شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 26 اكتوبر 2026م00:00 بتوقيت القدس

إسرائيل تعاود سياسة قصف منازل النشطاء وتنشر الرعب في المخيمات والأحياء

21 نوفمبر 2012 - 12:00
محمد الجمل
شبكة نوى، فلسطينيات:

أعادت إسرائيل العمل بسياستها السابقة في قصف واستهداف منازل النشطاء في فصائل المقاومة الفلسطينية، بهدف إلحاق الأذى بهم وبعائلاتهم وحتى جيرانهم.

وقد نشر هذا الشكل المتكرر من العدوان الخوف والرعب في صفوف سكان الأحياء والمخيمات، خاصة المواطنين الذين يقطنون بجوار نشطاء ومقاومين، ودفع العديد منهم لإخلاء منازلهم، واللجوء لمناطق ظنوا أنها أكثر أمنا.

فبعد ساعات من استهداف منزل ناشط كبير في "كتائب القسام"، غرب رفح، استهدفت طائرات الاحتلال منازل لثلاثة نشطاء آخرين، تزامنا مع استهداف أكثر من خمس منازل في محافظة خان يونس.

في بعض الأحيان تطلق الطائرات صاروخ "صوتي تحذيري"، تجاه المنزل المستهدف، لإجبار القاطنين فيه وفي محيطه على إخلائه قبل قصفه، وأحيانا يتم القصف بصورة مباشرة وبدون سابق إنذار، كما حدث في منزل تعود ملكيته لعائلة أبو نقيرة، ما أسفر عن استشهاد مسن وإصابة عدد آخر بجروح.

ويشير المواطن إياد حمزة، من سكان مخيم يبنا جوب المدينة، إن السياسة الإسرائيلية تثير الخوف في نفوس المواطنين الآمنين، وتشعرهم بأن حياتهم مهددة على الدوام، خاصة أنه لا توجد منطقة في مدينة رفح وقطاع غزة بأسره لا يقطن فيها مقاوم أو ناشط أو قيادي في هذا الفصيل أو ذاك.

وبين أن التهديد المذكور يكون تأثيره أكبر في المخيمات، ذات البيوت المتلاصقة والقديمة، والتي يكون تأثير الغارات عليها كبيرا، مستذكرا غارة شنت تجاه منزل ناشط قرب مسكنه في الحرب الماضية، وأسفرت عن هدم وتدمير كل المنازل المحيطة بالمنزل المستهدف.

وأكد حمزة أن العديد من المواطنين ممن تقع منازلهم ملاصقة أو قريبة من منازل نشطاء، نزحوا عنها مع بداية الحرب، خوفا من غارات مفاجئة قد تدمر بيوتهم فوق رءوسهم.

أما المواطن محمد أبو جزر، فأكد أنه وبعد مجزرة عائلة الدلو في مدينة غزة، لم يعد شيء مستبعد على قوات الاحتلال، وكل المنازل والأحياء باتت أهدافا محتملة لآلة القتل الإسرائيلية.

وأشار إلى أن استهداف منازل النشطاء هي سلسلة من الجرائم الإسرائيلية، وهدفها معاقبة ذوو الناشط وجيرانه، ومحاولة انتزاع التفاف المواطنين حول المقاومة، خاصة في تلك الظروف.

ونوه أبو جزر إلى أن مثل هذه الجرائم لن تثني الغزيين عن مواصلة دعم وتأييد المقاومة، التي استطاعت خلق توازن في الرعب مع الاحتلال، ووجهت ضربات مؤلمة لإسرائيل.

وكانت عشرات المنازل تضررت جراء استهداف منازل لنشطاء في مدينة رفح، خاصة منزل ناشط يدعى عطية أبو نقيرة في مخيم الشابورة، حيث قصفته طائرات الاحتلال بصاروخ كبير، أدى إلى تدمير المنزل وإلحاق أضرار فادحة في عدد كبير من المنازل في محيطه.

وطالب المواطن أحمد عثمان، كافة السكان باحتواء عائلات النشطاء ممن تقصف منازلهم، وفتح بيوتهم لإيوائهم، تعويضا عن فقدان منازلهم.

وأكد على ضرورة إفشال سياسة الاحتلال الهادفة إلى فض الغزيين عن فصائل المقاومة، كما طالب بإيجاد طريقة وآلية لحماية منازل النشطاء، ومنع قصفها.

كاريكاتـــــير