير المالية أفيغدور ليبرمان على (5) مقاعد.

اقرأ/ي أيضًا: انتخابات الكنيست.. قوائم "عربية" مفككة في مواجهة ثِقَل "اليمين"

وحصلت القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس على خمسة مقاعد، وتحالف الجبهة الديمقراطية والقائمة العربية للتغيير برئاسة أيمن عودة وأحمد الطيبي على (5) مقاعد، فيما حصل حزب العمل على (4) مقاعد، بينما أخفق التجمع الوطني الديمقراطي وحزب ميرتس في الوصول.

وفي قراءته لنتائج انتخابات الاحتلال الإسرائيلي، يرى المحلل السياسي المختص بالشأن الإسرائيلي عصمت منصور، أن صعود اليمين مجددًا ليس مفاجِئًا، معقبًا بالقول: "لدينا مثل عربي مفاده: ما يوجد في الطنجرة تخرجه المغرفة، وهذا هو المجتمع الإسرائيلي، من الطبيعي أن يفرز هكذا نتائج".

وتابع منصور: "هذا النوع من الحكومات بالطبع له تأثير علينا، فسوف تستمر ذات السياسة العدوانية مع زخم أكبر"، مبينًا أنها ستكون "مستقرة" لوجود الأغلبية المريحة، وبالتالي تكون أقوى في اتخاذ قرارات صعبة، ومواجهة المجتمع الدولي، "ولن تكون عرضة للضغوط، فالحكومة ذات التكوين الفاشي تركز على ثلاث وزارات هي: الإسكان، والأمن الداخلي، وما تسمى بوزارة الدفاع، وذلك للحفاظ على مصالح المستوطنين، وتوسيع الاستيطان، وزيادة الضغط على أهل النقب والقرى غير المعترف بها".

ويشير منصور إلى أن وجود "بن غفير"، سيدفع حكومة الاحتلال أكثر نحو التطرف، "لكن لا ننسى أن هناك منظومة، ومجتمع دولي، وهذه عوامل تكبح جنون هذا التطرف. بالتالي هو بالطبع لن يفتح حربًا على العالم".

ويجزم منصور أن الوسط العربي في الداخل المحتل، خسر كثيرًا لعدم وصول التجمع الوطني، "وهي ضربة لصوت الأقلية صاحبة الأرض، التي تناضل للحماية من المشروع الصهيوني، وضد يهودية الدولة"، مستدركًا: "لكن وجود 100 ألف صوت زيادة عن المعتاد، دليل على أن الجماهير الفلسطينية حاولت إنقاذ هذا الصوت".

اقرأ/ي أيضًا:العِقد انفرَط و"نتنياهو" يستعد لانتخابات أكتوبر

وبوجه عامٍ فإن سياسة منصور عباس غرقت في الدونية والاستجداء -وفق منصور- والآن أصبح لا قيمة لصوته، وسيجلس في المعارضة أربع سنوات ستجعله يراجع حساباتهـ عازيًا عزوف العرب عن المشاركة إلى تفكك القوائم العربية الذي أثّر على معنويات الناس، وجزء كبير منهم شارك ليمنع انهيار هذه الأحزاب.

ويكمل: "أيضًا أداء السياسيين العرب كان سيئًا جدًا، وانفصال الجبهة عن التجمع أثّر على ثقة الناس، والدعاية التي تبناها اليمين ضد الصوت العربي، دفعت بالتالي نحو انخفاض التصويت العربي".

وتابع منصور: "على المدى البعيد، يمكن أن يؤثر ذلك على المجتمع العربي، وينشئ جدلًا حول جدوى البقاء في الكنيست، وهناك دعوات مستمرة لذلك، ولكن كانت دائمًا أقلية. ربما الآن يصبح التوجه أقوى، فالكنيست الذي يسن قانون القومية هو عنصري، ولا جدوى من البقاء فيه".

بدورها قالت المحللة السياسية ريهام عودة: "إن نتائج الانتخابات الإسرائيلية تعني عودة اليمين بزعامة نتنياهو، وهذا يعني أنه سيعود بقوة إلى سياساته المتمثلة بدعم الاستيطان والمستوطنين، وعدم القبول بالعودة للمفاوضات ولا حل الدولتين، وسيركز على الملف النووي الإيراني كأولوية، وسيسعى إلى السيطرة على الضفة الغربية التي تشهد مقاومة شديدة من خلال الحملات العسكرية".

وأوضحت أن المعسكر المناوئ لـ"نتنياهو"، ليس بالقوة الكبيرة في الشارع الإسرائيلي الذي يميل إلى اليمين، خاصة أن "لابيد" سياسته تتجه للوسط، وقد أعلن خلال وجوده في الأمم المتحدة دعمه لحل الدولتين، وهذا تسبب في خفض أصواته، "ناهيكم عن الخبرة السياسية لليمين ونتنياهو الذي ما زال مقبولًا لدى الشارع الإسرائيلي، رغم شبهات الفساد التي تلاحقه خاصة وقد أحاط نفسه بأشخاص مدعومين من اليمين" تضيف.

اقرأ/ي أيضًا:انتخابات "إسرائيل"..اليمين يسيطر دون أن يحسم

وحول حصول القائمتين العربيتين على (10) مقاعد، بعد أن كانت (13) في الانتخابات السابقة، ترى عودة أن هذا سيؤثر سلبًا عليهما، "وسيضعف الشارع العربي الذي سيبقى على حاله يطالب بخدمات تطويري،ة ولن يكون له كلمة مؤثرة في السياسة الإسرائيلية، ولا على قرارات الحكومة، كونه أقلية"، عازيةً هذا التراجع إلى عدم وجود رؤية سياسية واضحة وواحدة لدى هذه القوائم، "وهناك مصالح متفرقة وعدم اتفاق على من سيترشح أولًا، وهذه الخلافات أضعفت القوائم، وتسببت في إضعاف ثقة الجمهور بنسبة كبيرة".

وترى عودة أن صعود اليمين سيؤثر بشكل أكبر على الضفة الغربية، التي ستزيد فيها العمليات العسكرية، واقتحامات المستوطنين، والعدوان على القدس، والمواجهة مع المقاومة، كما سيستمر حصار قطاع غزة مع رفض أي محاولة لحل الدولتين، أو إعلان للاعتراف بالدولة الفلسطينية، "فنتنياهو موقفه واضح من هذه القضايا، وسيعود إلى سياسة التطبيع التي بدأها" تردف.

ورغم أن القمة العربية المنعقدة في الجزائر ستحاول إقناع العرب بعدم الذهاب للتطبيع مع دولة الاحتلال، إلا أنها -حسب عودة- لن تتمكن من منع الجميع، "فهناك أنظمة صار لديها مصالح مع الاحتلال فعليًا" تختم.

اخبار ذات صلة
كاريكاتـــــير