شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 25 اكتوبر 2026م22:53 بتوقيت القدس

غزه صباح التهدئة مشهد جديد

22 نوفمبر 2012 - 23:49
اثار القصف والتدمير مبنى ابو خضرة
اثار القصف والتدمير مبنى ابو خضرة
منى خضر
شبكة نوى، فلسطينيات:

 غزة - نوى/ اكتظت صباح اليوم شوارع قطاع غزه بالمشاة  في وسط زحمه للسيارات حيث ذهب معظم اهالي غزه للإطمئنان على ذويهم  وبعضهم ذهب الى المستشفيات لتفقد الجرحي والبعض الآخر لتقديم واجب العزاء في الشهداء... فيما سار من بقي منهم في الشوارع يهللون بنصر غزه واتجهت جموع لتفقد آثار القصف والدمار على غزه

البعض بدت ملامح الذهول والصدمه  علىه من هول التفجيرات والتدمير الذى طال مبانى سكينه ومقار حكوميه في القطاع والبعض الاخر يتمسك بيده بقايا الصواريخ الملقاه في اماكن القصف والتدمير  واخرون يتسلقون فوق ركام الحطام المحيط بالمكان  ... وبعضهم يحمل علم فلسطين ليزرعه فوق الدمار  فيصبح شاهدا على ما كان هنا...

ملامح الشوارع قد تغيرت  وحلت مكانها مساحات واسعة من  الدمار والسواد .. لا يوجد سوى كتل من الحجارة ..  فهل نستطيع تميز المكان بعد الان ... معالم تميزت بها  مدينه غزه ابيدت !!

 

 في هذا المكان  اشبه ما يكون بتلال من الحجارة الممزوجه  بالواح حديدية مشفرة حادة الاطراف   وبعض الاخشاب  امتزجت  بالرمال  والاوراق  ووفوقها  تتنسج اسلاك الكهرباء  المتساقطة من قوه القصف اشكالا متقاطعة  وبقايا من الزجاج المتناثر تملاء  المكان   فيما تتلون بعض جدران ما تبقى من بيوت محيطة المكان  باللون الاسود المائل الى الرمادي  الغامق.

يحاول البعض ازاله ما تراكم امام محله او باب منزله من كومات من الحجارة المتساقطة  واللواح المعدنية وقطع الزجاج  ودخان الغبار يصبغ شعرهم باللون الفضي  والعرق يتصبب على جبينهم  رغم حبات المطر الصغيره المتساقطة في المكان لإنعاش  ما تبقى فيه من حياة  .

 وفي مكان آخر  سقطت صواريخ الاحتلال على اراضي زراعيه احدثت حفرا  عميقة في الارض   وكأن زلزال ضرب المكان..  يمشي الغزيين رجال ونساء   بثقة  يتفقدونها بعضهم يمسك ما تبقى من بقايا شجره ربطه بها ذكرى المكان  كانت قائمة، وأخر يهتف في اذن صديقه ماذا كان هنا لماذا قصف المكان ؟ وبعضهم يشير الى المكان  ويستغرب ملامحه الجديدة ... هى الحرب على غزة .

  ابراج سكنية  تصدعت جدرانها  وتساقطت نوافدها الدمار في كل مكان  ورائحة القصف والدمار لا زالت تتطاير امام انف المارين من المكان  روائح كريهه تشبه "الكوشوك المحروق" ،  ولا زال الغبار يتطاير في المكان ..يقف الصحفيون/ات والمصورن/ات يلتقطون صورا للمكان وبعضهم يجري مقابلات مع المارين .

 هى مشاهد تمتزج برائحة الموت الذى عاشته قطاع غزه على مدار ثمانيه ايام  متواصلة اختلط على اهلها الليل بالنهار.. مشاهد مختلفة في قطاع غزه   !!

عدسة :ياسمين العسولي

كاريكاتـــــير