شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 02 ابريل 2026م21:29 بتوقيت القدس

"مفترق الموت" في المغازي.. حوادث كثيرة ولا إشارة ضوئية

22 ابريل 2019 - 15:58
مرح الوادية
شبكة نوى، فلسطينيات:

قطاع غزّة:

"نطالب منذ سنوات بتركيب إشارة ضوئية لمفترق مخيم المغازي إلا أن الجهات المسئولة قدّمت مناطق أخرى كالبريج والنصيرات ودير البلح عن المغازي، وهذا أمر استهجنه أبناء المخيّم لأن الأصل تركيبه لمن هم بحاجة ماسة له ثم للأقل ضرراً"، يقول المواطن زهير ملّاخة من مخيم المغازي وسط قطاع غزّة.

عشرات المواطنين في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، أطلقوا حملة لتركيب إشارات ضوئية على مفترق مدخل المخيم الذي يكتظ بالمارة والسيارات خاصة في ساعات الذروة.

وشارك العشرات في وقفة احتجاجية للمطالبة بتركيب الإشارات، وسط هتافات بضرورة الحفاظ على أرواح أهالي المخيم، كما رفعوا اللافتات التي تطالب الجهات المعنية بما فيها البلدية للإسراع بتركيب الإشارة الضوئية التي تُعرف بالعامية باسم "الرمزون" المشتقة أصلًا من اللغة العبرية.

ويضيف ملّاخة لـ "نوى" : "منذ التسعينات تقع حوادث مرورية بهذا المفترق، تم وضع جسر حديدي لحل الأزمة ثم تم فكه قبل المشروع القطري، المغازي لها مدخلين، الأول بجانب شركة الاتصالات وقطع الشارع بالنسبة للمارة يفقد أدنى مقومات السلامة المرورية والثاني مقابل جامعة القدس المفتوحة وهي منطقة حيوية وقعت فيها حوادث عديدة".

ولم ينفك أهالي المغازي عن المطالبات بتركيب إشارة ضوئية، لدرجة أنهم أبلغوا التنظيمات الفلسطينية في قطاع غزة بضرورة إيجاد حل وفي كل مرة يتم تصبيرهم بالوعود التي لا تنفذ وإنما تم تركيب إشارات في مناطق أخرى حيث يتساءل الناس "ما هي الآلية التي تسير عليها الجهات المعنية؟" بحسب زهير.

واعتبر المشاركون في الوقفة، أن الإشارات الضوئية ضرورة ملحة في مدخل المخيم، نظرًا لما يشكله عدم وجودهم من خطورة على حياة سكان المخيم، ولمنع أية حوادث مرورية مقبلة.

وتأتي الوقفة ضمن سلسلة نشاطات نفذها الحراك مؤخرًا للمطالبة بتركيب الإشارات الضوئية، وهذه المرة في مخيم المغازي أسوة بباقي مفترقات المحافظة الوسطى، على أن تواصل فعالياتها خلال الأيام القليلة القادمة حتى إنهاء القضية.

ويوضح يوسف أبو منديل أن المغازي أقل عدداً من حيث السكان لكن مفترقه أكثر ازدحاماً وذلك لسببين وجود جامعة القدس المفتوحة التي يرتادها من جميع المنطقة الوسطى ويزيد من الخطورة عبور طلاب المدارس الذين يسكنون في الزوايدة والمسجلين في مدارس الوكالة بالمغازي ذهاباً واياباً، وأيضاً لا توجد مواقف بداخل المعسكر سوى موقف السوق ولذلك تضطر الناس للنزول الى مفترق صلاح الدين بعكس المناطق الأخرى.

ويضيف حول سرعة المركبات "المسافة بين أقرب مفترق من الشمال والجنوب إلى مفترق المغازي حوالي 4كم فهي مسافة مواتية للسائق ليتجاوز السرعة القانونية المسرح بها لذا تتجاوز سرعة المركبات 100_120 كم/ساعة ويغري السائقين في هذه المنطقة عدم وجود رادار أو دوريات شرطة المرور ولا مطبات أو معيقات".

وينبّه أبو منديل إلى أنه لو رجعنا بالذاكرة إلى سجلات شرطة المرور فإن أكثر الحوادث وأخطرها على مفترق المغازي مما تسببت في وفيات وجرحى وإعاقات، وكذلك بالرجوع إلى سجلات المستشفيات وإلى سجلات شرطة المرور وإلى الذاكرة فان مفترق المغازي حصد نصيب الأسد من الضحايا.

ووفقاً لما يذكر فإن "أكثر من عشر وفيات قضت نحبها حول مفترق المغازي أما عليه مباشرة أو حوله بقليل نتيجة السرعة الزائدة وعدم وجود موانع تكبح جنون السائقين حتى انه يسمى مفترق الموت"، مشيراً إلى أن المسافة بين كل إشارتين ضوئيتين: المسافة بين الإشارتين العاملتين لا تتجاوز 500 م وفي هذه المسافة لا تتجاوز سرعة السيارة المنطلقة من اشارة الى اخرى السرعة القانونية.

وتحدّثت "نوى" مع محمّد النجار رئيس بلدية المغازي الذي أكّد أن البلدية وعلى مدار سنوات كانت تبادر قبل أن يهم الناس بالحراك، حيث أرسلت مطالبات بضرورة وضع إشارة ضوئية منذ العام 2006، كما عملت على إنشاء مطبات من شأنها أن تحد من سرعة السائقين ووضعت لافتات تحذيرية أيضاً.

وفي العام 2011 بحسب النجار، خاطب بلدية المغازي وزارتي الأشغال والمواصلات دون استجابة حقيقية ملموسة على الأرض، وعندما تم تأسيس شارع صلاح الدين أرسلت البلدية كتاباً جديداً للوزارتين دون جدوى.

ويوضح أن المسألة بالأساس لا تحتاج لمطالبات وكتب رسمية، وإنما تركيب الإشارات الضوئية يحتاج لاتباع قواعد السلامة المرورية بتوفيرها على الطريق دون الانتظار إلى تحرّك الأهالي في تلك المنطقة.

ويحمّل النجار المسئولية إلى الجهات التي صممت شارع صلاح الدين ولم تأخذ بمطالبة البلدية، في الوقت الذي بررت وزارة الأشغال بأن "المنحة القطرية" لهذا الشارع قد انتهت ولا يوجد تمويل لتركيب الإشارة.

ويقع شارع صلاح الدين تحت إشراف وزارة الأشغال بشكل كامل، ما يوقع على عاتقها إيجاد حل سريع لتفادي وقوع ضحايا جدد على مفترق المغازي.

يُذكر أن حوادث السير في المكان أدت إلى إصابة العشرات خلال السنوات القليلة الماضية على مدخل مخيم المغازي الذي يقدر عدد سكانه بـ 43 ألف نسمة، والذي بات يعرف بـ "مفترق الموت".

كاريكاتـــــير