شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 25 اكتوبر 2026م20:38 بتوقيت القدس

عندما تفاجيء الحرب أطفال غزة !

25 نوفمبر 2012 - 07:09
مرفت ابو جامع
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة -نوى/لا يدري الطفل عبد العزيز عاشور 6 أعوام ونصف إن كان سيعود إلى المدرسة قريبا أم لا ، عبد العزيز أصيب في حرب الأيام الثمانية على غزة " ان جاز لنا تسميتها" عندما كان يلعب الاستغماية مع اصدقائه بين  البيوت في حي الزيتون بغزة، فأسقطت طائرة استطلاع اسرائيلية على مكان لعبهم صاروخ فرقهم ونثر دماءهم في المكان..

اختفي عبد العزيز تحت شجرة الزيتون ،وترك اصدقائه ليقضي حاجتة، حتى عاد فسقط على الأرض، مغمى عليه، وقبالته ابن عمه محمد عاشور (8 اعوام) مشطور نصفين. والباقون توزعوا في المكان ولكل نصيبهم من الشظايا.

يستلقي عبد العزيز على ظهره على سرير في مستشفى الشفاء في غزة، لا يكف السؤال عن اصدقائه. تطمئنه والدته انهم بخير! فيما تحدثنا بصوت خافت بالكاد نسمعه:" أصيب جميع اصدقائه" 10 أطفال" ، اما محمد فقد استشهد، هو لا يدري بذلك! لا نريد ان نخبره فمحمد توأم روحه".

رغم ما بجسده من شظايا، لم تترك مكانا حتى غرزت فيه. فيدا عبد العزيز ملفوفتان وساقاه ووجهه البريء حتى بدا شبه انسان آلي غير قادر على الحركة, إلا انه بالامكان فقط ان يبتسم وحرك اصبعيه رافعاً شارة النصر ويقول "نحن منصورون" بكبر وعناد طفولي .

تقول والدته" كان الأطفال يلعبون بين البيوت، المكان بعيد عن أي استهداف، إلا ان صاروخا استهدفهم مباشرة ، فاستشهد ابن عمه (محمد) وهو الولد الوحيد في اسرته القادمة الى غزة قبل شهرين من دولة الامارات المتحدة، وعبد العزيز اصيب بشظايا في كل انحاء جسده ولا يزال يتلقي العلاج وقد ياخذ وقتا طويلا بحسب والدته.

وكان أطفال غزة في هذه الحرب ككل حرب وقود وعنوان لبنك الأهداف الإسرائيلية, فبحسب المصادر الطبية فإن عدد الشهداء الأطفال خلال الحرب بلغ 43 طفلا، أي ما نسبته 27% من إجمالي عدد الشهداء، وإن عدد الأطفال المصابين بلغ أكثر من 432 طفلا أي ما نسبته 35% من إجمالي عدد الجرحى.

في التاسعة إلا ربع مساء الاربعاء 21-11 وقبيل الاعلان عن اتفاق التهدئة، توجهت الطفلة ولاء الغرابله ( 15 عاما) إلى بلكونة منزلها الكائن في منطقة النصر في غزة، لتجلب الغطاء حيث اشتدت البرودة. إلا ان قصف على مكان مجاور طالها، وأصيبت في ظهرها ورقبتها وفخذها بشظايا متطايرة، وتقول والدتها أم خليل" أجريت لها عملية استمرت 4 ساعات، وهي لا تعرف الوقت المحدد لخروجها من المستشفى وعودتها الى مقاعد الدراسة" وتضيف " كنا نعتقد اننا كنا في مأمن من القصف حتى وقت التهدئة الا ان الاحتلال حتى اللحظة الاخيرة كان يقصف ويقتل ".

اما الطفلة نسمة قليجة 7 أعوام ،لم يجدِ نداء اختيها الصغيرتين اللواتي يحلقن حول سريرها في مستشفى الشفاء في غزة، ولا الدمية التي تجلس بجوار رأسها وبعض لعبها في اعادتها الى وعيها. فلا احد يدري متى ستستفيق من غيبوبتها و ستعود تحمل الدمية وتلعب مع اخوتها الصغار! .

 نسمه كما تقول والدتها (عاليه) " انها في غيبوبة ، ورغم انها أفاقت الان الا انها لم تنبس ببنت شفة. ولا ندري ما اذا كانت ستتكلم لاحقا ام لا". "لقد اصيبت، حيث كانت تلعب في الطابق الثاني من البيت، حتى قصفت الطائرات الاسرائيلية مبنى مجاور في حي الزيتون لبيتها، فسقطت من الطابق الثاني. وتعاني من كسرين في الجمجمة ونزيف في الدماغ . يقول الأطباء انه لا يعرف توقيت عودتها إلى الحياة من الغيبوبة . فيما ينتظر اهلها بحزن هذه العودة ولا يدرون هل ستكون طويلة .

 

كاريكاتـــــير